أفغانستان في شهر فبراير 2019

أحمد الفارسي

 

ملحوظة: یکتفی في هذا التقرير بالإشارة إلى الحوادث والخسائر التي يتم الاعتراف بها من قبل العدوّ نفسه، أما الإحصاءات الدقيقة فيمكن الرجوع فيها إلى موقع الإمارة الإسلامية والمواقع الإخبارية الموثقة الأخرى.

لقد شهد شهر فبراير مع قرص الشتاء وبرودة الجوّ مكتسبات فائقة كبيرة في صعيد العسكري وكذلك السياسي، فاستطاع أبطال الإمارة الإسلامي على صعيد العسكري أن يفتحوا مديرية وفي المجال السياسي كان مؤتمر موسكو وجلسات التفاوض مع الأمريكان في الدوحة العاصمة القطرية. والعناوين التالية تبين البعض من الحوادث المهمة خلال هذا الشهر:

 خسائر المحتلين الأجانب:

في يوم الأحد 10 من فبراير، استهدف المجاهدون الأبطال المحتلين الأجانب في مركز ولاية أروزجان، فقتل جراء 12 محتلا، وفي يوم الإثنين 18 من فبراير، أسقط المجاهدون طائرة بدون طيّار في مديرية بشتونكوت بولاية فراه.

 

 الخسائر في صفوف الإدارة العميلة:

في يوم الإثنين 2 من فبراير، قتل وأصيب عشرات الجنود الكوماندوز الذين ذهبوا لمساندة الدواعش في كمينٍ محكمٍ للمجاهدين في مديرية خوجياني، وفي صباح اليوم التالي قتل نائب حاكم مديرية جوسفندي في ولاية سربل، وفي يوم السبت 9 من فبراير، قتل قائد الردّ السريع لولاية ميدان وردك في ولاية كابل. وفي اليوم التالي قُتل قائد مليشيا بنجوايي بولاية قندهار.
وفي يوم السبت 16 من فبراير، قُتل قائدان عميلان للإدارة العميلة في ولاية قندهار، وفي اليوم التالي قتل رئيس الاستئناف للولاية المذكورة، وعلاوة على ما ذكرنا يقتل العشرات من الجنود والشرطة في طول البلاد وعرضها مما يصعب إحصاء جميع الخسائر التي يتكبدها.

 

خسائر المدنيين وإيذائهم:

فی 8 من فبرایر، قام المحتلون والعملاء بمداهمة قرى ساروان قلعه، وبوزكي، وخانان وباركزي بمديرية سانجين بولاية هلمند، وبعد المداهمة قاموا بقصف المناطق المذكورة، فاستشهد جراء ذلك 16 مدنيًا بما فيهم الأطفال والنّساء، وأصيب 15 آخرون بما فيهم الأطفال والنساء، وأحرقوا مسجدًا ومنزلا، ومتجرين و8 سيارات. وفي يوم الثلاثاء 19 من فبراير قام المحتلون والعملاء بتخريب مدرسة تاريخية في مديرية تجاب بولاية كابيسا، وأحرقوها بالكامل.

في 22 من فبراير، داهم العدوّ المحتلّ على قرى شرتوغي، تشتو، دراني وبابك من ضواحي مديرية جلجه بولاية ميدان وردك، وقاموا أثناء ذلك بقصف هذه المناطق، فانهدم بيت أحد المواطنين يُدعى جكرن، فقتل هو و9 من أعضاء أسرته. وانهدم مسجد المنطقة المذكورة، واستشهد 5 مدنيًا من أهالي القرية. وقتل 3 من المواطنين الأبرياء في قرية تشتو. وانهدمت دار في قرية دراني وقتل هنالك شيخ طاعن في السن، كما داهم الأمريكيون وعملاؤهم منازل الأهالي في قرية سياجوب بمديرية سيد آباد في ولاية ميدان وردك. خلال المداهمة دمر العدو أبواب 4 منازل للأهالي بالقنابل، وألحقوا أضرار كبيرة بدار ضيافة، ودار تعليم للأطفال جنب مسجد القرية، كما أحرقوا 4 دراجات نارية للقرويين العزل.

في 26 أعلنت وسائل الإعلام بأنّ 30 دكانا ومنزلا احترقت جراء قصف الحكومة العميلة وإلقاء قذائف هاون على ضواحي مديرية سنجتشار يك بولاية سربل، وهجرت 100 عوائل من المنطقة.

 

 عمليات الخندق:

لم يقدر صقيع البرد وقرص الشتاء أن يفتّ في عضد المجاهدين على أعمالهم الجهادية الساخنة، فكانت هجمات المجاهدين على قدمٍ وساق في طول البلاد وعرضها، وفيما يلي نذكر أهمها:

في يوم الأحد 10 من فبراير، أعلن المجاهدون عن تمكّنهم واستيلائهم على 3 ثكنات عسكرية في مديرية صيّاد بولاية سربل، وفي اليوم التالي هزم لواء للعدوّ في مديرية بالابلوك بولاية فراه. وفي يوم الجمعة 22 من فبراير، سيطر المجاهدون على مديرية معروف بولاية قندهار، وفي يوم الخميس 28 من فبراير، فتح المجاهدون 3 ثكنات عسكرية في مديرية تشهاربولك بولاية بلخ.

 

مفاوضات الإمارة الإسلامية مع أمريكا:

استمرّت المفاوضات الثنائية بين الإمارة الإسلامية وأمريكا في غضون شهر فبراير، وفي يوم السبت 2 من فبراير، أعلن المتحدث باسم الإمارة الإسلامية بأننا توافقنا مع الأمريكان في بعض الأمور الأساسية. وفي يوم الإثنين 4 من فبراير، أكّد دونالد ترامب مرة أخرى للخروج من أفغانستان. وفي اليوم التالي ساهم وفد الإمارة الإسلامية في مؤتمر فيما بين الأفغان في موسكو وأبلغ الوفد المشاركين مواقف الإمارة الإسلامية ونواياها. وقال نائب المكتب السياسي للإمارة الإسلامية في حاشية الجلسة للصحفيين بأن الأمريكان وعدوا كي يخرجوا نصف الجنود من أفغانستان حتى شهر أبريل. وبدأ الدور الآخر من المفاوضات في يوم الإثنين 25 من فبراير في الدوحة. وساهم فيها الملا عبد الغني برادر حفظه الله، وثمة آمال بأن تكون المفاوضات الأخيرة مثمرة إن شاء الله.

 

من شعار العداوة إلى العبودية الواقعية:

وفي يوم السبت 2 من فبراير كشفت صحيفة “إندبندنت” البريطانية عن فضيحة أخرى لإدارة كابول العميلة. وجاء في تقرير هذه الصحيفة أنّ أشرف غني تعهد بالجيش الباكستاني في سفره الأول نحو باكستان وزيارة الجيش الباكستاني على أن يزيل بعض رجالاته الأمنية بطلب من استخبارات باكستان، وفور رجوعه إلى أفغانستان طرد كثيرا من أفراده عن وظائفهم، هذا في حينٍ أنّ إدارة كابول العميلة تتهم دومًا المجاهدين بكل وقاحة على عبودية باكستان وترى نفسها عدوّ باكستان.