أطفالنا وأطفالكم

بقلم الاستا‍‍‍ذ خلیل

 

مسلسل الجرائم الأمريكية لا يتوقف، والأطفال هم أكثر ضحايا هذه الحرب الظالمة، وفيما يلي نلقي نظرة خاطفة على جوانب من معاناة الطفل الأفغاني في ظل الديموقراطية الغربية ولنقارنها مع أوضاع أطفال المحتلين.

فأطفالكم يتنزهون في حدائق مزدهرة ويستنشقون الهواء النقي، وأطفالنا يخنقهم دخان البارود وغبار التفجيرات.

أطفالكم يسكنون في قصور رفيعة وينامون على فرش ناعمة، وأطفالنا يلفظون أنفاسهم تحت أكوام منازلهم التي تدمرونها عليهم بقصفكم وصواريخكم.

أطفالكم يستمتعون بمشاهد من الألعاب النارية، وأطفالنا يتحممون بقنابلكم الفاسفورسية الحارقة.

أطفالكم يتراقصون وينامون على أنغام الموسيقى، وأطفالنا تؤرقهم المداهمات ولا يكتحلون بنوم لأجل أزيز الطائرات تزعجهم النفاثات وترعبهم المزمجرات، وتوقظهم صيحات الجنود الأمريكيين المداهمين.

أطفالكم يتقلبون ليلا ونهارا في أحضان أمهاتهم وآبائهم، وأطفالنا يُيتّمون ويُحرمون من نعمة حنان الوالدين بسبب حربكم الظالمة الطاحنة.

أطفالكم مطمئنون منعمون في بلادهم يأكلون ويشربون ويلعبون، وأطفالنا مشردون مهجرون معذبون يموتون جوعا ويبحثون عن قوتهم داخل القمامات.

أطفالكم يواصلون دروسهم ويذهبون إلى المدارس بلا خوف ولا خطر، وأطفالنا لا يفرغون لمواصلة الدراسة بل يعملون في ظروف قاسية ويعيلون أسرهم.

ولا سواء!

فأطفالكم في نعمة وغضارة وسلامة ورفاهية، وأطفالنا يشبّون على القتال والنضال والنزال ويترعرعون في المحن والحروب والشدائد.

 

إذا اعتاد الفتى خوض المنايا ** فأهون ما يمر به الوحول

 

وبفضل من الله سبحانه وتعالى ستخرج الأمة الإسلامية من المحن والابتلاءات بجهود هذا الجيل الناشئ في الصعوبات والشدائد.