التفاصيل الأخيرة للعملية الاستشهادية التي استهدفت وزارة الدفاع في العاصمة كابل

نتيجة العملية الاستشهادية التي استمرت 8 ساعات قتل وأصيب عشرات من ضباط وجنود وزارة دفاع العدو العميل

بدء العملية:

في الساعة الثامنة والنصف من صباح اليوم اُستهدف القسم اللوجستي والهندسي بوزارة الدفاع وسط العاصمة كابل، حيث يعمل في القسمين المذكورين أكثر من 400 إلى 600 ضابطٍ وموظف.

المجاهدون الاستشهاديون:

شارك في هذه العملية الاستشهادية خمسة من المجاهدين (الحافظ كامران من ولاية ننجرهار، المولوي أحمد مدني من ولاية لغمان، همدرد من ولاية كابل، صديق أحمد من ولاية قندهار، الحافظ محمد عمير من ولاية ميدان وردك)، وجمعيهم كانوا مدججين بالأسلحة الخفيفة والثقيلة، والقنابل، والمتفجرات، والقذائف النارية، والأحزمة الناسفة، وغيرها من التجهيزات العسكرية، وبدأت العملية بعد تفجير سيارة مفخخة بكمية كبيرة جداً من المتفجرات على الجزء المذكور من وزارة الدفاع.

تفاصيل العملية:

في البداية تمكن المجاهد الاستشهادي (الحافظ كامران) بإيصال سيارته المفخخة إلى القسم اللوجستي بوزارة الدفاع، وهناك اصطدم سيارته على مبنى القسم، ووقع انفجار ضخم أدى إلى إزالة جميع الموانع الأمنية والعقبات، وانهيار جزء كبير من المبنى، ووقوع عشرات القتلى والجرحى من ضباط وجنود وموظفي القسم اللوجستي والهندسي.

وبعد الانفجار الأول دخل بقية المجاهدين الاستشهاديين الأربعة (المولوي أحمد مدني، الطالب همدرد، صديق أحمد، محمد عمير) إلى مباني القسمين المذكورين، وهناك أجهزوا على الجرحى والمصابين من ضباط وجنود العدو.

واستطاع هؤلاء الأبطال بالقتال ببسالة مع جميع الوحدات العسكرية للعدو المحتل والعميل المتواجدة في كابل (جنود الناتو، والمخابرات، ووحدات التأهب السريع، والوحدات العسكرية الخاصة، وقوات الكوماندوز وغيرهم) وكبدوا العدو خسائر بشرية كبيرة، وكشفوا حقيقة أهليته ومدى قوته وطاقته.

الخسائر:

تم التخطيط للعملية على المراكز المذكورة منذ فترة طويلة، ودُرست جميع تفاصيلها، من ذلك ما يتعلق بعدد العدو، وامكانياته وتأهبه، والوضع الأمني للمنطقة، ومدى مقاومة المباني، ونسبة الخسائر المحتملة التي قد تلحق بالمدنيين من المواطنين، وجميع هذه التفاصيل تم محاسبتها بدقة، بعد ذلك اتخذ قرار تنفيذ العملية، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات من ضباط وجنود وموظفي القسم اللوجستي والهندسي بوزارة الدفاع.

علماً بأن نتيجة شدة الانفجار الأول كسرت نوافذ وزجاجات المباني المجاورة لموقع الحادث، وبسببه أصيب عدد من مواطنينا بجروح طفيفة، إلا أن الهدف من العملية ليس المدنيون على الإطلاق، ولم يستشهد واحد منهم نتيجة العملية، وأما تقارير وسائل الإعلام وادعاءات الإدارة العميلة حيال الخسائر المدنية فإن الهدف من ذلك هو إخفاء ضعف العدو والتقليل من شأن وسمعة هذه العملية البطولية.

الهدف من العملية:

يعد المركز المذكور بوزارة الدفاع أهم قسم للدعم اللوجستي للعدو، ومن هنا يتم دعم جميع الجنود وغيرهم من العسكريين الذين يقفون في خدمة المحتلين الأمريكيين، ومن أجل تحقيق مصالحهم وإطالة الاحتلال يداهمون منازل الأبرياء من المواطنين، ويقصفون المدارس الدينية، والمساجد، والمراكز العلمية، والمستوصفات، والأسواق، والممتلكات العامة، ويأسرون عامة الناس، ويضربونهم، ويذيقونهم أشد أنواع التعذيب أثناء التحقيق، ثم يلقونهم خلف غياهب السجون إرضاءً لأسيادهم الأمريكيين.

إن إمارة أفغانستان الإسلامية بصفتها القوة المدافعة عن شعبها المظلوم، تحمل على عاتقها مسئولية شرعية ووطنية لاستهدف مثل هذه المراكز المهمة والحيوية للعدو، لتقيم العدل على المجرمين والجناة، وتنتقم للمظلومين والضعفاء، وتقضي على التمرد والعدوان.

رسالة العملية:

تحمل هذه العملية البطولية رسائل مستقلة للمحتلين والعملاء، فالقوات المحتلة إن كانت تسعى أن تستغل بعضاً من عديمي الشرف من الأفغانيين مقابل ثمن بخس من الدولارات وتأجرهم للعمالة، فلتعلم أن هناك كثير من أصحاب العزائم والتضحيات في هذا الشعب الذين سيلقنون هؤلاء العملاء دروساً قاسية وفق توجيهات الإمارة الإسلامية، فمن الأحسن ألا تضيع أمريكا المحتلة أموالها فيما لا جدوى منه، وأن تكف فوراً عن مخططاتها المشؤومة في هذا البلد، وألا تستغل استخدام الجبناء من أبناء هذا الشعب في سبيل تحقيق مصالحهم.

وأما رسالة العملاء، فهي أنكم وقفتم ضد شعبكم إلى جانب المحتلين الأمريكيين، وتعبثون بدينكم، وعقديتكم، وحريتكم، وثقافتكم، وقيمكم، وعظمتكم مقابل دولارات معدودة، وقد دُعيتم مراراً من قبل الإمارة الإسلامية بأن تكفوا عن هذا التمرد والعصيان، وأن تقلعوا عن عمالتكم، لكنكم لم تلبوا لندائنا، لذلك حقَّ للمجاهدين من هذا الشعب بأن يطهروا الأرض منكم، ويجب أن تعاملوا بهذا الشكل، فأنتم تستحقون أن ترموا أذلاء إلى هاوية الهلاك، لأن الحجة قد أقيمت عليكم، ولم يبق لكم مجال للشكوى والاعتذار.

ومن بقي من العدو إن لم يتأمل في حاله، ويحاسب نفسه، وينقاد لداعي الحق، ويستمر في خدمة المحتل، فليترقب أياماً سوداً ولحظات أكثر ترويعاً. وما ذلك على الله بعزيز.

ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم الإمارة الإسلامية

28/10/1440 هـ ق

۱۰/۴/۱۳۹۸هـ ش ــ 2019/7/1م