عاقبة الظالمين السيئة

ازداد المجاهدون خلال عملية الخندق المباركة ضمن العمليات الهجومية والاستشهادية وحرب العصابات من شدّة العمليات النّفوذية. وخلال الأسبوعين الماضيين قام المجاهدون بقتل عدد كبيرٍ من جنرالات العدوّ وضبّاطه في الهجمات النفوذية والتكتيكة للمجاهدين، وأنقذوا الشعب المضطهد من براثن الظالمين والسفّاحين الوحشيين.

وفي يوم الأربعاء تمكن مجاهدو الإمارة الإسلامية في هجوم ناجح من إسقاط طائرة عسكرية للعدو في الساعة 10 صباحا في منطقة جمال غازي بمديرية أنار درة في ولاية فراه، وقتل 25 من عناصر العدو في الطائرة من بينهم الجنرال/ نعمت خان نائب قائد فيلق ظفر بالجيش العميل، ورئيس مجلس شورى ولاية فراه/ فريد بختاور، وعدد آخر من كبار منسوبي العدو.

وقبل أسبوعين في عملية تكتيكية ناجحة، تمكن مجاهدو الإمارة الإسلامية من اغتيال الجنرال الشيوعي الظالم وأحد مرشحي البرلمان/ عبد الجبار قهرمان مع 2 من كبار مستشاريه وإصابة 6 من حراسه في انفجار داخل مكتبه في مدينة لشكرجاه عاصمة ولاية هلمند.

الجنرال المذكور كان قياديا بارزا للشيوعيين في حكومة نجيب الشيوعية، وقبل عامين حينما حول المجاهدون أرض ولاية هلمند جهنما للمحتلين وقوات الجيش العميل، تقدم هذا الجنرال العميل لاستعادة المناطق المحررة وشرع بتنفيذ كل استراتيجياته الحربية مستخدما قوة هائلة لإخضاع الشعب المسلم، لكن رغم كل فشل أمام جهاد ومقاومة المجاهدين وفر مرة أخرى إلى كابل.

الجنرال عبد الجبار قهرمان ارتكب مجازر كبيرة إبان قيادته معركة ولاية هلمند، وأسس مجموعة مليشيات قوامها عدة مئات عناصر وحشية، حيث ارتكبت هذه المليشيات أنواع من الظلم والمجازر على شعب ولاية هلمند، وأخيرا نتيجة جهود المجاهدين تم دحر هذه المليشيات وتشتيتها وقتل معظم أفرادها.

وبعد يومين أنبأ المجاهدون عن مقتل الجنرال عبد الرازق، ورئيس الاستخبارات بقندهار الجنرال عبد المؤمن، إضافة إلى مقتل وإصابة عدد آخر من كبار ضباط ومسؤولي القوات الأمريكية والجيش العميل من بينهم حاكم ولاية قندهار زلماي ويسا. وفي هجوم نوعي آخر أصيب حكيم شجاعي الملشي النّفوذي بمرافقة 4 من قاداته .

وما أحسن ما قيل بأنّ ظلم الظالم يعود إليه، فالجنرال رازق، والجنرال قهرمان كانوا من الظلمة الذين قتلوا الآلاف من المواطنين الأبرياء، وظلموا ظلمًا فاحشا، ولكن أخذهم الله تعالى حيث قتلوا بين أحضان محبيهم ولم يغنوا عنهم شيئًا.

واستطاعت الإمارة الإسلامية بجانب ذلك أن تفتح مناطق واسعة وتسيطر عليها وتطهرها من لوث المجرمين، فاتسعت رقعة سيطرة الإمارة الإسلامية، وتمتّع المواطنون فيها بأمنٍ عديم المثال.

وقد وعدت الإمارة الإسلامية بأنّها ستنتقم من دماء المظلومين المهراقة، فقام المجاهدون بالهجمات الانتقامية في شتى بقاع البلاد، وكبّدوا الأعداء الأمرّين، كبدوهم خسائر في الأرواح والممتلكات، وما ذكرناه آنفًا غيض من فيض من هجمات المجاهدين الانتقامية.

والإمارة الإسلامية وفية للدفاع عن المُثل والقِيم الدينية والمصالح الشعبية، يردّ صاع الأعداء بصاعٍ أو صاعين، ولن تسمح لهم بأن ينمّوا خططهم ويصلوا إلى أهدافهم المشؤومة. وسيستمرّ المجاهدون في قتالهم ونضالهم وكفاحهم إلى يرث الله الأرض ومن عليها ولا يدّخرون في سبيل ذلك من أي سعي أو جهدٍ.