الافتتاحية: عاصفة الهجمات الداخلية

عاصفة الهجمات الداخلية تهب من جديد وتضرب مقرات وقواعد عسكرية للمحتلين في بلاد الأفغان وتزلزل أركان الاحتلال وتعصف بحياة عدد من أئمة الكفر ورؤوس الضلال.

انطلقت موجتها الأولى من معقل الأبطال “قندهار” حيث صوب الأخ الاستشهادي “أبو دجانة” سلاحه داخل مقر حاكم الولاية نحو نحور المحتلين وعملائهم الأوفياء وأسفرت العملية عن مقتل وإصابة عدد من المحتلين الأجانب وكبار عملائهم.

ثم تلتها أخرى في لؤلؤة خراسان ومضجع العلماء والأولياء “هيراة” وأدت إلى مقتل عدد من جنود الاحتلال، قام بها أخونا البطل “حياة الله” النانجرهاري.

ثم أتت أخرى في مهبط عرش سيدنا “سليمان” عليه السلام ومقيله “كابول” أودت بحياة أحد المستشارين الأمريكيين “برينت تايلر” عمدة أوغدن السابق.

إن هذه الهجمات تحمل في طياتها رسائل واضحة للاحتلال:

إن الهجمات الداخلية مستمرة ولن تتوقف، بل ستشتد موجاتها حينا فحينا، وإنكم لن تأمنوا فوق أرض الأفغان ما دمتم محتلين لها.

 

اقتلوني مزقوني ** أغرقوني في دمائي

لن تعيشوا فوق أرضي ** لن تطيروا في سمائي

أنتم رجس وفسق ** أنتم سر البلاء

قتلكم فيه شفائي ** لن تعيشوا في صفاء

 

فالحل الوحيد لتجنب الهجمات الداخلية هو الانسحاب الكامل من أرض الأفغان، وتركهم وشأنهم.

إن عملية الاندساس والتسلل لا زالت مستمرة في صفوف القوات الأمنية والمجاهدون الأخفياء ينتظرون بفارغ الصبر لحظة التنفيذ.

كما كثفت الإمارة الإسلامية في الآونة الأخيرة جهودها الدعوية تحريضا للقوات الأفغانية للقيام بهذه الهجمات المباركة، بالبيانات والمقاطع المرئية والصوتيات والأناشيد.

ألا فاعلموا أيها المحتلون أن لا سلطان لكم على القلوب، بل إن قلوب العباد بين إصبعي الرحمن يقلبها كيف يشاء، ولا يمكمنكم شراء الذمم والولاءات بالأموال والدولارات، وأن دجلكم وكذبكم الإعلامي بات مفقود الأثر، والأفغان يدركون الحقيقة يوما فيوما، ويعتبرونكم أعداء ألداء.

وإن الذين تدربونهم بأيديكم وتمدونهم بأسلحتكم وتمولونهم بأموالكم بدأوا ينتفضون في وجهكم، ويوجهون فوهات بنادقكم نحو صدوركم، فلا تبحثوا عن حتفكم بظلفكم ولا تقطعوا أرجلكم بفأسكم إن كنتم تعقلون.

إن عظام آبائكم البالية لا زالت موجودة في صحاري بلادنا وجبالها، وقد أثبت التاريخ أن “أفغانستان” مقبرة الأمبراطوريات، وأن الأفغان لم يخضعوا للاحتلال ولم يرضوا بالظلم، بل واصلوا مقاومتهم الجهادية ضد كل محتل يحتل بلادهم، فهل تجهلون تاريخنا أم تستكبرون وتتجاهلونه؟

إن الأفغان أحرزوا قصب السبق في الهجمات الداخلية على المحتلين وتكاد تعد من خصائصهم، إن الشعب الأفغاني يبجلون هؤلاء الشباب الذين يفتحون النار على القوات الأجنبية ويعتزون بهم ويعتبرونهم أبطالا.

فلا تحسبوا أن تدابيركم الأمنية ستنفعكم شيئا في التصدي للهجمات الداخلية، وبالقضاء على عملاءكم الأوفياء إن أيدي المجاهدين اقتربت من الوصول إلى جيوبكم، وسيحاسبونكم على جرائمكم التي ارتكبتموها في حق شعبهم المضطهد المقهور، فانتظروا إنا منتظرون.