تكرار تجارب الوحشية والإهراب الفاشلة

دخلت حرب الأمريكيين وعملاؤهم ضد الشعب الأفغاني المسلم عامها الثامن عشر، حيث جرب المحتلون وعملاؤهم استراتيجيات ودسائس مختلفة بهدف كسر شعبنا المؤمن خلال السنوات الـ 17 الماضية.

ومن بين تلك الإستراتيجيات إحداها كانت إستراتيجية المجازر ونشر الإرهاب بهدف كسر عزيمة الشعب وتخويفه، فقد هاجم المحتلون على أفغانستان بظلم وقسوة هجوما غاشما، وبعدها استخدموا دسائس كثيرة على الصعيدين العسكري والإعلامي لانهيار معنويات الشعب، وشرعوا في ارتكاب مجازر وقتل عام، وتبديل القرى بالمقابر، وزج آلاف الرجال في المعتقلات وارتكاب جرائم ضد البشرية فيها خصوصا في معتقلات غوانتنامو، باغرام وقندهار، ثم سربوا تفصيلات تلك الجرائم وصورها ونشروها بشكل واسع بهدف ترويع هذا الشعب وتخويفه.

علاوة على ذلك استمر العدو عبر الإذاعات ومختلف وسائل الإعلام بنشر تبليغات عجيبة وغريبة من أجل إظهار قوتهم الاستخبارية والعسكرية. كما حاول العدو الوحشي عبر المداهمات الليلية، واستخدام الكلاب ضد البشر ومختلف أساليب التعذيب والترهيب بكسر عزيمة هذا الشعب الغيور وإجباره بقبول احتلالهم الغاشم.

لكن من فضل الله سبحانه وتعالى الخاص على شعبنا المؤمن أن رزقه عزم متين وإيمان قوي ضد الاحتلال مع كل المجازر والمظالم التي ارتكبها المحتلون وعملاؤهم، ولم يزلزل إيمان هذا الشعب أي نوع من الظلم والإرهاب، بل على العكس قوي إيمان وعقيدة الشعب أكثر، وثارت فيهم روح الانتقام والمقاومة، فنهض من لهيب نيران نمرود العصر وقاوم الجبابرة الظالمين بعزم قوي وإيمان راسخ، وبعد ثبات ومقاومة لا مثيل لها أقر العدو بفشله وهزيمته أخيرا.

وفي الآونة الأخيرة شرع المحتلون وعملاؤهم الخاسرين مرة أخرى سلسلة المجازر والقتل العام ضد المدنيين، حيث يوميا يقتلون المدنيين العزل، ويدمرون منازلهم، ويحرقون عربات وممتلكات الأهالي. إن كان هدف العدو من ذلك ترهيب الشعب الأفغاني، فإننا نيقن العدو بأن ذلك لن يحدث بإذن الله، فعندما صمد هذا الشعب الأبي أمام مجازركم في بداية الإحتلال خلال عامي 2002 و 2003 حيث كانت جيوش 49 دولة احتلالية مكلفة بقتل وإبادة هذا الشعب، يجب عليكم الآن وقد انهارت رايات عدد كبير من حلفاؤكم هنا أن لا تتوقعوا بإضعاف معنويات الشعب الأفغاني المجاهد لأنه تدرب في ميدان الجهاد وبات يعرف أهدافكم وأصلكم.

إن الإمارة الإسلامية على يقين بأن الجرائم والمجازر المستمرة لن تؤدي سوى بإثارة روح القيام والانتقام من الأعداء، وسيسقط القناع من الوجوه الغير الإنسانية التي تدعي حقوق البشر، وسيعرفهم للجميع بالقتلة الوحشيين ومجرمي حرب. إن المجازر الجارية للمحتلين الوحشيين وعملائهم هي علامة زوالهم، وعلى مر التاريخ لم يتمتع الظالمون بفرصة لاستمرار مظالمهم، بل في كل زمان ابتلي الظالمون سريعا بالعذاب الإلهي. (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) الآية.