flag of afghanistan

بيان الإمارة الإسلامية حول الجرائم المستمرة ضد البشرية

عبر هذا البيان نخبر جميع الناس أصحاب الوعي وذوي الضمائر الحية في أفغانستان والعالم كله!

نوجه نداء للذين لا زالوا متعاطفين مع الإنسانية ويعترفون بحق الحياة للبشر في شتى أرجاء العالم.

نخاطب جميع المنظمات التي أسست بهدف حفظ حياة الناس وحقوق البشر، وجميع الأشخاص المتعاطفين، والجماعات السياسية، والمجموعات والكيانات الثقافية، والإعلامية، والحقوقية وكل شخص صاحب إحساس وضمير إنساني في كل العالم؛ نريد لفت انتباههم إلى مسألة مهمة!

المسألة هي أنه ربما سمعتم كثيرا في الإعلام عن احتلال أفغانستان من قبل القوات الأمريكية وعن الحرب الدائرة فيها منذ أكثر من 17 سنة، حتى أنه بات وقوع الحوادث في هذا البلد بالنسبة لكم أمرا عاديا؛ لكن الجديد في هذه الحوادث التي اعتدتم بسماعها هو شروع القوات الأمريكية المجهزة بأفتك أنواع الأسلحة والجنود الأفغان العملاء تحت قيادتها بالقتل العام في حق الشعب الأفغاني في المناطق الريفية بأفغانستان وفق سياسة وأسباب غير معروفة.

بياننا هذا ليس من أجل هدف سياسي، أو مناورة إعلامية، بل المسألة هي وقف القتل العام المستمر من دون موجب وحفظ حياة الشعب الأفغاني العام.

ما تدور في هذه الآونة الأخيرة في المناطق الريفية بأفغانستان تحت مسمى العمليات العسكرية من قبل الأمريكيين هي عمليات قتل عام بشكل منظم ومتعمد في حق المدنيين، حيث يتم استهداف القرى والمنازل بالغارات الجوية والمدفعية الثقيلة، وتُداهم المنازل في منتصف الليل بوحشية، ويتم نهب وإحراق ممتلكات المدنيين وقتل المدنيين العزل بشكل جماعي بدم بارد.

قد يكتفي لإثبات ما نقوله تقرير يوناما (بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان) الذي نشر بتاريخ 25 سبتمر من العام الجاري في كابل، حيث جاء فيه بأن نسبة الخسائر المدنية ازدادت 52 % نتيجة الغارات الجوية التي تنفذها القوات الأمريكية؛ مع ذلك نقدم بعض نماذج الجرائم الحديثة للأمريكيين والجنود الأفغان تحت قيادتهم في مختلف مناطق البلاد خلال حوالي أسبوع واحد فقط:

1- في 16 سبتمبر قصفت المليشيات منازل المدنيين في منطقة سيد خيل في مديرية وورممي بولاية بكتيكا بقنابل الهاون، أسفر عن استشهاد 8 أفراد من عائلة واحدة من بينهم نساء وأطفال.

2- في 17 سبتمبر قتل الأمريكيون المحتلون وجنودهم العملاء 16 مدنيا رميا بالرصاص خلال عملية إنزال في منطقة وديسار بمديرية خوجياي في ولاية ننجرهار.

3- في 17 سبتمبر اُستشهد 7 مدنيين في مداهمة للأمريكيين وعملائهم بمنطقة “كوتوال” التابعة لترينكوت عاصمة ولاية روزجان.

4- في 18 سبتمبر استشهدت 6 بنات وجرح طفلان بقنابل هاون أطلقها جنود الجيش الأفغاني العميل في منطقة ابردي التابعة لمديرية باي ناوة في ترينكوت عاصمة ولاية روزجان.

5- في 19 سبتمبر فجر الأمريكيون والجنود الداخليين أبواب منازل الأهالي بالقنابل، وعلاوة على نهب المنازل؛ قاموا بقتل 10 قرويين عزل بدم بارد خلال عملية دهم في منطقة بيتلاو التابعة لمديرية شيرزادو بولاية ننجرهار.

6- في 20 سبتمبر استشهد 4 مدنيين وجرح 14 طفلا في غارات جوية عنيفة شنتها القوات الأمريكية المحتلة في قرية نوزي بمديرية سمكنو التابعة لولاية بكتيا.

7- في 20 سبتمبر قتل الأمريكيون المحتلون والجنود الأفغان العملاء 19 مدنيا خلال عملية دهم في منطقة سرخ آب بمديرية شيرزاد في ولاية ننجرهار.

8- في 22 سبتمبر تم مداهمة منازل المدنيين في منطقة بدراب بمديرية تجاب في ولاية كابيسا، حيث تم تدمير أبواب منازلهم، وعلاوة على ضرب وإهانة القرويين العزل، شن الأمريكيون غارات جوية عنيفة في المنطقة أسفر عن استشهاد 13 مدنيا من بينهم نساء وأطفال، وجرح 3 آخرين.

9- في 23 سبتمبر شن الأمريكيون غارات جوية عنيفة في قرية ملا حافظ بمديرية جغتو في ولاية ميدان بعد عملية إنزال في نفس المنطقة، مما أسفر عن تدمير منزل أحد المدنيين العزل يسمى/ مسيح الله بشكل كامل واستشهاد كافة أفراد عائلته البالغ عددهم 12 فرد أغلبهم نساء وأطفال صغار، كما قتل الأمريكيون 2 من شيوخ تلك المنطقة (حاجي عبد الحليم ومعراج) بعد محاولتهما انتشال جثث الشهداء من تحت الأنقاض.

ما تم ذكره في الأعلى بعض من نماذج ما فعله الجنود الأمريكيون المحتلون في أفغانستان خلال أسبوع واحد فقط!، يجب على الجهات الدولية والمنظمات المحايدة أن تدرك مسؤوليتها حول ما يدور من جرائم قتل وتصفية في حق الشعب الأفغاني.

المؤسف أيضا حول الجرائم الحربية المستمرة في أفغانستان هو عدم قيام وسائل الإعلام المحلية والعالمية من انعكاس هذه الحوادث نتيجة تأثرها من أمريكا. مطالبتنا هي وجوب النظر لمثل هذا الأسلوب المعادي للبشرية خارج إطار السياسة، ويجب رفع الصوت ضد هذه الجرائم الحربية.

إن لم يتم رفع صوت الإعتراض ضد سياسة قتل المدنيين المنظمة للأمريكيين ولم يتم صدها والوقوف ضدها، فسيكون نموذجا جديدا آخرا للظلم والخيانة ضد البشرية في التاريخ المعاصر، ووصمة عار على جبين البشرية.

تعالوا لنقف ضد إراقة وهدر هذه الدماء المعصومة والمساءلة عنها!

إمارة أفغانستان الإسلامية