استسلام ألف جندي في يوم واحد

بقلم أبوعبدالله

 

استسلم يوم الأربعاء ألف جندي من العملاء في منطقتي (برجل) و(شهر أرمان) بمديرية قادس بولاية بادغيس، بعد إدراكهم الحقائق لصفوف الإمارة الإسلامية، وكان قادة هؤلاء الجنود: فضل أحمد آخوندزاده، وعبد القدير خان، بايعوا الشيخ عبد الكريم (نائب والي الإمارة الإسلامية في هذه الولاية)، وتعاهدوا بأن يساعدوا الإمارة الإسلامية بالغالي والنفيس وبكل ما يملكون.

وانعقد حفلٌ مبجل لهؤلاء المستسلمين، وخطب العلماء ووجهاء القبائل وكذلك القياديان فضل أحمد وعبد القدير خان في هذا الحفل الكريم، وأعرب المستسلمون عن ندامتهم تجاه خدماتهم التي قدموها للحكومة العميلة، وتعاهدوا بأن لا يدّخروا جهداً لمساعدة المجاهدين، واستقبل والي الإمارة الإسلامية استقبالاً حاراً للذين سلّموا أنفسهم، وطمْأنهم بأنّ أموالهم وأنفسهم آمنة.

وسلّموا ألف كلاشينكوف، و40 بيكا، و10 قذيفة أر بي جي، وذخائر الأخرى. هذا وأفادت الأنباء قبل ذلك من ولاية غور عن إعلان أهالي قرابة 100 قرية في مناطق: بيدان، سردشت، بايكان، شب شدغي، غلام حسنا، وكشك في مديرية فيروز كوه حيث يصل عدد سكانها لأكثر من 15 ألف عائلة؛ مبايعتهم للإمارة الإسلامية بعد إدراكهم الحقائق ووقوفهم مع مجاهدي الإمارة الإسلامية.

يضيف مراسل الإمارة الإسلامية من المنطقة المذكورة بأن أهالي هذه المناطق الواسعة أعلنوا بيعتهم للإمارة الإسلامية بقيادة أحد وجهاء المنطقة الشيخ/ حاجي عبد الرحمن خلال جلسة واسعة شارك فيها عدد كبير من سكان المنطقة ومسؤولي المجاهدين في الولاية.

وألقى العلماء الكرام خطابات خلال الجلسة دعماً للجهاد المقدس الذي تقوده الإمارة الإسلامية ضد المحتلين وعملائهم، وفي الأخير أعلن حاجي عبد الرحمن نيابة عن جميع سكان المناطق المذكورة بيعته للإمارة الإسلامية وردده جميع المشاركين، وعاهدوا بمساعدة المجاهدين بكل ما يمكنهم.

كما سلم سكان هذه المنطقة 1000 رشاش كلاشنكوف، و100 رشاش بيكا، و80 مدافع قذائف آر بي جي، ورشاشتي دوشيكا، و3 مدافع هاون، ومعدات عسكرية كثيرة أخرى.

وبذلك سيطر المجاهدون على هذه المناطق التي تزيد عن 100 كيلومتر مربع، وتم رفع أعلام الإمارة الإسلامية عليها.

وقام المجاهدون في غضون عمليات الخندق المباركة بتطهير المناطق من لوث المحتلين والإدارة العميلة. ومن ناحية أخرى، يعدّ استسلام الآلاف من موظفي الإدارة العميلة والشرطة والجنود مكسباً عظيماً للمجاهدين، وإنّ هؤلاء المستسلمين تعاهدوا بأن يساندوا المجاهدين وفق الطاقة، وعلاوة على ذلك، سلموا ما كان معهم من الأسلحة والعتاد العسكري.

وشكرت الإمارة الإسلامية جميع الذين سلّموا أنفسهم وتعهدت بأن تحافظ عن أموالهم وأعراضهم، وتسعى جنباً إلى جنب لتحرير بلادنا الحبيبة من لوث المحتلين.

إنّ استسلام ألف جندي لصفوف الإمارة الإسلامية دليل على عدالة الإمارة الإسلامية، وإنّ الإمارة الإسلامية حركة دينية وطنية ظهرت من بين ظهراني هذا الشعب الأبي الكريم، وإنْ كانت قليلة العَدَد والعُدَد بالنسبة إلى أعدائهم، إلا أنّها تتمتع بحضانة شعبية قوية، وهذا ما جعل كفتها ترجح، وعلى عكس ذلك تماماً فإنّ الأعداء في تراجع وانهزام.