الانتخابات البرلمانية أم مشروع آخر للمحتلين؟

الجري والسباق لم يزالا على قدمٍ وساق بأمر من المحتلين والعملاء وبحمايتهم، فالمرشّحون يعدون المواطنين بوعود كاذبة، إلا مع الأسف البالغ والشديد لم نر أي وعدٍ من المرشحين في الانتخابات حول حضور المحتلّين!

وبما أنّ الأرض والفضاء في بلادنا الحبيبة في قبضة المحتلين واختيارهم، لا تدري الإدارة العميلة ولا تعرف عدد الطيران اليومي للمحتلين في البلاد بل ليس لديها خيار ذلك، لا تعرف كم كان طيران المحتلين إلى داخل البلاد أو خارجها، كم أتو من السلاح والجنود، وفي أي ولاية نزلوا واستقروا، فهل هذه الانتخابات مشروعة أم لا؟

فالجواب واضح بأنّ هذه الانتخابات ليست مشروعة وفق الأعراف والقوانين الدولية.

وقد قاطعت الإمارة الإسلامية هذه الانتخابات ونادت شعبها وحذرتها في بيان عن المساهمة في هذا المشروع للمحتلين، فجاء فيه: « وبما أن المقاومة الجهادية ضد الهجوم العسكري للعدو فريضة شرعية، فإن المبارزة مع كل أنواع دسائس ومكائد العدو السياسية والاستخباراتية للعدو المحتل المحارب وإفشالها وتنبيه عامة الشعب المسلم عن أخطارها وأضرارها أيضا من مسؤولية كل مؤمن وعمل جهادي عظيم».

وأضافت الإمارة الإسلامية في هذا البيان: «في الأخير نجدد القول بأن مشروع ما يسمى بالانتخابات ليس له أي ماهية إسلامية أو أفغانية، بل إن هذه الانتخابات مجرد دسيسة أجنبية لإطالة أمد الاحتلال، والتستر على الاحتلال الأجنبي العسكري، وصرف أذهان العامة، وتتم تمويل هذه الدسيسة من قبل الكفار المحتلين كما أن نتيجتها أيضا في أيديهم.

لذلك على كل مسلم وأفغان حقيقي أن يبذل كل ما بوسعه في سبيل إفشال هذه الدسيسة حتى ييأس المحتلون من دسائسهم واستراتيجياتهم ويجبروا بالخروج من بلادنا».

فالانتخابات البرلمانية مشروع وخدعة المحتلين، يريدون بمثل هذه الدسائس والمؤامرات تغطية جرائمهم المتكررة إلى جانب آخر، فالمحتلّون يريدون بالانتخابات والمشاريع الأخرى توطيد وتحصين احتلالهم كي تدوم استثماراتهم من بلادنا، فينبغي ههنا بأن يكون المواطنين على حذر وعلم كاملين بمكائدهم.