خاطرة الجندي البطل

هذه الصورة لجندي بطل قتل برشاشه 17 علجاً فرنسياً، وجرح 25 أخرين، كان يعمل في الجيش، وبعد هذه العملية البطولية والنّوعية بعد التعذيبات المضنية ألقوه في سجن بلتشرخي، اسمه صبور ومن ساكني منطقة موسهي بولاية كابل.

يحكي هذا الجندي البطل قصته قائلاً: كنتُ موظفاً في الجيش الوطني في مديرية تجاب بولاية كابيسا، فاشتبكنا يوماً مع الطالبان، واندلعت معركة دامية، فاستشهد جراء ذلك عدد من أفراد الطالبان، فهتك الفرنسيون حرمة الشهداء وبالوا على أجسادهم!

وأضاف الصبور: عندما رأيتُ هذا المشهد قلقت روحي، وقلتُ إنني فاقد الغيرة حيث أرى هذا المشهد البشع أمامي، فلم يستقر قراري وكنتُ مشدوهاً مدوّخ الرأس، لا أدري ماذا أفعل، فكنتُ في هذه الأفكار حتى أتى وقت العصر.

وكنّا نعيش مع الفرنسيين في قاعدة واحدة، فاجتمعوا بعد العصر للعبة كرة اليد، فصعدتُ الدبابة للحراسة، وانتظرتُ حتى اجتمعوا وكثُر عددُهم، فصوّبت الدوشكا نحوهم ثم كثّفت النيران عليهم حتى نفدت ذخيرتي، فقتلتُ بحمد الله ما لا يقل عن 17 من الجنود الفرنسيين، وجرحت 25 آخرين.

وبعدما نفدت ذخيرتي اعتقلوني حياً، وكنتُ برهةً مع الفرنسيين، ثم سلّموني إلى وزارة الدفاع، فكانواً يعذّبونني عذاباً شديداً ويضربونني ضرباً مبرّحاً، وفي نهاية المطاف سلّموا ملفي إلى محققي المحكمة وقضاتها، وعندما وقفتُ أمام القضاة قالوا إنك محكوم بالشنق، وقالوا:

  • إنكَ خنتَ وطنك
  • إنك زعزعتَ ثقتهم بنا
  • إنّك قتلتَ أصدقاءنا
  • إنك خائن
  • إنّك من عبيد باكستان، وإنك طالب وينبغي أن تشنق، وهكذا أصدروا علي حكم الإعدام.

يضيف الصبور: قضيتُ 7 سنواتٍ في سجن بولتشرخي بكابل، أعدّ اللحظات والثواني لتنفيذ ما حكموا به علي، وإنّ وضع جسمي متدهور، فأدعو جميع المسلمين ولا سيما من الشعب الأفغاني أن لا ينسوني في دعواتهم الصالحة. والسلام

اللهم تقبل منه و زده إیمانا واستقامة وسلامة في الجسم و الروح
آمین یا رب العالمین