الشعب الأفغاني يريد سلاماً دائماً لا مؤقتاً

زادت في الآونة الأخيرة مرة أخرى طلبات الهدنة المؤقتة، في حين أن المحتلين وعملاءهم الداخليين يواصلون قتل الشعب الأفغاني وإبادته، فبشكل أوسط يستشهد كل ليلة ما يقارب (30) مدنياً في الغارات الجوية، والمداهمات الليلية! لكن الإعلام العميل بدل أن يقوم بالتغطية الإعلامية لهذه الإبادة الجماعية يطالب الإمارة الإسلامية بالهدنة في أيام العيد، وصرف جل اهتمامه لتضخيم هذه القضية، حيث أصبحت من أبرز عناوين الصحف هذه الأيام.

وناشطو إعلام العدو يكررون دائماً قولهم بأن الهدنة أيام العيد ضرورية لأن فيها حفظاً لدماء الشعب الأفغاني وصوناً لحياتهم، إننا نقول لهم بأن العامل الرئيسي لإزهاق أرواح عامة الشعب والخسائر المدنية هو قصفكم العشوائي، وعملياتكم الوحشية، وغارات الطائرة المسيرة، والصواريخ والقذائف العمياء التي توجه من قواعدكم العسكرية تجاه القرى والمدن! إن كان يهمكم حقاً حفظ أرواح المدنيين وأموالهم فلتراجعوا ولتفكروا من جديد في سياستكم العسكرية الوحشية والسفاكة لدماء الأبرياء، وتوقفوا عن مداهمة المنازل، وهدم الأسواق والمساجد، ونهب الأموال والثروات، وقتل الأبرياء من الشباب والشيوخ والأطفال.

ومن يُقتل في عمليات مجاهدي الإمارة الإسلامية وهجماتهم هم فقط جنود الجهة المقابلة والعسكريون، ويظهر من مطالبتكم للهدنة من المجاهدين مع استمرار هذه الجرائم والانتهاكات أنه لا يهمكم حفظ دماء الشعب وأموالهم، وإنما تسعون فقط لحقن دماء عساكركم وجنودكم الذين انهارت عزائمهم أمام عمليات “الفتح” الجهادية للمجاهدين، وفقدوا مناطق واسعة وتكبدوا خسائر فادحة.

إن موقف الإمارة الإسلامية واضح تجاه الهدنة والسلام، وإن حاجة شعبنا وضرورته ليست لهدنة مؤقتة أو سلام تمثيلي، بل إن الشعب ينشد سلاماً ينهي حرب ومأساة أربعين عاماً، وأن ينعم شعبنا المكلوم باستقرار دائم، وأمن مستمر، والمانع الرئيسي في وجه تحقيق هذه الأمنية هو الاحتلال، ولذلك فإن الإمارة الإسلامية تمسكت بقضية إنهاء الاحتلال كونها ضرورة حياتية مبرمة، وتصر على هذه القضية في كل بيان، ومجلس تفاوض، واجتماع عام.

إما إن كان الأمر يتعلق باحترام الأيام التي لها مكانة خاصة في الشريعة الإسلامية ومنع وقوع الخسائر المدنية، فإن مجاهدي الإمارة الإسلامية دائماً يخططون فعالياتهم الجهادية في مثل هذه الأيام والمناسبات على شكل يتمكن عامة الشعب من الاحتفال بالعيد في أمن واطمئنان وراحة بال. وأما الخسائر المدنية فإن الإمارة الإسلامية بذلت قصارى جهودها في منع وقوعها، والحمد لله استطاعت أن تخفض نسبة الخسائر المدنية الناجمة عن هجمات المجاهدين إلى حد كبير جداً حتى قاربت الإحصائيات إلى الصفر.

على الشعب الأفغاني أن يكون على يقين واطمئنان بأن إمارة أفغانستان الإسلامية تضمن وتلتزم بتحقيق الأمن والسلام، وجميع جهودها ومساعيها من أجل إنهاء الاحتلال والقضاء على جميع عوامل الحرب، واستعادة حرية أفغانستان واستقلالها التام، وأن ينعم شعبنا بالحرية والأمان في وطنه وفق رغبته وحسب اختياره، وبإذن الله فإن ذلك عنا ليس ببعيد. وما ذلك على الله بعزيز.