أفغانستان في شهر ديسمبر 2018م

أحمد الفارسي

ملحوظة: تشتمل هذه المقالة على الأحداث التي اعترف بها العدوّ، ونرى من اللازم أن نشير بأن هناك أحداثا أخرى مع بيان معلومات أكثر، لا سيما حول الخسائر والأضرار التي لحقت بالعدوين الداخلي والخارجي،  يمكن لكم أن تعثروا عليها في الموقع الرسمي للإمارة الإسلامية في أفغانستان.

شهر ديسمبر شهد بجانب الإنجازات العسكرية والسياسية للمجاهدين، خسائر شديدة وأضرارا كبيرة للعدو المحتل وعملائه في الداخل. فخلال هذا الشهر فتحت مناطق ومديريات عديدة، وقتل وجرح عدد كبير من المحتلين والعملاء، وانعقد مؤتمر أبو ظبي، وجاء الانسحاب الجزئي للقوات الإمريكية، واستمر تدمير مستمر لطائرات العدو، كأبرز حوادث لهذا الشهر، وبإمكان القراء مشاهدة تفاصيل هذه الحوادث مع إشارة إلى حوادث أخرى تحت العناوين التالية:

 

خسائر المحتلين الأجانب:

أخبرت اللجنة الثقافية التابعة للإمارة الإسلامية في أفغانستان في تقرير نشرته يوم الإثنين ٣١ ديسمبر2018، عن مقتل ٢٤٩ شخصا من المحتلين أثناء الاشتباكات الجارية في هذا البلد.

أخبر مجاهدو الإمارة الإسلامية في يوم الأحد ٢ديسمبر عن مقتل ثلاثة جنود إمريكيين، في مديرية ده يك في ولاية غزني. ثم بعد ذلك في اليوم الإثنين ٣ ديسمبر قتل تسعة أخرى من الجنود المحتلين أثناء القصف الصاروخي للمجاهدين على الميدان الجوي لولاية فراه. ثم في اليوم القادم، أخبر الاحتلال عن هلاك جندي لهم أصيب في الثاني من ديسمبر في ولاية غزني.

وشهد يوم الأربعاء ٥ ديسمبر تفجيرين متتاليين على المحتلين الأجانب، قتل عدد كبير من المحتلين وجرح آخرون في هذه التفجيرات التي وقعت في مديرية دامان في ولاية قندهار.

في الجمعة١٤ من ديسمبر أخبر العدو عن مقتل جندي آخر لهم، ولكنهم لم يعلنوا عن مكان مقتله.

 

الخسائر في صفوف الأعداء الداخليين:

قال السكرتير العام لقوات ناتو في يوم الخميس٦ ديسمبر: رغم مساعدات ناتو، تعدّ خسائر الجنود العملاء مثيرة للقلق. في سلسلة خسائر العدو في الطبقات المتوسطة قتل يوم الأحد٢ ديسمبر القائد العام للمليشيات المسلحة في مديرية كشنده في ولاية بلخ، ثم في اليوم الثلاثاء ٤ ديسمبر لقي قائد القوات الأمنية في مديرية صياد في ولاية سربل، في هجمات مختلفة مصرعه.

شهد يوم الثلاثاء١١ ديسمبر مقتل ثلاثة من القادة العسكريين للعدو، في مديرية أرغستان في ولاية قندهار، وهجوما شرسا على قوات صفر يك في ولاية كابول، ما أدى إلى مقتل عدد كبير منهم. كما قتل في الأربعاء ديسمبر نقيب للقوات الأمنية مع ستة من مرافقيه في مديرية بالا بلوك في ولاية فراه، ثم قتل بعد ذلك في الخميس ٢٠ ديسمبر قائد للمليشيات المسلحة في مديرية دهنه غوري في ولاية بغلان.  ويضاف إلى سلسلة هذه الخسائر مقتل قائد الأمن العام في ولاية تخار يوم الاحد٢٣ ديسمبر، ومقتل قائد القوات الأمنية في مديرية درقد في الولاية المذكورة في اليوم الإثنين٣١ ديسمبر أثناء هجومين مختلفين للمجاهدين.

لا يعلم بالضبط عدد من قتلوا وجرحوا من عناصر الأمن والشرطة في هذا الشهر، لكن العدد ازداد بشكل كبير بحيث أثار قلق المحتلين  إضافة إلى زعزعة الإدارة العميلة في كابول.

 

الخسائر المالية للعدو:

تكبد العدو الاجنبي والداخلي خسائر مالية كبيرة نتيجة هجمات المجاهدين وتدمير آلياتهم والسيطرة على مناطقهم. هنا نشير باختصار إلى الخسائر المالية الكبيرة خلال شهر دسمبر:

أخبر مقاتلو الإمارة الإسلامية عن تدمير مروحية للعدو في مديرية سروبي في ولاية كابول، ومقتل كافة طاقمها. كما تعرضت مروحية عسكرية شينوك يوم الإثنين٣ ديسمبر، في مديرية تكاب في ولاية كابيسا، لهجوم المجاهدين وسقطت.

وشهد الإثنين١٠ ديسمبر سقوط مروحية للعدو قرب الميدان الجوي في ولاية كندهار. وفي الأربعاء١٢ ديسامبر تمّ تدمير مروحية أخرى للعدوّ في مديرية بشتون كوت في ولاية فارياب.

 

خسائر المدنيين وإيذائهم:

أعلنت وزارة الدفاع الإمريكية يوم السبت أول دسمبر، أنها ألقت أكثر من ستة آلاف قنبلة خلال الأشهر العشرة الماضية على أفغانستان. ولقد أعلنت الإمارة الإسلامية بتقديم تقارير وشواهد أن أكثر قتلى ومصابي هذا القصف الجوي هم المدنيون. ويؤيد هذا الخبر ما قاله رئيس البرلمان المزوّر لإدارة كابول في السبت٨ ديسمبر: إن الولايات المتحدة تقتل المدنيين لأجل المال.

في سلسلة ضحايا المدنيين التي كثرت خلال هذا الشهر، استشهد يوم الأحد ٢ ديسمبر خمسة مدنيين وعالم دين في مديرية زرمت في ولاية بكتيا، أثناء عمليات القوات المشتركة.

نتيجة استمرار هذه العمليات الوحشية استشهد ثمانية مدنيين في الأربعاء ٥ ديسمبر في مركز ولاية لوغر على يد القوات المشتركة. كما دمرت القوات الإمريكية المحتلة يوم الجمعة ١٤ ديسمبر قرية كاملة في مديرية شيغل في ولاية كنر، حيث استشهد بسببها عدد كبير من مواطنينا بما فيهم الأطفال والنساء. وفي هجوم مشابه يوم الاحد ٣٠ دسمبر، استشهد أحد عشر طالبا من طلاب مدرسة دينية في مديرية سيد آباد في ولاية ميدان وردك إثر القصف الجوي.

كما دمرالاحتلال بعد ذاك أربعة قرى بما فيها مسجد في مديرية زرمت في ولاية بكتيا إثر قصف جوي، واستشهد ستة مدنيين.

هذه الأحداث نماذج من خسائر المدنيين وأضرارهم خلال هذا الشهر، وبإمكانكم مشاهدة تفاصيلها في التقرير الشهري الذي ينشر في موقع الإمارة الإسلامية على الشبكة.

 

عمليات الخندق:

أعلنت اللجنة الثقافية التابعة للإمارة الإسلامية في أفغانستان في تقرير مبسوط نشرتها 31 دسمبر عن سيطرة المجاهدين على 29 من المديريات في المناطق المختلفة  في العام الميلادي 2018. كما سقطت خمسة مخافر في مديريات مختلفة لولاية فارياب أمام المجاهدين، وقتل أو جرح إثنان وعشرون من العسكريين المتواجدين فيها في الأحد 2 ديسمبر. ثم في الإثنين 3 ديسمبر، استهدفت القوات الغاشمة لقاعدة صفر يك في مديرية سيد آباد في ولاية ميدان وردك في كمين للمجاهدين، ولحقت بها خسائر وأضرار كبيرة.  شهد يوم الأربعاء 5 دسامبر تفجيرين مزدوجين على المحتلين الأجانب. قتل وجرح عدد كبير منهم أثناء هذه التفجيرات في مديرية دامان في ولاية قندهار.

واستمرت سلسلة فتح المديريات، بفتح المجاهدين يوم الأربعاء 12 ديسمبر مديرية شيب كوه في ولاية فراه، واعترف العدو يوم السبت 15 ديسمبر بانهيار قواتها في سرحوض في مديرية بشتون كوت في ولاية فارياب. وأخبر المجاهدون يوم الأحد 16 ديسمبر عن سيطرتهم على ثلاثة قرى في ولاية دايكندي. نكتفي هنا بتذكرة بعض العمليات والانجازات الجهادية للمجاهدين، وبإمكانكم رؤية تفاصيل الفتوحات وعمليات الخندق في الموقع الرسمي للإمارة الإسلامية.

 

الانسحاب الجزئي للاحتلال:

كتبت وسائل الإعلام الإمريكية يوم الجمعة 21 ديسمبر، أن الولايات المتحدة الإمريكية اتخذت قرارا بإخراج جنودها من أفغانستان. وقد رحّب أكثرية الشعب الأفغاني بهذا القرار الإمريكي، واعتبروه من إنجازات مفاوضات الإمارة الإسلامية في أبو ظبي، لكن في اليوم التالي أعلن البرلمان المزوّرعن قلقه واضطرابه  حول انسحاب القوات الإمريكية. أعضاء هذا البرلمان يرون وجودهم وحياتهم رهينة بوجود القوات الإمريكية ودولارات تلك البلاد، لذلك فهم لا يريدون إنتهاء الاحتلال، بل يريدون أن تدوم لهم مناصبهم باستمرار الحرب والمجازر. ومن ناحية أخرى، قال الرئيس الإمريكي في الإثنين 31 ديسمبر: الجنرالات الفاشلة لا يقدرون على تغيير إرادته. فإن كانت  الحالة هكذا، فلن يمكن أعضاء البرلمان المزيف الذين أتوا إلى البرلمان من خلال الانتخابات المزورة أن يؤثروا شيئا عل قرار الولايات المتحدة الإمريكية.

ومن جانب آخر، وخلافا لما يتوقع من بلد إسلامي، أعلنت تركيا تمديد بقاء جنودها في أفغانستان. هذا وأن رئيس الأركان الجيش الآلماني السابق قال في اليوم 29 ديسمبر: إن المهمة الحربية لبلده سوف تنتهي في أفغانستان بانسحاب القوات الإمريكية من هذا البلد.

 

السادس من جدي 27 ديسمبر:

يعدّ الخميس 27 دسامبر المصادف للسادس من شهر جدي، ذكرى هجوم القوات الاحتلالية للاتحاد السوفياتي على أفغاستان، والشعب الأفغاني يحيون سنويا ذكرى اعتداء الاتحاد السوفياتي ومظالم الشيوعيين. بهذه المناسبة أصدرت الإمارة الإسلامية بيانا طالب فيه من القوات الإمريكية أن يتعلموا دروسا من مصير الاتحاد السوفياتي في أفغانستان، ويتخلوا عن التجبر والاستبداد.

 

استشهاد والي هلمند:

أعلنت الإمارة الإسلامية يوم الأحد 2 دسامبر أن المولوي عبد المنان والي الإمارة الإسلامية في ولاية هلمند استشهد بسبب قصف طائرة من غير طيار. وهذا ليس أول شخص يستشهد من قيادات الإمارة الإسلامية، بل قادة الإمارة الإسلامية موجودون في الصف الأول من المعارك ضد العدو، بحيث قضى كثير منهم نحبهم إلى الآن، وأثبتوا حقانيتهم.

 

 مؤتمر ابوظبي:

شارك ممثلو الإمارة الإسلامية يوم الإثنين 17 دسمبر بهدف مفاوضات السلام في مدينة ابوظبي عاصمة الامارات المتحدة العربية. شارك في هذا المؤتمر ممثلون من كل من الولايات المتحدة الإمريكية، والإمارات، والسعودية وباكستان. وأرسلت الإدارة العميلة وفدا لها للمشاركة في هذا المؤتمر إلى أبو ظبي، لكن أبى ممثو الإمارة الإسلامية من زيارتهم. وعاد هذا الوفد من غير أن يحقق شيئا. قبل هذا شهد العالم في موسكو، في 9 نوفمبر مؤتمرا آخرا شارك فيه الممثلون السياسيون للإمارة الإسلامية، عقد بهدف قوية طرق السلام والمفاوضة لحل الأزمة الراهنة في أفغانستان.

كان المحور الأصلي لمفاوضات ابوظبي انسحاب قوات الإحتلال من البلاد، ولقد صرح قبل هذا  مجاهدو الإمارة الإسلامية في الرد على بيانات قادة ناتو: إن خروج قوات ناتو والولايات المتحدة الإمريكية من أفغانستان مطلب ضروري ومحتوم. وفي أول شهر دسمبر حذر المجاهدون: لو لم ينسحب المحتلون بإرادتهم من أفغانستان، سيجبرهم المجاهدون على الفرار منها.

 

دعوى ديورند الكاذب:

إن الإدارة العميلة في كابول أطلق دائما شعار العداوة مع باكستان، واستعادة ديورند، وتلاعبت بمشاعر البسطاء من الناس، لكن هذا الشعار لإدارة كابول ثبت خاويا كغيره من الشعارات، بل أفشى حنيف اتمر الرئيس الأسبق لمجلس أمن إدارة كابول يوم السبت 1 من دسمبر، أنه وقّع بالنيابة عن هذه الإدارة اتفاقية خط ديورند مع باكستان، وهكذا ثبت كذب أحد هتافات هذه الإدارة. بعد هذا الاعتراف أيضا، أخبرت حكومة باكستان من إكمال استخدام الأسلاك الشائكة على حدود أفغاستان في خط ديورند، وتأسيس أكثر من أربعمائة مخفر عسكري.

 

توظيف أعداء الصلح:

إن الإدارة العميلة في كابول، تدعي من جانب أنها تريد الصلح والمفاوضات، ومن ناحية أخرى عيّنت شخصين من أكبر أعداء الصلاح ممن يريدون استمرار الحرب والمجازر في البلاد في منصي وزارة الدفاع والداخلية. اسد الله خالد وامر الله صالح رئيسان سابقان للأمن الوطني واللذان فشلا في السابق في قتالهما ضد المجاهدين، ولأجل هذا تعرض أحدهما لهجوم من قبل المجاهدين، وعزل الثاني من منصبة،  لكن تم تعيينهما يوم الأحد 23 دسمبر من جانب الإدارة العميلة في كابول كوزير الدفاع والداخلية. وإنما يتم تعيين هذين الوزيرين في وقت تشهد صفوف الشرطة والقوات الأمنية انهيارا، وبجانب الخسائر التي لحقت صفوفهما، هرب الكثيرون منهم أو التحقوا بصفوف المجاهدين. ويرى الخبراء السياسيون تعيين هذين الشخصين الفاشلين  المحاولة الأخيرة الفاشلة لإنقاذ الإدارة الأجيرة في كابول من الانهيار.