انتقام الشعب المظلوم من القتلة المحترفين

إذا كنتم تتابعون أخبار أفغانستان، فبلا انقطاع تطلعون يومياً على خبر قتل عام، أو قصف جوي أو فاجعة شرية. لا يمضي ليل في أرجاء البلد إلا وقد يتم فيه مداهمة ليلية من قبل القتلة الظالمون على قرية من قرى الشعب المظلوم. كل ليلة يُقتل فيها أناس أبرياء في منازلهم، تفجر أبواب منازلهم بقنابل، تهتك حرمة المساجد، والمدارس الدينية وكتب العلوم الشرعية، وكل نهار نحن شهود على قتل وتعذيب وإيذاء المدنيين العزل بمن فيهم الأطفال والنساء والشيوخ.

والسؤال المطروح هو من الذين ينفذون هذه الجرائم والجنايات، ومنهم فاعلو هذه الفجائع المتتالية؟ الجواب واضح جداً. إن هذه الفجائع والقتل يتم من قبل أولئك الأجانب المحتلين وعملائهم من الجنود الأفغان الذين تربوا وتدربوا بشكل عام على القسوة والوحشية ومهمتهم الوحيدة هي قتل وتعذيب وتحقير الشعب الأفغاني المؤمن. هؤلاء القتلة الذين لا يعرفون شيئاً باسم العاطفة البشرية والرحمة الإنسانية هم عصارة من قوات خارجية وداخلية خاصة سميت بمسميات سبيشل فورس، ووحدة صفر واحد والكتيبة الضاربة وما شابهها من المسميات وهم في الإجرام والجناية متحدون وجميعهم مصاصين لدماء الشعب المظلوم.

بما أن تصفية العناصر المضرة واجب شرعي مهم، فإن مجاهدي الإمارة الإسلامية دائماً يسعون لأن يذيقوا هؤلاء قتلة الشعب، الغاصبين جزاء أعمالهم. بما أن الشغل الشاغل لهؤلاء القتلة المحترفون المسمى بسبيشل فورس هو قتل أبناء الشعب العزل؛ فلا بد من إنزال الجزاء فيهم من جنس عملهم وأن يتم تصفيتهم.

لله الحمد كما في السابق قام مجاهدو الإمارة الإسلامية مرة أخرى بهجوم ضارب على قوات خاصة أجنبية وداخلية ، والحقوا بهم خسائر فادحة. وفقاً للخبر استهدف أحد استشهادي الإمارة الإسلامية صبيحة يوم الثلاثاء الماضي رتلاً من قوات وحدة صفر واحد ومساعديهم الأجانب بواسطة سيارة مفخخة على طريق بغمان في غرب مدينة كابل حيث دمرت ثلاث سيارات لهم نتيجة انفجار قوي سقط فيها 23 عنصراً من هؤلاء القتلة المحترفين الأجانب والأفغان العملاء بين قتيل وجريح.

أظهر هذا الهجوم البطولي بأن الإمارة الإسلامية مطلعة على أوجاع وآلام شعبها المظلوم وهي تشاطرهم الألم والمصيبة. إن الإمارة الإسلامية مثلما أنزلت في السابق العقاب في قتلة الشعب المظلوم والخونة المشهورين، هي الآن مصممة في إنزال العقاب في المداهمين القتلة، والمسلحين الأوباش، وتداوي جراح الشعب المظلوم.

في الختام يجب أن نقول: إن إراقة الدماء بلا حق وبلا ذنب لن تمر بلا مسائلة. فإن الله عز وجل عادل. إن كان شعبنا مظلوم و تحت الاحتلال هذه الأيام، فإن هذا الوضع لا يسوغ لأحد بأن يطبق عليه عملياتهم القتالية واستراتيجيتهم الحربية بالاستفادة من أسلحتهم المتطورة وقواتهم السفاكة. ما يجري هذه الأيام، ويُقتل الشعب الأفغاني في المداهمات والقصف الجوي، فإن هذه المظالم غير قابلة للنسيان. مثلما أن لمرتكبي هذه الجنايات حساب يوم القيامة لدى العزيز الجبار؛ فكذلك لا يعتبر هؤلاء أنفسهم في مأمن من انتقام الشعب المجاهد في هذه الدنيا أيضا. نحن على يقين كامل بأن الانتصار النهائي للشعب المؤمن، وأن الظالمين وجوههم مسودة في الدنيا والآخرة.