الافتتاحية: أربعة عشر عاماً على (الصمود)

تدخل مجلة الصمود الإسلامية عامها الرابع عشر بحلول شهر رجب 1440هـ، وهي إحدى المطبوعات التي تصدرها الإمارة الإسلامية باللغة العربية بالإضافة إلى المطبوعات الأخر (څرک، وشهامت، ومورچل)، و(شريعت)، و(حقيقت) التي تصدر بلغة البشتو والأردو والدرية على التوالي.

(الصمود) قدّمت نفسها عند ميلادها لأول مرة عام (1427هـ/2006م) بأنها “صورة صادقة عن الجهاد الإسلامي في أفغانستان”، و”متابعة لما يدور من الأحداث على الساحة الأفغانية”، و”خطوة جادة نحو إعلام هادف للقضية الأفغانية”. واستهلّت المجلة أول أعدادها حينئذ برسالة قيمة وطيبة من الملا محمد عمر مجاهد -رحمه الله- بمناسبة صدور عددها الأول.

(الصمود) كان لها من اسمها أوفر النصيب، فقد شقّت طريقها من قلب أفغانستان، وخاضت معركتها لإيصال حقيقة ما يجري على الأرض للقراء -لاسيما العرب منهم- وسط خضم هائل من وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة التي تخوض حرباً إعلامية لصالح العدو ضد المقاومة الجهادية الأفغانية.

واستمرت المجلة في عطائها وأداء رسالتها طيلة الأعوام الأربعة عشر الماضية -بفضل الله- دون توقف أو انقطاع، برغم ما واجهته من صعوبات وعوائق من استشهاد بعض كتّابها -تقبلهم الله- وأسر آخرين، ومساعي العدو لخنق صوتها عن طريق محاولة إيقاف موقعها على الويب وإزالة ملفات أعدادها الصادرة عنها من الشبكة العنكبوتية.

وتضم (الصمود) بين طياتها مقالات متنوعة، تتناول موضوعات مختلفة، منها:

■ تقارير وإحصاءات شهرية حول الأوضاع في أفغانستان.

■ بيانات ورسائل صادرة عن قادة الإمارة الإسلامية.

■ حوارات مع القادة والمسؤولين في الإمارة.

■ مقالات تحليلية وسياسية وعسكرية.

■ مقالات إسلامية وجهادية.

■ مقالات تتناول سير بعض الشهداء تقبلهم الله.

وغيرها من الموضوعات الهامة التي تعكس حرص أسرة (الصمود) على إيصال صورة واضحة وحقيقية عن ما يجري في أفغانستان من أحداث ووقائع.

 

تبدأ الصمود في هذا العدد (157) عامها الرابع عشر وقد بدأت تباشير النصر القريب -بإذن الله- تظهر في الأفق؛ بإحراز الإمارة الإسلامية تقدماً ملموساً على الصعيدين العسكري والسياسي، واقترابها من جني ثمار الصبر والتضحية والجهاد الطويل الذي خاضته ضد الاحتلال الأمريكي، أطغى وأفسد قوى الأرض.

ونحن في أسرة التحرير من هذا المنبر، نجدد العهد بالمضي قُدُماً لإيصال صوت الشعب الأفغاني وقضيته العادلة إلى العالم أجمع، ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، والله خير ناصر ومعين.