أفغانستان في شهر يناير 2019

أحمد الفارسي

 

ملحوظة:

تشتمل هذه المقالة على الأحداث التي اعترف بها العدوّ، ونرى من اللازم أن نشير بأن هناك أحداثا أخرى مع بيان معلومات أكثر، لا سيما حول الخسائر والأضرار التي لحقت بالعدوين الداخلي والخارجي، يمكن لكم أن تعثروا عليها في الموقع الرسمي للإمارت الإسلامية في أفغانستان.

ودخل اليوم الأول من سنة 2019 الميلادية بهجوم صاروخي لمقاتلي الإمارة الإسلامية على سفارة الولايات المتحدة الإمريكية، والقواعد العسكرية في بغرام. وقد جرت مفاوضات وحوارات مع العدو حول الصلح وخروج القوات المحتلة، ولقد حققت إنجازات ابتدائية. وكنت هجمات المجاهدين على مراكز العدو وثكناته مستمرة رغم برودة الجو. والعناوين التالية تبين البعض من الحوادث المهمة خلال هذا الشهر:

 

 خسائر المحتلين الأجانب:

کما ذكر، كانت بداية هذه السنة مع هجمات صاروخية للمجاهدين عل سفارتي الولايات المتحدة الإمريكية وقاعدة باغرام العسكرية، وفي اليوم التالي استهدف جندي انغماسي تابع للإمارة في ولاية هرات جنود الاحتلال في قياة اللواء الخامس لقوات الثغور لولاية هرات، يقال إن عدد من هؤلاء الجنود قتلوا وجرح آخرون. في الإثنين 14 يناير، تعرض المركز الاستخباراتي المهم للعدو المحتل المسمى بغرين ويلج (القرية الخضراء) في الناحية التاسعة من مدينة كابول حيث دمر هذا المركز تماما، وقتل وجرح العشرات من المحتلين الموجودين فيها. في اليوم التاسع عشر من يناير أخبر الإمريكيون عن مقتل واحد من جنوده الذين جرح في ومديرية جوند التابعة في ولاية بادغيش. وبعد ذلك في اليوم الأربعاء، 23 من يناير، أخبر العدو عن مقتل جندي، لكنه ما أشار إلى مكانه.

 

 الخسائر في صفوف الإدارة العميلة:

كتبت جريدة نيو بارك في السبت 12يناير، مشيرة إلى مقتل ما لا يقل 139 شخصا من قوات الإدارة العميلة في كابول خلال أسبوع. واعترف أيضا أشرف غني أيضا يوم الخميس 24 يناير، أن 45000 جنديا للإدارة العميلة قتل منذ بداية حكومته. وأعلنت في الخميس 31 يناير إدارة سيغار أن عدد جنود الجيش الأفغاني تناقص، وازدات خسائره. قتل يوم الجمعة 4 يناير المدير الإداري للجنة الانتخابات في ولاية لوغر. ثم بعد ذلك في الإثنين 7 يناير نائب كتيبة مع أربعة أشخاص من عناصره في مدينة بلخمري. وفي الإثنين 14 يناير قتل المجاهدون قائدا أمنيا ظالما يشتهر بفرعون في مركز ولاية لغمان. في السبت 26 يناير قتل مدير الأمن الوطني، وقائد مديرية ميوند في ولاية كندهار، في مواجهة مع المجاهدين. ثم في اليوم التالي كانت شهدت مدينة كندهار مقتل حاكم المديرية. إضافة إلى هذا يقتل عشرات من عناصر القوى الأمنية للعدو أو يجرحون، وليست إحصائية رسمية عن ذلك.

 

خسائر المدنيين وإيذائهم:

يستهدف الأفغان المتربّون على المؤسسة الاستخبارات الإمريكية المدنيين العاديين. هذا خبر نشرته جريد نيوبارك تايمز يوم الثلاثاء الواحد من يناير، تأييدا لهذا الخبر، قصفت القوات المشتركة الهمجية يوم الخميس10 يناير سوقا ومركز صحة في مديرية غرمسير في ولاية هلمند، ودمرتهما تماما. وفي اليوم الخميس 24 يناير قصفت القوات المشتركة للمحتلين والعملاء الداخلين بوحشية تامة، وقتلت 13 شخصا من المدنيين فيهم أطفال ونساء في مديرية سنغين في ولاية هلمند، ولم يكتف المحتلون بهذا، بل استهدفوا صلاة الجنازة على هؤلاء الأفراد، حيث استشهد عشرة من المشاركين في صلاة الجنازة. يمكن أن تطالعوا خسائر المدنيين وأضرارهم في التقرير الخاص الذي أعدته اللجنة الثقافية للإمارة الإسلامية.

 

 عمليات الخندق:

ابتدأ مقاتلو الإمارة الإسلامية السنة الجديدة بابتكاراتهم، وفجروا قاعدة مهمة للعدو في مديرية ميوند في ولاية كندهار من خلال نفق حفروهم، في هذه العملية الفريدة، قتل عشرات من الجنود العملاء. واستطاع مجاهدو الإمارة الإسلامية في الخميس 3 يناير الاستيلاء على الناحية الثالثة الأمنية في مدينة بلخمري. وشهد يوم الإثنين 7 يناير أيضا فتح ثكنات كثيرة للشرطة في مديريات قادس وآب كمرى في ولاية بادغيس حيث قتل خلالها عدد كبير من الجنود الموجودين فيها، وجرحوا. في سلسلة فتوحات الثكنات الأمنية في مدينة بلخمري، لقد فتحت عدد كبير من الثكنات في الخميس 10 يناير. في نفس اليوم تعرضت مديرية آب كمري في ولاية بادغيس لهجمات المجاهدين، وقد جرح فيها حاكم المديرية، وقتل عدد كبير من أفراد هذه المديرية وجرحوا. ثم بعد يومين من هذا الهجوم، كانت الناحية السادسة من مدينة هرات شهدت هجمات واسعة من جانب المجاهدين على مركز الشرطة، كبّدت العدو أضرارا وخسائر كبيرة.

 

وفي الإثنين 14 يناير تم هجوم على المركز الاستخباراتي المهم للأجانب الموسوم بـغرين ويلج( القرية الخضراء) في الناحية التاسعة من مدينة كابول، حيث دمر نتيجة هذا الهجوم المركز المذكور، وقتل عشرات الأشخاص من المحتلين وجرح آخرون. وقد كانت أضرار هذا الهجوم شديدا بحيث أعلن حمد الله محب رئيس المجلس الأمني في إدارة كابول العميلة: سننتقم لهذه الهجمات. وفي نفس الوقت أعلنت وسائل الإعلام من تسليم ثكنة بكامل عتادها في مديرية فيض آباد في ولاية جوزجان إلى المليشيات المحلية. في 18 يناير استهدف مقاتلوا الإمارة الإسلامية قافلة عسكرية للعدو مشتملة على عشرات المركبات والدبابات، ودمروها في ولاية فارياب. في هذا الهجوم قتل عدد كبير من العسكريين للعدو.

وفي اليوم التالي، تعرّضت قافلة والي لوغر في مديرية محمد آغه من هذه الولاية للهجوم من جانب المجاهدين، حيث جرح الوالي، وقتل 18 شخصا من أشخاصه. وفي اليوم التالي تعرضت قاعدة رقم 1 للعدو في مركز ميدان المدينة في ولاية ميدان وردك للهجوم والتفجيرات المستمرة للمجاهدين، حيث دمرت هذه القاعدة، ولقد اعترف العدو بمقتل مائة من قوات الكماندوز الذين كانوا يشاركون في الهجمات الليلية. وفتح مجاهدوا الإمارة الإسلامية ثكنة مهمة للعدو في مديرية جمتال في ولاية بلخ.

 

 مفاوضات الإمارة الإسلامية مع الولايات المتحدة:

أعلنت الإمارة الإسلامية في 15 يناير بإصدار بيان لها، وأوضحت أن مشكلة أفغانستان، ومفاوضات السلام لا تحل بالضغوطات والخداعات. والإمريكيون إن كانوا صادقين في الصلح، بدل الضغوطات من خلال الدول المجاورة والإسلامية، الأفضل لهم أن يركزوا على القضية الأصلية، ويسعوا في حلها. وأعلنت الإمارة الإسلامية أن الولايات المتحدة لو لم تكن صادقة في مفاوضاتها، لن يجلس نواب الإمارة الإسلامية معها في الجلسات القادمة.

في الأحد 20 يناير جرت مرة أخرى المفاوضات بين الهيئة السياسية للإمارة الإسلامية في قطر، وممثلي الولايات المتحدة الإمريكية. في هذه المفاوضات التي استمرت خمسة أيام، طرحت بعض القضايا المهمة، وكانت هناك تقدم حول بعض الموضوعات كخروج القوات المحتلة من أفغانستان. وأعلنت الإمارة الإسلامية في الثلاثاء 29 يناير أنها لن تقبل في نظامها السابق أي شيء مخالف للقيم الإسلامية والمنافع الوطنية. وفي اليوم التالي أعلن متحدث المكتب السياسي للإمارة الإسلامية، تعتزم الإمارة الإسلامية أن تعيش كالإخوة مع جميع المواطنين الأفغان بعد خروج القوات الإمريكية، ولا تقصد أن تحكم أفغانستان بوحدها.

في اليوم الخميس 24 يناير أخبرت الإمارة الإسلامية من تعيين الملا برادر آخند كنائب سياسي للإمارة، ورئيس للمكتب السياسي للإمارة في قطر.

 

 الاعتراف بالفشل:

قال الرئيس الإمريكي في حواره مع وسائل الإعلام أنه أقام الجنرال متيس وزير الدفاع الإمريكي فقط لأنه فشل في واجبه في الحرب في أفغانستان.

 

 طلب استمرار العبودية:

في الخميس 31 يناير طلب أشرف غني رئيس الإدارة العميلة في كابول من ترمب أن لا يخرج قواتها من أفغانستان، ويستمر في احتلال هذا البلد. هذا وقد أعلن قبل أيام أنه سوف يقلل عدد الجنود الأجانب إلى الصفر. واعتبر الإمارة الإسلامية هذه الخطوة لأشرف غني مثيرة للخجل لمؤيديه.

 

 الوزير المنتهك لحقوق الإنسان:

الإدارة العميلة لكابول كانت على قائمة الفساد، والرشوة، وضعف الحكومة، والاقتصاد والأمن. أعلنت المؤسسة العالمية لصيانة حقوق الإنسان هذه المرّة في بيان له يوم الأحد 13 يناير، أن أشرف غني عيّن اسد الله خالد الذي هو قاتل و منتهك لحقوق الإنسان على منصب وزارة الدفاع. بناء على ما ورد في هذا البيان، إن أسد الله خالد ارتكب في عهد ولايته على غزني عددا من وقائع القتل والاعتداءات الجنسية.