أفغانستان في شهر مايو الميلادي 2019م

الملحوظة:

هذه المقالة تشتمل على الأحداث التي اعترف بها العدوّ، ونرى من اللازم أن نشير بأن هناك أحداثا أخرى مع تذكرة معلومات أكثر، لا سيّما حول الخسائر والأضرار التي لحقت بالعدوين الداخلي والأجنبي، يمكن لكم أن تقرؤوها في الموقع الرسمي للإمارت الإسلامية في أفغانستان.

شهد شهرمايو حوادث مختلفة ومتنوعة في الميادين العسكرية والسياسية في البلاد، خلال هذا الشهر فتح عدد من الولايات المهمة، وتكبد العدوان الأجنبي والداخلي خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات نتيجة هذه الفتوحات، وقد عقدت الدورة السادسة للمفاوضات بين الشعب الأفغاني في مدينة ماسكو في هذا الشهر.

يمكن لنا أن نشير إلى تفاصيل هذه الأحداث في السطور التالية:

خسائر المحتلين الأجانب:

تكبد المحتلون كالسابق خسائر كبيرة خلال شهر مايو 2019 م، لكن وفقا لسياسة الأكاذيب والخداع، تم إبقاء هذه الخسائر بعيدة عن أعين العالم.

في يوم الأربعاء الموافق لـ8 مايو، أخبرت قوات الاحتلال عن مقتل أحد عناصرها شرقي أفغانستان. في يوم الأربعاء 25 مايو دمرت دبابة للعدو بالقرب من مطار قندهار نتيجة انفجار لغم زرعه المجاهدون، مما تسبب إلى مقتل وجرح عدد منهم.

في يوم السبت، 25 مايو، تمت الإطاحة بطائرة للقوات المشتركة في مقاطعة نوزاد في ولاية كندهار، بحث انهدمت الطائرة تماما، لكن العدو الكاذب أشار فقط إلى جروح بعض عساكره في هذه الحادثة.

في يوم الجمعة 31 مايو، شهدت المنطقة الأمنية التاسعة في كابول انفجارا على قافلة المحتلين، بحث دمرت مركبات القافلة تماما، وقتل العديد من العسكريين وجرح آخرون.

يمكن القول أنه خلال الأحداث المحدودة القليلة التي ذكرناها، قتل فيها ما لا يقل عن 20 من المحتلين، لكن العدو الكاذب لم يعترف إلا إلى إثنين أو ثلاثة.

الخسائر في صفوف الإدارة العميلة:

الخسائر في صفوف الإدارة العميلة أيضا بلغت ذروتها كالسابق. يقتل عشرات الأشخاص يوميا من قواتها لا سيما أثناء الهجمات للاستيلاء على الثكنات والمقاطعات. هنا نشير على سبيل المثال إلى بعض الأمثلة من الأحداث في الطبقات الوسطى من العدو.

في يوم الثلاثاء الموافق لـ7 مايو، قتل ضابط الأمن في مقاطعة “ألينجار” في ولاية لغمان إلى جانب خمسة من أفراد شعبه.

في يوم الأحد 11 مايو، قتل نائب مديرية الأمن القومي في ولاية بغلان خلال هجوم للمجاهدين. في يوم الخميس، قتل 16 قائد عمليات مع عشرات من قواتهم في مقاطعة سيوري في ولاية زابل.

في نفس اليوم قامت قوات الاحتلال في مركز ولاية هلمند بقصف ثكنة للشرطة، حيث قتل نتيجتها عشرات من الجنود، وأربعة من قادة الشرطة. في يوم الإثنين 27 مايو، قتل مستشار للمدير التنفيذي للإدارة العميلة في مقاطعة قندوز على أيدي مسلحين مجهولين.

خسائر المدنيين وإيذائهم:

إن سلسة المضايقات التي تعرّض لها المدنيون، وكذلك الخسائر التي يرتكبها المحتلون وأذيالهم لم تتوقف فحسب، بل زادت أيضا. العمليات الليلية حصدت أرواح الكثير من المدنيين بمن فيهم الأطفال والنساء خلال هذا الشهر.

يعتزم العدو المنهزم من خلال استعمال هذا التكتيك غير الإنساني الضغط على المجاهدين لقبول مطالبهم غير المعقولة في المفاوضات، وهو حلم لن يتم تفسيره أبدا.

في سلسلة خسائر المدنيين، أعلنت الصحف يوم الأربعاء الأول من مايو، عن اختطاف المنازل والمتاجر في منطقة زنه خان بمقاطعة غزنة لولاية لوغر.

في اليوم نفسه استشهد عالم دين في مقاطعة “كاما” في ولاية ننغرهار نتيجة المداهمات الليلية للعدو. في اليوم التالي أكدت وزارة الحماية من المدنيين في تقريرها أن أكثر خسائر المدنيين كانت على أيدي قوات الإدارة العميلة في كابول.

في يوم الأحد الموافق لـ5 مايو، أعلن مجلس مقاطعة لوغار أن قوات الاحتلال قتلت ستة مدنيين في مقاطعة محمد آغه في هذه الولاية.

في يوم الخميس الموافق لـ9 مايو، قتل خمسة مدرسين لمدرسة ومدنيان على يد القوات المشتركة في مقاطعة جبرهار في ولاية ننغرهار. في اليوم التالي، استشهد 15 مدنيا في غارات جوية في مقاطعة برمل من ولاية بكتيكا.

في يوم الإثنين الموافق 13 مايو، قال مسلميار رئيس المجلس الاستشاري المزور للإدرة العميلة: إن المدنيين يشكلون تسعين في المائة من خسائر الهجمات الليلية. في اليوم التالي قتلت القوات المشتركة سبعة من طلاب مدرسة بطريقة إجرامية.

في يوم الإثنين،20 مايو، ذكر الصحف أن 40 مدنيا قتلوا خلال العمليات المشتركة في ولايات هلمند وقندهار، وفراه وغزنة وغور.

استشهد عدد من هؤلاء خلال ليلة واحد في حوادث مختلفة. بعد ذلك قامت القوات المجرمة المشتركة يوم الإثنين 27 مايو بقتل 18 مدنيا في مقاطعة برمل في ولاية بكتيكا. في اليوم التالي، ذكرت الصحافة مرة أخرى أن 33 مدنيا قتلوا في ولايات بكتيا، بكتيكا، هلمند وميدان ورد خلال يوم.

ما ذكر أعلاه هو مجرد مثال على جرائم العدو المخادع ضد المدنيين الفقراء والبائسين. يمكن قراءة تفاصيل هذه الأحداث في تقرير خاص منشور على صفحة الإمارة الإسلامية.

عمليات الفتح:

استمرت عمليات الفتح خلال هذا الشهر، وحققت إنجازات جيدة. في الخامس من مايو، أسفر هجوم انغماسي على مقر شرطة مقاطعة بغلان إلى مقتل أكثر من 100 من عناصر الأمن وجرح آخرين منهم. في يوم الأربعاء 8 مايو، جرى هجوم كبير على إحدى المراكز الاستخباراتية للعدو في مدينة كابول، مما أسفر عن مقتل عدد من المحتلين وجواسيسهم المحليين.

في يوم الجمعة الموافق 10 مايو، استولى مجاهدو الإمارة الإسلامية على مركز عسكري للعدو بالقرب من مقاطعة بالامرغاب في ولاية بادغيس. في 13 مايو، فتح المجاهدون مقاطعة جهار سدة في ولاية غور، في الخميس 16 مايو، فتحوا مقاطعة سيوري في ولاية زابل.

في يوم الإثنين 20 مايو قام المجاهدون بالهجوم على عدد من مخافر الشرطة في منطقة دوغ آباد في ولاية كابول، حيث قتل خلالها 8 من عناصر الشرطة في تلك المخافر والثكنات، وفي يوم الخميس 30 مايو، تم فتح مقاطعة بالا مرغاب في ولاية بادغيس للمرة الثانية على أيدي المجاهدين.

مفاوضات السلام والمؤتمر الأفغاني:

يوم الأربعاء، 1 مايو، انطلقت الجولة السادسة لمفاوضات السلام بين ممثلي الإمارة الإسلامية والقوات الإمريكية في الدوحة. انتهت هذه الجوالات دون أي نتائج واضحة يوم الخميس 9 مايو. يوم الجمعة 3 مايو أكد ممثلو الإمارة الإسلامية إنه يجب على خليل زاد أن يدرك الحقائق، وألا يطلب منهم مطلبا خياليا كالتخلي عن السلاح.

في اليوم التالي منه، كتب خليل زاد في تغريدة له إنهم مستعدون للتخلي عن أسلحتهم لأجل تحقيق السلام. وقال اللواء ميلر، قائد قوات الاحتلال التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان في 7 مايو، إنهم يعتقدون الصلح، لكنهم يستمرون في القتال.

في يوم الثلاثاء الموافق 28 مايو، وصل ممثلو الإمارة الإسلامية إلى موسكو، للمشاركة في حفل تكريم العلاقات السياسية بين الروس وأفغانستان خلال القرن الماضي. في هامش هذا المؤتمر، عقدت جلسة بين ممثلي الإمارة الإسلامية مع بعض من أفراد الشعب الأفغاني الذين اشتركوا في الحفل المذكور من كابول، جرى البحث حول الموضوعات والقضايا التي تخص الشعب الأفغاني وطرق حل أزمات أفغانستان. و رفض ممثلو الإمارة الإسلامية في هذا المؤتمر اللقاء مع رئيس المجلس الصلح الأفغاني المزور، وسفير كابول في ماسكو.

اعترافات العدو:

ذكرت وكالة رويترز يوم السبت 11 مايو أن طالبان تفوق إدارة كابول والولايات المتحدة في الحرب الإعلامية، وفي يوم الأربعاء الموافق 15 مايو، قال الرئيس الروسي لوزير الخارجية الإمريكية أثناء لقاء جمعهما: إن طالبان أصبحت أكثر قوة، وتهيمن على مناطق واسعة من البلاد. بعد يومين من هذا البيان، أعرب قائد القوات المركزية لهذه الدولة عن قلقه من تمدد حكومة المجاهدين في أفغانستان.

استسلام العدو:

في يوم الإثنين 13 مايو، أعلن مجاهدو الإمارة الإسلامية أنه تم استسلام أكثر من 1500 من القوات الأمنية لإدارة كابول للمجاهدين. في يوم الجمعة استسلم 40 شخصا من المليشيات في مقاطة غور. يمكن قراءة تفاصيل الأفراد المستسلمين خلال هذا الشهر في تقرير خاص نشر في صفحة موقع الإمارة الإسلامية.

إنجازات ثمانية عشرة سنة

في الأونة الأخيرة، كثر الحديث عن المحافظة على إنجازات السنوات الثمانية عشر. ما هي هذه الإنجازات؟ وكيف تحققت؟ بحث مثير رائع. في السنوات الأخيرة تبينت جوانب منها. في هذا المجال قال مستشار أسبق لرئيس الجمهورية إن لديه أدلة كافية لإثبات الدعارة والرشاوي الجنسية في مقر الحكومة (ارك) وادعى سابقا أن مقر الحكومة ( ارك) طلبت من المرشحات لانتخابات برلمان علاقات جنسية، ومن ثم أوصلتهن للبرلمان. هذا الإدعاء تم تأييده بعد ذلك من جانب عدد من السيدات المرشحات في الانتخابات الأخيرة.

من ناحية أخرى أظهرت أدلة أخرى أنه ليس فقط نواب البرلمان، بل ولّى سكان مقر الحكومة فتيات كثيرة على مناصب رفيعة مقابل الجنس.

بناء على القانون المزوّر لإدارة كابول، تنتهي ولاية هذه الحكومة في الأول من يونيو، ويعدّ أي نوع من التداوم في العمل من جانب الحكومة عملا مغايرا لقانونهم.

في الخميس 30 مايو قال السفير الإمريكي في كابول: إنهم يقولون إن المدة القانونية لإدرة كابول انتهت. وقد ذكرت الأحزاب السياسية وكذلك مرشحو الرئاسة الجمهورية في الانتخابات التالية من وجهة نظر القانون لا مشروعية لهذه الحكومة من أول يونيو، وتنتهي فترة حكمه.

جدير بالذكر أن قوانين الإدارة العميلة في كابول، تنتهكها الإدارة نفسها مرارا وكرارا.