أفغانستان في شهر سبتمبر 2018م

أحمد الفارسي

 

ملحوظة: یکتفی في هذا التقرير بالإشارة إلى الحوادث والخسائر التي يتم الاعتراف بها من قبل العدوّ نفسه، أما الإحصاءات الدقيقة فيمكن الرجوع فيها إلى موقع الإمارة الإسلامية والمواقع الإخبارية الموثقة الأخرى.

لقد حوى شهر يوليو في طياته مكتسبات عالية للمجاهدين، فقتل فيه عددٌ لا بأس به من المحتلين، وعلاوة على ذلك فتح المجاهدون طوال هذا الشهر بضعة مديريات ومناطق كبيرة أخرى، وتكبّد العملاء خسائر فادحة للغاية، وفيما يلي نلقي الضوء على أهمها:

 

خسائر المحتلين:

قُتل خلال شهر سبتمبر عددٌ كبير من المحتلين، وفي يوم الإثنين 3 من سبتمبر قتل مالا يقل عن 2 جنديًا من الأمريكان في مديرية محمد آغه بولاية لوجر، وأصيب آخرون. وفي اليوم ذاته اعترف المحتلّون بأنّ جنديًا للمحتلين قتل في هجومٍ نفوذي عليهم شرقي البلاد وأصيب آخر.

وفي يوم الأربعاء 12 من سبتمبر، أنبأ المجاهدون أنّ جنديين أمريكيين قتلا وأصيب 3 آخرون في مركز ولاية لوجر. وفي يوم السبت 29 من سبتمبر، قتل جنديان أمريكيان في اشتباك دار بينهم وبين المجاهدين في مديرية جهاردره بولاية غزني، وبعدما قتل الجنديان هربوا من المنطقة. وفي صباح اليوم التالي قتل أمريكي في مديرية جريشك بولاية هلمند.

مع هذه الإحصائية الدقيقة الكبيرة، لم يعترف العدوّ الكاذب سوى بمقتل جنديين طيلة الشهر المنصرم، فيظل عدد القتلى المحتلين في العام الحالي -بحسب اعتراف العدو- 10 قتلى. ولكن الحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان هي أن ما يعترف به العدوّ من عدد قتلاه لا يصل عشر معشار ما يدور على الساحة الأفغانية من الخسائر.

 

خسائر الجنود العملاء:

نشرت يوم الأحد 23 من سبتمبر، في وسائل الإعلام بأنّ 513 من الجنود قُتلوا خلال شهر المنصرم، وأصيب 718 آخرون، وفي يوم السبت 1 سبتمبر، قال والي ولاية فارياب: لا يمكن أكثر من هذا إخفاء الحقائق، وإنّ عدد الجنود يقل يومًا إثر يوم. وقال بأن نصف الجنود في ولاية فارياب وهميين وليس عددهم حقيقي كما يشاع.

وفي يوم الإثنين 3 سبتمبر، قتل مرشح للإنتخابات في ولاية كابل، وبعد يومين من ذلك وعلى وجه التحديد يوم الأربعاء 4 سبتمبر، قُتل قائد أمن مديرية مقر بولاية بادغيس من قبل المجاهدين.

وفي يوم الإثنين 10 سبتمبر، قتل معاون رئاسة الباسبورت بولاية بلخ، وفي اليوم التالي قتل رئيس محكمة استئناف ولاية غزني في مدينة كابل، وعلى إثر ذلك وفي يوم السبت 15 سبتمبر، أسقطت طائرة مروحية تابعة للجيش الأفغاني في مديرية خاك سفيد، وقتل خمسة أشخاص كانوا على متنها، بمن فيهم الطيار وعقيد.

في 25 من سبتمبر، قتل مرشح في ولاية قندهار من قبل المسلحين المجهولين.

 

الخسائر المادية:

وعلاوة على تكبّد المحتلين والعملاء خسائر فادحة في الأرواح، فقد تكبّدوا خسائر مالية باهظة أيضاً. ففتح المديريات والمناطق الواسعة والهجوم على ثكنات الأعداء وقواعدهم العسكرية يكبّدهم خسائر مالية فادحة تقدّر بملايين الدولارات.

في يوم السبت 1 سبتمبر، أسقطت مروحية للإدارة العميلة في فيلق شاهين بولاية بلخ، وعلى إثر ذلك وفي يوم السبت 15 من سبتمبر، أسقطت مروحية أخرى بصواريخ المجاهدين في مديرية خاك سفيد بولاية فراه. وفي 29 من سبتمبر، أسقطت طائرة بدون طيّار في ضواحي مركز ولاية لوجر، وأسقطت مروحية أخرى للجنود الكوماندوز في مديرية كوه صافي بولاية بروان.

 

الانضمام لصفوف المجاهدين:

سعى المجاهدون منذ وقت طويل، إلى جانب أنشطتهم العسكرية والسياسية، إلى تبيين الحقائق للذين انخدعوا ووقعوا في مصيدة الترهات والخزعبلات والدعايات الكاذبة، حيث استمرّت لجنة الدعوة والإرشاد في نشاطاتها بهذا الصدد، وكان لها -بحمدالله ومنّه- مكتسبات كبيرة. وقد التحق المئات من العاملين في الإدارة العميلة – بعدما أدركوا الحقائق – لصفوف المجاهدين.

ووفق التقرير المنشور الذي نشرته لجنة الدعوة والإرشاد، انضمّ زهاء 900 من جنود وموظفي الإدارات المختلفة في الشهر المنصرم لصفوف الإمارة الإسلامية.

وفي يوم الإثنين 3 من سبتمبر، استسلم زهاء 50 من المليشيا في مديرية دولتيار بولاية غور لصفوف الإمارة الإسلامية. وفي اليوم التالي، سلّم 15 من الجنود العملاء أسلحتهم إلى المجاهدين في مديرية أحمد آباد بولاية بكتيا. ومن أراد تفصيل ذلك، فليراجع التقرير الخاص بهذا الصدد والذي نشره موقع الإمارة الإسلامية.

 

خسائر المدنيين:

استهدف الاحتلال شعبنا المضطهد منذ أول يوم لاحتلاله البلاد، فتارة بالقصف العشوائي، وتارة بالصواريخ، وحيناً آخر بالنيران المباشرة وغير المباشرة، فقتل منهم من قتل، وجرح من جرح، كما أنه أسرف باعتقال الأبرياء وزج بهم في السجون. ولازالت الجرائم التي يرتكبها العدو مستمرة.

وسنلقي، فيما يلي الضوء، على أبرز تلك الحوادث، ومن شاء تفصيل ذلك فليراجع تقرير موقع الإمارة الإسلامية.

في 5 من سبتمبر، نفّذ الجنود العملاء عملية وحشية في منطقة جروتش بمديرية بادبش بولاية لغمان وقاموا أثناء ذلك وفقما قال المواطنون بقتل 11 مدنيًا عزّل.

في 18 سبتمبر استشهدت 6 بنات وجرح طفلان بقنابل هاون أطلقها جنود الجيش الأفغاني العميل في منطقة ابردي التابعة لمديرية باي ناوة في ترينكوت عاصمة ولاية روزجان.

في 19 سبتمبر فجر الأمريكيون والجنود الداخليين أبواب منازل الأهالي بالقنابل، وعلاوة على نهب المنازل؛ قاموا بقتل 10 قرويين عزل بدم بارد خلال عملية دهم في منطقة بيتلاو التابعة لمديرية شيرزادو بولاية ننجرهار.

في 20 سبتمبر استشهد 4 مدنيين وجرح 14 طفلا في غارات جوية عنيفة شنتها القوات الأمريكية المحتلة في قرية نوزي بمديرية سمكنو التابعة لولاية بكتيا.

في 20 سبتمبر قتل الأمريكيون المحتلون والجنود الأفغان العملاء 19 مدنيا خلال عملية دهم في منطقة سرخ آب بمديرية شيرزاد في ولاية ننجرهار.

في 23 سبتمبر شن الأمريكيون غارات جوية عنيفة في قرية ملا حافظ بمديرية جغتو في ولاية ميدان بعد عملية إنزال في نفس المنطقة، مما أسفر عن تدمير منزل أحد المدنيين العزل يسمى/ مسيح الله بشكل كامل واستشهاد كافة أفراد عائلته البالغ عددهم 12 فرد أغلبهم نساء وأطفال صغار، كما قتل الأمريكيون 2 من شيوخ تلك المنطقة (حاجي عبد الحليم ومعراج) بعد محاولتهما انتشال جثث الشهداء من تحت الأنقاض.

وفي نفس التاريخ، قام المحتلون والعملاء بمداهمة مناطق سره بغل وكانتينر بازار بمديرية ميوند بولاية قندهار، وقاموا أثناء ذلك بقتل 10 من المواطنين الأبرياء وأحرقوا جثمان 2 منهم، وعلاوة على ذلك اعتقلوا 21 آخرين منهم، وكبّدوا المواطنين خسائر مالية فادحة.

 

عملية الخندق:

مابرحت عميلة الخندق على قدمٍ وساق وكانت لها نتائج باهرة ومكتسبات عالية خلال شهر سبتمبر، ففي يوم الإثنين 3 سبتمبر، سيطر المجاهدون على مديرية تشاهي بولاية بلخ بالكامل. وعلى إثر ذلك وفي يوم الثلاثاء 4 سبتمبر، فتح المجاهدون مديرية جاني خيل بولاية بكتيا مرّة أخرى.

وعلى هذا الغرار قام المجاهدون الأبطال يوم الأحد 9 سبتمبر، بفتح مديرية دايميراد بولاية ميدان وردك، وعلى إثر ذلك في يوم الإثنين 10 سبتمبر، أعلنت وسائل الإعلام فتح مديرية خم آب بولاية جوزجان من قبل مجاهدي الإمارة الإسلامية. وفي اليوم ذاته استطاع المجاهدون بأن يفتحوا 8 ثكنات عسكرية في ضواحي مركز ولاية سربل.

ويوم الأربعاء 12 سبتمبر، سقطت قاعدتين عسكريتين بيد المجاهدين في مديرية مقر بولاية غزني، وعلى إثر ذلك وفي يوم السبت 15 سبتمبر، أسقط المجاهدون مروحية في مديرية خاك سفيد بولاية فراه وقتل من كان متنها بما فيهم عقيد. وفي يوم الخميس 20 من سبتمبر، فتح المجاهدون مديرية بند آب بولاية غزني.

 

تجربة الأسلحة الجديدة:

منذ 17 عامًا وإلى الآن قام المحتلّون بتجربة جميع أنواع الأسلحة التي كانوا يملكونها في أفغانستان، ففي العام الماضي جرّبوا أمّ القنابل في ولاية ننجرهار، وفي يوم الجمعة 28 سبتمبر 2018، جُرّبت طائرة نفّاثة من نوع إف 35 بي في أفغانستان.

 

رحيل أبو المجاهدين والشهداء:

وفي يوم الثلاثاء 4 من سبتمبر، نعت الإمارة الإسلامية الأمّة الإسلامية برحيل الشيخ القائد البطل جلال الدين حقاني رحمه الله الشخصية الجهادية العظيمة، الذي بقي مجاهدًا مرابطًا ثابتًا صامدًا إلى آخر أنفاسه مع ما كان يعاني من الأمراض المزمنة والكهولة، فرحمه الله تعالى رحمة واسعة وأسكنه فسيح جنّاته، ويلهم أهله وذويه ومحبّيه الصبر والسلوان.