ضربات عملية الخندق الحاسمة

في غضون عملية الخندق المباركة، تكبّد المحتلّون والعملاء خسائر باهظة في الأرواح والممتلكات، وفُتحت ثكنات وقواعد عسكرية، وغنم المجاهدون غنائم كبيرة، وأوسعوا في رقعة إدارة الإمارة الإسلامية.

وزاد العدوّ مداهماته الليلية والقصف الوحشي بشكل غير مسبوق، وكبّد المواطنين خسائر باهظة في الأرواح والممتلكات، إلا أنّه لم يتقدّم شبرًا في المناطق التي يسيطر عليها المجاهدون، والأهمّ من هذا وذاك أنّ المجاهدين اشتدّوا في وتيرة عملياتهم الهجومية وحرب العصابات، واستطاعوا بأن يقمعوا العدوّ.

وعلاوة على هزائم العدوّ المتكررة سياسيًّا وعسكريًا، تحطّمت معنوياته إلى حدٍّ كبير، فإنْ كان يتكبّد من ناحية خسائر باهظة بفقد جنوده جراء ضربات المجاهدين القاصمة، فإنّ جنوده من ناحية أخرى ينضمّون أفواجًا لصفوف الإمارة الإسلامية ويسلّمون ما معهم من الأسلحة والذخائر، ويعربون عن أسفهم عمّا قضوا من أعمارهم في خدمة الاحتلال والمحتلين وأذنابهم العملاء في الإدارة العميلة، ويتعهدون بجدّية بأنْ لا ينضمّوا لصفوف الأعداء، ولا يدّخرون من جهدٍ في سبيل ذلك.

ويعقد مسؤولوا الإمارة الإسلامية حفلاتٍ كبيرة لاستسلام الجنود وانضمامهم لصفوف الإمارة الإسلامية، ويرحّبون بالملتحقين الجُدُد، ويكافئونهم بمكافئات وجوائز، ويطمْأنونهم كي يصونوا ويحافظوا عن أموالهم وأعراضهم، ولا ينقصوا حقًّا من حقوقهم.

إنّ ضربات الخندق الحاسمة زعزعت الثقة في صفوف الإدارة العميلة، وإنّ هجمات المجاهدين المندسين تبيد التنسيق الذي بين المحتلّين والإدارة العميلة، واشتدّ الخلاف والشقاق بين زعماء الإدارة العميلة، إلى حدّ أنهم بصدد عزل بعضهم البعض وإزالة بعضهم البعض الآخر.

إنّنا على يقينٍ جازم بأنّ العدوّ سيضعف أكثر من هذا في المجال السياسي، والعسكري، والروحي، وسيعجز عن المقاومة أو الوقوف أمام مجاهدي الإمارة الإسلامية إن شاء الله.