لا زال في الوقت بقية

يبدو أن مسؤولي الولايات المتحدة الأمريكية بعد الحرب الاحتلالية والمداخلة العسكرية التي استمرت لـ 17 سنة في أفغانستان؛ قد وصلوا أخيرا إلى نتيجة وجوب مفاوضات مباشرة مع إمارة أفغانستان الإسلامية وحل معضلة أفغانستان على طاولة التفاهم والمفاوضات بعد أن فشلوا في حلها بتجربة أنواع من الاستراتيجيات والعمليات العسكرية والغارات الجوية العنيفة طيلة هذه السنوات.

إن وصول حكام البيت الأبيض إلى هذه النتيجة بعد تجارب 17 سنة درسا جيدا وعبرة لهم.

لقاء وتفاوض زلماي خليلزاد مندوب وزارة الخارجية الأمريكية مع مندوبي الإمارة الإسلامية السياسيين خطوة مهمة وجيدة في سبيل الوصول إلى حل سلمي عبر التفاهم والذي جلب اهتمام الجميع.

في نفس الوقت يعتبر هذا التقدم جوابا جيدا لنداء السلام والتفاهم الذي تم تقديمه من البداية من قبل الإمارة الإسلامية بنيابة الشعب الأفغاني للحكام الأمريكيين، وهو أن هدف الإمارة الإسلامية إنهاء حرب أفغانستان الطويلة وحل القضية وأنها لا تريد إضافة المصائب والمصاعب والمشاكل لشعبها المضطهد نتيجة التصادم مع أي دولة بالعالم.

لقد كان رأي الإمارة الإسلامية من البداية هو أنه بالإمكان إيجاد حل لأي ادعاء يحمله المسؤولون الأمريكيون بشأن أفغانستان عبر المفاوضات، وبعد الاحتلال الأمريكي طوال الحرب الجارية التي استمرت لـ 17 سنة، أبقت الإمارة الإسلامية باب المفاوضات مفتوحا إلى جانب جهادها المسلح، وأكدت دائما بضرورة المفاوضات المؤثرة.

كان لا بد أن تلبي القيادة الأمريكية قبل سنوات لنداء الإمارة الإسلامية حول السلام، من أجل منع سقوط ضحايا كثيرة وإلحاق خسائر كبيرة نتيجة هذه الحرب. لكن بما أن المسؤولين الأمريكيين أبدوا إرادتهم للسلام الآن، فلا زال في الوقت بقية، الإمارة الإسلامية ترحب كل خطوة تهدف لإنهاء إحتلال أفغانستان والحرب المستمرة، وتكون سببا لنيل أمنية شعبنا المسلم وهو إقامة نظام إسلامي، وسلامة أموالهم وأرواحهم.

يأمل الشعب الأفغاني بأن تحل المعضلة الجارية عبر المفاوضات المباشرة بين الأفغان والأمريكيين وتوضع نقطة النهاية للحرب الدائرة نتيجة الاحتلال، وينال شعبنا المضطهد لأمنية الحرية والحياة السلمية الذي عان لأجلها الكثير وأضحى من أجله الغالي والنفيس.