أزمة نووية تصنعها أمريكا تهدد أفغانستان وجيرانها..لغز سقوط المقاتلة الأمريكية (F35B)

أ.مصطفى حامد المصري

 

# بعد تسببها في حرب تجارية، أمريكا تسعى إلى الابتزاز النووي ضد روسيا والصين.

# ماهي عواقب إلغاء أمريكا لاتفاقها السابق مع السوفيييت لحظر تطوير ونشر الصواريخ قصيرة والمتوسطة المدى؟

# تسعى الولايات المتحدة إلى إشعال “فوضى عالمية خلاقة” تتيح لليهود جني ثروات لم تخطر بعقل بشر.

# هل يبني الاحتلال على أرض أفغانستان قواعد للصواريخ النووية القصيرة والمتوسطة المدى، لتهديد روسيا والصين وإيران؟

# على الدول التي يطالها التهديد النووي الأمريكي أن تعمل ضمن جبهة دولية، لإخراج المحتلين من أفغانستان، ودعم حركة طالبان سياسيا وعسكريا.

# أين تنفق أمريكا 45 مليار دولار سنويًا في أفغانستان، في ظل الهزائم المتوالية وفرار الجنود من الجيش والشرطة بسبب خسائرهم الفادحة وإهمال الدولة لاحتياجاتهم ؟

# الطائرة الشبح : هل سقطت في شرق أفغانستان أم في شرق الولايات المتحدة؟

# الطائرة الأمريكية المعجزةB 35F تفشل في مقابل منظومة بنادق ” لى أنفيلد 303″ الإنجليزية، كما فشلت السوخوي السوفيتية فوق جبال “تورابورا” عام 1982.

 

يتزايد الخطر الأمريكي على أمن واستقرار العالم، وتعتبر الولايات المتحدة هي التهديد الأكبر لسكان الكوكب. فبعد الحرب التجارية التي شنتها على أهمّ دول العالم ـ من بينهم حلفائها أنفسهم ـ إذ انسلخت من اتفاقات دولية، وفرضت عقوبات تجارية على نصف العالم بادعاءات كاذبة وبلا أي حياء أو احترام لقواعد التعامل بين الدول. وهي على وشك التسبب في كارثة اقتصادية لمعظم دول العالم، بتلاعبها في أسعار النفط، بعد فرض عقوبات متعسفة على إيران، لمنعها من تصدير مليوني برميل يوميًّا من نفطها، بما يهدّد بانفلات جنوني في أسعار النفط.

ثم الضغط على منظمة أوبك لزيادة انتاجها لتعويض النقص المتوقع في المعروض في سوق النفط رغم علمها أن ذلك مستحيل عمليا. وتعمل في الوقت نفسه على تقويض المنظمة، وتشكيل تجمع آخر لمنتجي النفط يكون تابع تمامًا لسياستها الاستعمارية في نهب ثروات الشعوب.

ثلاثة مسارات للحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة:

ــ ضربت سورًا من الحماية الجمركية على أسواقها متخلية بذلك عن سياسة العولمة الاقتصادية والأسواق المفتوحة.

ــ فرضت عقوبات اقتصادية على أصدقائها قبل أعدائها.

ــ صراع متغطرس مع إيران ثم منظمة الأوبك بما يهدد بارتفاع كبير في أسعار النفط ـ خاصة إذا فرضت عقوبات نفطية صارمة على إيران لمنعها نهائيًا من تصدير نفطها ـ وقد يسبب ذلك أزمة اقتصادية كبرى للدول غير المنتجة للنفط، تؤدي إلى اضطرابات سياسية واسعة داخل تلك الدول، وربما حروب إقليمية أيضًا. ويبدو أن ذلك هو الهدف الحقيقي الذي تسعى إليه الولايات المتحدة، أي إشعال “فوضى دولية خلاقة” تتيح لليهود جني ثروات لم تخطر بعقل بشر.

بالعناصر الثلاث السابقة تسعى أمريكا بكل قوتها وتحت مظلتها العسكرية لأن ترهب العالم، وتعربد كما تشاء ضد كل المعاهدات والأعراف والقوانين الدولية، التي رغم جورها إلا أنها كانت تحفظ شيئا ضئيلًا من الانتظام في الشؤون المتصلة بالسلم والعلاقات الدولية ــ أي أنها تحقق نوعًا من الوحشية الدولية المنضبطة بتوازن الرّعب والردع متبادل ــ وذلك أهون الكفر.

مزقت الولايات المتحدة اتفاقها النووي مع إيران، رغم مشاركة كل الدول الكبرى في ضمانته، وذلك بدعوى خروج إيران على الاتفاق. وهو ادّعاء متبجح لأن هناك الوكالة الدولية للطاقة النووية، المخولة بالمراقبة والتفتيش وتحديد التجاوزات في برنامج إيران النووي. وتلك الوكالة لم تقدم أي اعتراض، رغم جولاتها التفتيشية المتصلة والمشددة فوق العادة، على البرنامج والمنشآت النووية في إيران.

وفي المجال النووي الدولي يكرر ترامب نفس الرعونة متهمًا روسيّا وبعدم احترام الاتّفاق الذي وقّعته بلاده عام 1987 م مع الاتّحاد السوفييتي والقاضي بوقف تطوير ونشر الصواريخ النووية قصيرة ومتوسطة المدى (من 500كم إلى 2500كم)، ومتهما الصين أيضًا بتطوير ذات الأسلحة. وقالت وزارة الخارجية الصينية: إن ربط الانسحاب الأمريكي من المعاهدة بالصين هو خطأ تمامًا وأن ذلك الانسحاب الأحادي من المعاهدة سيكون له آثار سلبية في العديد من المجالات.

وقد نفت موسكو اتهامات ترامب بأنها طوّرت تلك الصواريخ ونشرتها بالفعل بما يهدد أروبا ويعرضها لضربة نووية مع فترة إنذار ضئيلة.

إذا حسمت الولايات المتحدة أمرها بالانسحاب من معاهدة القوى النووية (TNF) المبرمة مع الاتحاد السوفييتي. فستكون خطوتها التالية هي نشر شبكات صاروخية قصيرة ومتوسطة المدى موجهة للأراضي الروسية وشبكات أخرى موجهة إلى الأراضى الصينية. حيث أن التهديد الأمريكي شمل الصين أيضًا. فأين ستنشر أمريكا تلك الشبكات الصاروخية؟

وهل ستكون الأراضي الأفغانية مرشحة لنشر تلك الصواريخ النووية الموجهة إلى روسيا والصين؟ حيث الموقع الجغرافي لأفغانستان يتيح لتلك الصواريخ أن تتطال روسيا والصين معا وتهديد إيران أيضًا، في إطار الضغط عليها لتفكيك برنامجها النووي السلمي، أو التهديد بتدمير ذلك البرنامج.

فما هي نتائج ذلك التطور المأساوي لسياسة الجنون الأمريكي عندما يصل إلى السلاح النووي بعد أن تخطى الجنون الاقتصادي والعقوبات المالية والحماية الجمركية، تحت الشعار العدواني الدائم لترامب (أمريكا أولا) الذي يذكر العالم بشعار هتلر(ألمانيا فوق الجميع)؟

فإذا نشرت أمريكا صواريخها النووية القصيرة والمتوسطة المدى في أفغانستان لتهديد روسيا والصين. فإن الدولتان وبعد إلغاء الاتفاقية، ستتقدمان بقواعدهما الأمامية لتطال القواعد الأمريكية الجديدة في أروبا وأفغانستان، أو أي دولة أخرى في آسيا استقبلت قواعد صاروخية أمريكية.

هذا الاحتمال، الذي سيشكل تهديدًا نوويًا لأفغانستان لأول مرة في تاريخها، سيشكّل تحديًا جذريًا للإمارة الإسلامية، ويفرض عليها تحركا سياسيًا وعسكريًا جديدًا لمواجهته.

كما يفرض تحديًّا مماثلًا على الجيران الإقليميين في كل من الصين وروسيا وإيران.

# أما حكومة كابول فلا تملك من أمرها شيئا. فهي العبد الذليل الذي لا يملك سوى أن يبصم موافقا على أي قرار يتخذه المحتل الأمريكي. موفّرا بذلك ستارًا من الشرعية الزائفة على العربدة الأمريكية وتجاوزها على دماء وثروات الشعب الأفغاني، وأمنه، وأمن المنطقة كلها إلى درجة التهديد بالدمار النووي.

# سيفرض التهديد النووي الجديد على دول المنطقة إجراءات سياسية غير مسبوقة لتحدي الاحتلال الأمريكي في أفغانستان، وتشكيل ضغط عالمي لإخراجه ورفع يده عن ذلك البلد. وترك شؤونه الداخلية ليقرّرها شعبه بحرية بلا تدخل خارجي مهما كان مصدره.

فيجب أن تغير دول الإقليم سياسة الحياد الظالم، الذي تقفه إزاء مآسي الشعب الأفغاني. فإن ممالأة الوضع الرسمي في كابل والتعامل معه كأمرٍ واقع، تلك السياسة ستكون خطرًا على دولهم. فالأمر تخطى العواصف الأمنية التي صارت في ظل الاحتلال الأمريكي عادية”!”، مثل خطر الإرهاب الداعشي وخطر عصابات الجريمة المنظمة من تهريب المخدرات إلى الاتجار بالبشر، حتى وصلت الأخطار إلى الابتزاز النووي، وخطر الإبادة الشاملة لشعوب المنطقة والعالم.

يجب اعتبار حركة طالبان حركة دفاع عن حقوق شعبها والدفاع عن أمن المنطقة عمومًا. ويجب دعم هذه الحركة بشكل جماعي ومنظّم من حكومات المنطقة، وإمدادها بكل ما يلزم من دعم سياسي وإعلامي وتسليحي، كي تمارس ذلك الحق المشروع، الذي أصبح حقًا دفاعيًّا مشتركا لجميع دول المنطقة وشعوبها. فقد تعدّى الخطر الأمريكي كل الحدود المحتملة، وأصبحت المنطقة والعالم على شفا كارثة نووية، بعد أن كان إلى وقت قريب يواجه فقط كارثة اقتصادية عالمية تصنعها أمريكا.

 

هل تجهز أمريكا قاعدة صواريخ نووية في أفغانستان؟

هذا سؤال يطرح نفسه بجدية على ضوء الأزمة النووية التي احتدمت مؤخرًا مع روسيا والصين، نتيجة الاتهامات الأمريكية للدولتين بتطوير أسلحة نووية قصيرة ومتوسطة المدى وبالتالي اعتزامها نقض اتفاقية حظر تطوير ونشر تلك الأسلحة.

بالتأكيد سيترتب على ذلك نشر أمريكي لتلك الأسلحة على الأراضي الأوربّية، ثم تجميع الإتاوات المالية مقابل تلك الحماية التي لم يطلبها أو يرغب فيها أحد في أوروبا ! فالخطر تصنعه أمريكا، ثم ترشح نفسها مدافعًا أوحدًا، ثم تطالب الضحايا بدفع ثمن الحماية التي كلفت أمريكا الكثير، وهذا ما يسمى (البلطجة الدولية).

أفغانستان التي تمرح فيها قوات المحتل بلا حسيب أو رقيب، لينهب الثروات ويصنع تشكيلات داعش ويوزعها حول العالم مهدّدًا بها روسيا والصين وإيران ودول آسيا الوسطى، والهيروين الذي يوزعه على العالم بمئات المليارات من الدولارات سنويًّا. تمامًا كما سيفعل مع الصواريخ النووية قصيرة ومتوسطة المدى.

يقول الأمريكيون: إنهم ينفقون على احتلالهم أفغانستان مبلغ 45 مليار دولار كل سنة. فأين يذهب هذا المبلغ الخيالي، والذي يعادل تسعة أضعاف ما كان ينفقه السوفيت سنويا على احتلالهم لأفغانستان خلال الثمانينات الماضية.

علمًا بأن جنود الجيش الأفغاني ـ حسب شكاويهم الموثقة ـ يعانون الجوع وغياب العناية الصحية، والافتقاد إلى الدعم الكافي أثناء المعارك. وفي حال الوفاة أو انتهاء الخدمة يعانون الأمرّين هم وعائلاتهم للحصول على مستحقاتهم. بل تتعرض نساؤهم للاغتصاب في مقابل الحصول على الحقوق المالية! (فى تقرير شهر أغسطس الماضي والذي رفعته لجنة الدعوة والإرشاد جاء أن عدد الجنود الذين هربوا من الجيش وانضمّوا إلى الإمارة الإسلامية بلغ 877 جنديًا ــ حسب مجلة الصمود العدد 152 ص 31 ــ قالت المجلة أيضًا: إن نسبة الهاربين من الخدمة العسكرية أثناء تواجدهم فى الولايات المتحدة بلغت 13% عام 2016). وقال أحد الخبراء فى مجلة “فورن بوليسى” أن ذلك يُذَكِّرْ بأجواء انهيار جيش فيتنام الجنوبية الذي شكلته الولايات المتحدة ليقاتل إلى جوارها هناك.

يفرّ مئات الجنود شهريًا، وينضمّ بعضهم إلى صفوف طالبان. أما الشرطة فأحوالها أسوأ. واشتكى أحد زعماء كابل المتحولون من أن معدل خسائر الشرطة عالٍ إلى درجة أنها مهددة بالزوال!

أين مبلغ 45 مليار دولار المخصص للإنفاق سنويًا على الاحتلال؟

وأين تذهب تلك الاعتمادات المالية الهائلة ؟

لا يمكن سرقة كل ذلك المبلغ، كما لا يمكن إنفاقه على العمل العسكري المنكمش باستمرار في مقابل انتصارات دائمة لحركة طالبان وتوسع مضطرد في مساحات الأرض المحررة.

يكون منطقيًا إذن لو تساءلنا إذا كان ذلك المبلغ ينفق على بناء قواعد جديدة لصواريخ نووية تهدد الثلاثي الإقليمى الأهم: روسيا ـ الصين ـ إيران؟

ويكون منطقيًا أيضًا لو تولّت اللجنة العسكرية في حركة طالبان تناول ذلك الموضوع الخطير مع دول الجوار سعيًا إلى موقف ضمن جبهة عالمية وإقليمية لدعم جهاد الشعب الأفغاني سياسيًا وعسكريًا، والضغط على الاحتلال الأمريكي للانسحاب فورًا بدون قيد أو شرط.

 

لغز سقوط المقاتلة الأمريكية F35B:

أذاعت وكالات الأنباء العالمية أن طائرة أمريكية من طراز F35B سقطت يوم الجمعة (28سبتمبر الماضي) بعد أولى طلعاتها القتالية على موقع لحركة طالبان أفغانستان في اليوم السابق أي “الخميس27 سبتمبر”.

الوكالات أسبغت صفات القوة والخطورة على الطائرة، فقالت: إنها أسطورة القوات الجوية الأمريكية. وإنها طائرة (شبح) لا ترصدها الردارات ويصل سعرها إلى 115 مليون دولار لتكون هي الطائرة الأغلى في العالم.

وذكروا أن الطائرة سقطت يوم الجمعة أثناء مهمّة تدريبية في شرق الولايات المتحدة، وأنّ التحقيق دائر لمعرفة سبب السقوط، وأن “التفسيرات المحبطة” تلوح أمام المحققين، وأن “خللا غامضًا ” في الطائرة أجبر قائدها على القفز منها.

ويقول الخبر أن تلك الطائرة نفّذت يوم الخميس طلعتها القتالية الأولى على مواقع حركة طالبان في (قندهار)، بمشاركة أكثر من طائرة أقلعت من سفينة الهجوم البرمائية (يو إس إس أسيكس). معنى ذلك أن الطائرة التي شنت غارتها “القتالية” الأولى بنجاح (يوم الخميس)في ولاية قندهار فشلت (يوم الجمعة) في تنفيذ “مهمة تدريبية” في شرق الولايات المتحدة !! .

# عن نفس الغارة قالت مصادر حركة طالبان أن الطائرة B35F أغارت على مواقعهم فى ولاية ننجرهار في يوم (الجمعة 28 سبتمبر)، وليس يوم (الخميس 27سبتمبر) في ولاية قندهار كما يقول الأمريكيون. ومعنى بيان طالبان أن الغارة والسقوط كانا في يوم واحد هو الجمعة، أي في نطاق عملية عسكرية واحدة في أفغانستان، وليس عطل فني في أراضي أمريكا. لم يتحدّث بيان طالبان عن سقوط أو إصابة الطائرة، ربّما لأنها طائرة شبح يمكنها إخفاء إصابتها والسقوط بعيدًا عن ميدان المعركة وعن أعين الشهود.

ملاحظة : دائمًا ما يتدخّل الطيران الأمريكي في ننجرهار لوقف زحف قوات طالبان على أوكار داعش في جبال ولاية ننجرهار.

مرة أخرى: يوضح بلاغ حركة طالبان أن طائرة من طراز B35F أغارت على مواقعهم يوم الجمعة 28/9 أي في نفس اليوم الذي أعلن الأمريكيون فيه عن سقوط طائرتهم B35F في شرق الولايات المتحدة. وأن الغارة تمت في ننجرهار وليس قندهار.

إذاً لا يمكن أن نستبعد أن الحديث يدور عن نفس الطائرة. أي أن نفس الطائرة التي أغارت على ننجرهار يوم الجمعة قد سقطت في أفغانستان يوم الجمعة. أمّا سبب السقوط فلا بدّ أن يكون (شيء ما) أطلقه المجاهدون على الطائرة! قد يكون طلقة من بندقية إنجليزية قديمة. فأي طائرة أمريكية تسقط في أفغانستان يدَّعي الأمريكيون فورًا أنها سقطت نتيجة “خلل فني”. وكأن ذلك “الخلل الفني” أصبح سلاحًا سريًا تستخدمه حركة طالبان في دفاعها الجوي ضد الطائرات.

# إذاً لن تكون الطائرة المعجزة B35F خارج نطاق أسطورة الخلل الفني، فهي أيضًا سقطت لأسباب فنّية.. ولكن أين سقطت؟

هل في شرق الولايات المتحدة حقًّا؟ أم في إقليم ننجرهار شرق أفغانستان فوق أحد الجبال الشاهقة وهي في الطريق لهبوط إضطراري في مطار بجرام مثلًا. أم سقطت في البحر قبل أن تستطيع الهبوط فوق {سفينة الهجوم البرمائية يو إس إس أسيكس}. أم سقطت في مكان ما فوق صحاري وجبال طريق العودة؟

ملاحظة : شهد إقليم ننجرهار عام 1982 سقوط أول طائرة سوخوي سوفيتية فوق جبال (تورابورا) تحديدًا. وقتل أحد طياريها وأسر الآخر. وقد سلمته باكستان إلى حكومة بلاده بعد فترة وجيزة. والسلاح المستخدم كان بندقية إنجليزية قديمة من طراز” لى أنفيلد”.

لا ننتظر أن يتمتع الجيش الأمريكي بشيء من الشجاعة فيعترف أن طائرته المعجزة B35F (110 مليون دولار)، قد سقطت بطلقة ثمنها (10 سنت أمريكى) أثناء أداء مهمّتها القتالية الأولى شرق أفغانستان. فتسقط بالتالي في صراع المبيعات المستعر بينهم وبين الروس في سوق السلاح الدولي.

 

السقوط .. قضاء وقدر

يتوالى سقوط الطائرات الأمريكية في أفغانستان، بفعل القضاء والقدر و”الأعطال الفنية “.

= في (24 أكتوبر) أسقط المجاهدون طائرة كبيرة بدون طيار في ولاية قندهار.

= في (22 أكتوبر) أسقطوا مروحية أمريكية ضخمة في ولاية لوجر جنوب كابل، باستهداف مباشر بالنيران أثناء محاولة هبوطها بقوات خاصة أمريكية ومحلية.

وقد وصلت طائرات الهيلوكبتر الأمريكية لنقل الأعداد الكبيرة من القتلى والجرحى …

ومازال سقوط الطائرات يتوالى.

 

الطائرة الأمريكية المعجزةB 35F في مقابل منظومة بنادق ” لي أنفيلد 303″ الإنجليزية

# تمتلك إسرائيل طائرات 35ــF الأمريكية. وهي تتحسب كثيرا لمنظومة 300S الروسية المضادة للطائرات، والتي زود بها الروس الجيش السوري. لهذا يتدرب الطيارون الإسرائيليون في أوكرانيا التي تمتلك نفس المنظومة الروسية، وتقدم أوكرانيا لليهود خبراتها وتكشف لهم نقاط الضعف في المنظومة الروسية.

شيء مماثل فعله الإسرائيليون مع اليونان، التي تمتلك أيضًا منظومة صواريخ 300S . ولكن بعد ما نرجح أنه حدث في أفغانستان لطائرتهم المعجزة B35F، فإن الجيش السوري أو حزب الله أو أي دولة تهددها الطائرات الأمريكية أو الإسرائيلية من طراز 35F ما عليهم إلا عقد صفقة مع المجاهدين الأفغان لشراء (منظومة) بنادق ” لي أنفيلد 303 ” الإنجليزية من طراز عام 1914 مُعَدَّل، والتي أثبتت كفاءة تامّة في إسقاط B35F من الغارة الأولى، وربما من الطلقة الأولى.

تقول المعلومات الصحفية: إنّ الطائرة F35Bأسرع من الصوت، ولا يرصدها الرادار، وتتميز “برشاقة” في التحليق (وفي السقوط أيضًا)، بدأ العمل عليها في تسعينات القرن الماضي في مشروع تكلفته 400 مليار دولار. وسقوط “طائرة أفغانستان” هو الحادث الأول التي يقفز فيه بالمظلة طيار لهذا النوع من الطائرات .

ولن يكون ذلك هو السقوط الأخير لهذا الصنف من الطائرات الشبح الذي تستطيع التقاطه بنادق “لي أنفيلد”، التى يمكن الحصول عليها من أفغانستان بسعر عشرة دولارات للبندقية الواحدة. أي أن منظومة مكونة من عشرة بنادق مضادة لطائرات F35B ستكلف في حدود مئة دولار فقط ! … فمن يشتري تلك الطائرات؟