مشروع المفاوضات ومسئولية وسائل الإعلام!

تستمر مفاوضات بين الإمارة الإسلامية وبين الفريق المفاوض للولايات المتحدة الأمريكية من أجل خروج القوات الأجنبية المحتلة من أفغانستان، وحل المعضلة الحالية، واستتاب الأمن، حيث تمت إحدى مراحلها خلال الأيام الثلاثة الماضية في مدينة أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

أما ما يتعلق بنتائج هذه المفاوضات، ومدى أثرها على الحل السلمي للأزمة؛ فإن الأسابيع والشهور المقبلة ستجيب عنها، والآن يأتي دور جميع أولئك الأشخاص، والجماعات، والصحف، والكُتّاب، والمفكرين وكل من يتألم لهذا الوضع المؤلم للشعب الأفغاني ويعتبر نجاة الشعب من هذه المأساة مسئوليته الدينية والإنسانية بأن يتعامل مع هذه المرحلة الجديدة بإيجابية.

لكن المؤسف هو أنه بعد بداية المشروع التفاهمي أصبح الشغل الشاغل لبعض وسائل الإعلام هو تعبير المواقف السياسية للإمارة الإسلامية تعبيراً خاطئاً، واستغلال هذه المرحلة في تضعيف مكانة الإمارة الإسلامية، فكثيراً ما ينشرون أخباراً كاذبة لا حقيقة لها، ويختلقون افتراءات ثم يشيعونها، ويستخرجون من كلام صغير معاني سلبية ثم ينفخون فيها ويضخمونها، ويحاولون تعكير الماء ليصيدوا فيه.

إننا نقول لهذه الوسائل الإعلامية الكاذبة والمفسدة ولمذيعيها بأن محاولاتكم ودعاياتكم ضد الإمارة الإسلامية فاشلة؛ لأن الإمارة الإسلامية قد امتُحنت خلال العقدين الماضيين، وقد واجهت ابتلاءات أصعب مما تواجه الآن لكنها خرجت منها منتصرة، وإن المكانة العالية للإمارة الإسلامية، واستقلالها، وحقانيتها قد رسخت في قلوب الشعب الأفغاني فلا تستطيع مثل هذه الشائعات والترهات أن تزعزعها، نعم إن دعاياتكم وفعالياتكم الشيطانية من أجل إفساد المشروع الذي بدأ نحو الأمن والسلام هي تلك الأمور التي ستكشف أشكالكم المعادية للأفغان، وستثبت ذلك للشعب بأسره.

إن إمارة أفغانستان الإسلامية على يقين بأن الوضع المؤلم لوطننا الحبيب أفغانستان وحال شعبنا المأساوي غير قابل ليتحمل سوق الشائعات والافتراءات الكاذبة من قبل وسائل الإعلام أو المحللين المأجورين؛ وإن من ينشرون الأخبار الكاذبة والتوجهات الخاطئة هم في الحقيقة أولئك الأعداء الأزليين للشعب الأفغاني الذين ينفخون في الكلام المضر والمخرب في مثل هذا اليوم العسير، ويريدون استمرار هذه المأساة وإدامتها.

إننا نوصي عامة الشعب الأفغاني، والقراء، والمستمعين للإذاعات بألا يثقوا بالتقارير المضرة والتوجيهات الخاطئة لهذه الوسائل الكاذبة، فإن الإمارة الإسلامية صامدة على عهدها، ومتعهدة لأسس دينها ومصالح شعبها ووطنها، ولن تُقْدِم على اتخاذ أية خطوة أو إبرام أية صفقة تكون سبباً في خدش أسسنا الدينية ومفاخرنا الوطنية.