لماذا يقتل العدوُّ المواطنين الأبرياء؟

منذ ١٠ من سبتمبر وإلى الآن وخلال الأسبوعين الماضيين، قام العدوّ المحتل بمرافقة أذنابه العملاء بقتل مالا يقل عن ١٠٠ مدنيًا في المداهمات، والغارات الجوية في مختلف مناطق البلاد، وجرحوا ١٠٠ آخرين بما فيهم الأطفال والنساء والعجائز.

ففي الأمس حدثت كارثة بشعة في حفل عرس بولاية كابيسا حيث استشهد ١٨ مدنيًا، بأيدي العدوّ واستشهد ١٤ آخرون بما فيهم الأطفال الرضع والنساء في ولاية ميدان وردك.

فالقوات الأمريكية المحتلة والقوات الحكومية العميلة قامت بمداهمة بيوت المدنيين في كل من ولايات لغمان، وبكتيا، وأروزجان، وميدان وردك، وزابل، وفراه و… وقصفوها في وضح النهار ولكن لا توجد تفاصيلها الدقيقة في وسائل الإعلام العميلة والمرتزقة بل يمكن العثور على تفاصيلها في وسائل الإعلام المستقلة، ويمكن مشاهدة مقاطع فيديو هذه المجازر في مواقع التواصل الاجتماعي. وإن نسبة ٩٩٪ من ضحايا هم من المواطنين الأبرياء الذين استهدفوا عمدًا.

وإنْ كانت ثمة دلائل كثيرة حول حمق العدوّ وخلقه هذه المجازر الرّهيبة إلا أنّ السبب الرئيسي وراء ذلك هو أنّ هزائم العدوّ المتكررة، وفضائحه المتتالية، والخلاف والشقاق في داخل صفوفه جعلته كالكلب العقور، يريد عضّ هذا أو ذاك بصرف النّظر عمّا إذا كانت له فائدة وراء ذلك أم لا.

فالمحتلّون والعملاء وصلوا إلى قناعة بأنّهم يرون جميع الشعب كأعداءٍ لهم، ينظرون إلى آحاد الشعب المسلم بنظرة أنهم من أفراد الطالبان، فلأجل ذلك يقومون بخلق المجازر فيهم، لا يقدرون بأن يُداهموا على أماكن تواجد المجاهدين أو يهاجموها، بل يريدون أن يرعبوا المواطنين بخلق المجازر فيهم.

اعترف بهرامي – وزير الدفاع العميل- بنفسه بأنه قُتل خلال الشهر المنصرم 500 من الجنود وأصيب 700 آخرون من الجنود العملاء، وأمّا الذين هربوا وتركوا صفوف الاحتلال فهم بالآف،

فثبت أنّ الأعداء عرفوا بأنّ موظفيهم إلى الفناء والزوال، والحلفاء الأجانب تركوا الأمريكان وحيدة في ميدان الحرب، ولا يريدون توريط جنودهم في حرب المشاة ضدّ المجاهدين بقيادة الأمريكان، ومن هنا شمّر الأمريكان وأذنابهم العملاء بخلق المجازر والكوارث في المدنيين، ولا يعبأون بحقوق الإنسان ولا يذعنون بها أصلًا، وجعلوا نصب أعينهم القصف البربري، وهدم المساجد والمدارس والمعاهد والمشافي والعيادات والأسواق على شكل يومي،

وهذه المجازر إن دلتْ على شيءٍ فإنّما يدل على أنّ العدوّ هزم أمام المجاهدين ويريد أن يضمّد جراحه بهذه الجرائم الوحشية، وينتقم من المدنيين الأبرياء، ولكن هذه جريمة نكراء ضدّ الإنسانية لن تبقى بدون الثأر ولن تغفر.