خفايا اعترافات حبيب أحمدزي

الكاتب: رضوان الكابلي

 

 

نساء جميلات كان ينبغي أن يتفكرن في تشكيل العائلة وتربية الأجيال القادمة، إلا أنهن صرن مصيدة شبكة جنسية شيطانية فرشت في القصر الرئاسي لإدارة كابل.

منذ بدءالاحتلال الأمريكي لأفغانستان بادر العملاء إلي إخراج البنات العفيفات من البيوت إلي الشوارع وإلقائهن في أحضان الضالين في تيه الجنس وخرق حيائهن بالرقص وحفلات الاختلاط بين الرجال والنساء.

إلا أن نشاط العلماء الواعين من الشعب الأفغاني الأبي حال دون تحقيق هذه الغاية الشيطانية.

لكن المحتلين والخونة دخلوا من منفذ آخر وهو استخدام المرأة في الإدارات الحكومية والمؤسسات الخارجية والداخلية تحت شعار العيش الرغيد في ظل الديموقراطية الغربية والسير نحو الرقي والتنور. كانت خطة استخدام المرأة مدروسة ومدبرة ومشروطة من قبل الأمريكان وعملائهم

وكان من شروط هذه الخطة إرضاء الشهوات الجنسية للرؤساء ومدراء الإدرات.

هكذا دخلت المرأة العفيفة كرهًا وتحت ضغوط الفقر ومشاكل العيش في عالم الفحشاء وقضاء شهوات عطشى الجنس.

كان أول من قام بتطبيق هذا المشروع الأمريكي هو الرئيس السابق لإدارة كابل، حامد كرزاي.

طبق الرجل بدهائه وذكائه جميع بنود هذه الخطة الأمريكية ولم يكتف بهذا الحد بل أرسى قواعد الفحشاء في جميع الإدارات والمحافظات حتى أنه فتح باب دخول المرأة الأفغانية الى المعسكرات الأمريكية وبادرت في تنفيذها رولا غني، زوجة أشرف غني حيث أنفقت جميع ميزانية إدارتها في مجال ترويج الفحشاء بين المرأة الأفغانية وإكراهها على البغاء وبيع عفتها وكرامتها.

صرحت رولا غير مرة عن خططها الشيطانية لتبديل المرأة الأفغانية المسلمة إلى امرأة غربية متحررة عن جميع القيود الإسلامية والعرفية.

إن ظاهرة التحرش الجنسي في إدارات كابل قضية مسلمة لدى الجميع حتى إن كثيرا من الشعب لايسمحون باستخدام نسائهم في الإدارات الحكومية.

ولكن لم يخطر على بال أحد أن توجد التحرش الجنسي في القصر الرئاسي في كابل.

ففي الأسابيع السابقة أثير جدل واسع عبر الإعلام والمنابر الرسمية حول وجود التحرش الجنسي في القصر وذلك بعد الاعترافات الصريحة لمستشار أشرف غني السابق وهو حبيب أحمدزي.

إذ حركت الأوضاع المؤلمة أخيرا سواكنه. فقام أحمدزي في حوار خاص مع قناة خورشيد برفع الكواليس عن هذه الجرائم النكرة وأفشى بعض الأسرار.

وکان الحديث حول التحرش الجنسي في القصر الرئاسي مطروحا قبل ذلك. وكان البعض يردها ويكذب وجودها فيها لكن تصريحات أحمدزي كشفت النقاب وصدقت الظنون والأخبار المتبادلة في المجالس وعلى أفواه العامة.

صرح أحمدزي أن هنالك كتلة معروفة في القصر الرئاسي يجبرون النساء علي البغاء بدل العمل. أكد أحمدزي أن مدعاه صادق وموثق بإسنادات قوية، حيث قال: إن أجبرت فسوف أقوم بإدلاء الشهود والأسناد أمام المحكمة، وسوف أحضر رجالا كبارا في الإعلام لتأدية الشهادة.

زاد أحمدزي: إنني اتصلت آنذاك مرتين ب_ستانكزي، الرئيس العام للاستخبارات وأخبرته بالأزمة وطلبت منه التدخل في القضية وزملائي شاهدون على ذلك.

لكنه أبي عن التدخل. وإنني على يقين بكلمتي ولن أتراجع شبرا عن موقفي.

ليس أحمدزي الوحيد الذي يدعي التحرش الجنسي في القصر الرئاسي، بل هناك مريم وردك، المستشارة السابقة لشورى الأمن الشعبي والخبيرة بالشئون الأمنية صرحت في حواراتها مع القنوات الاعلامية فقالت: إن كلام أحمدزي صادق وتعطي الوظائف في القصر الرئاسي إلى النساء بعد خرق عفتهن”.

الدخول إلي البرلمان أيضا صار مشروطا بتلبية الشهوات الجنسية لرجال كابل.

وقد خسرت كثير من النساء الانتخابات الأخيرة مع كثرة الأصوات بعد رفضهن الاستجابة إلى المطالب الشيطانية لرجال القصر. منها الأخت آرزو، التي خاضت غمار الانتخابات لكنها خسرت الانتخابات مع كثرة الأصوات، فكتبت عن السبب على حسابها في فيسبوك وقالت: إن أصواتي كانت كفيلة لنجاحي في الانتخابات لكنني خسرت الانتخابات بعد ردي لمتطلبات رجال القصر الجنسية.

السؤال الذي اشغل بال الجميع هو أن موظفي القصر الرئاسي يستطيعون قضاء شهواتهم الجنسية في مراكز الفحشاء التي هي كثيرة في كابل وباقي المدن. مع ذلك لماذا مصرون على خرق حياء كل إمرأة تريد العمل في القصر الرئاسي؟!!

كما أسلفنا سابقا أن موضوع الإعتداء الجنسي على المرأة الأفغانية في القصر الرئاسي خطوة أمريكية مدروسة الهدف منها تربية كوادر جنسية يقمن بنشر الفحشاء بين الأفغانيات.

إن تربية الكوادر من النساء الأفغانيات برنامج ركزت رولا غني جميع جهودها عليها.

والمؤسسات الخارجية ناشطة في هذا المجال جنبا إلى جنب رولا وجنودها الشيطانية.

إن حكاية المؤسسات الخارجية في اللعب مع كرامة البنات الأفغانية معروفة وطويلة. أعطت هذه المؤسسات الأولوية في العمل إلى البنات في الأعمار بين ٢٠ إلى ٢٤ عام. وقد أرسلت كثيرا منها البورصات التعليمية إلى الخارج وتربيتهن عليى الفحشاء والخلاعة.

فضاحةالتحرش الجنسي في القصر الرئاسي أثار قلق الجميع وقد قيل في المثل الافغاني ( چو کفر از کعبه برخیزد/ کجا ماند مسلمانی) فماذا يبقي من الإسلام إذا قام الكفر من الكعبة.

لاشك أن التحرش الجنسي ظاهرة غير مسبوقة في أفغانستان وهي حصيلة الاحتلال والحضارة الغربية في وطننا. والعجيب أن هذه الدولة رفعت لواء حماية حقوق المرأة وخصصت لها وزارة خاصة تعتني بشؤونها. إلا أن المرأة فيها أكثر مواجهة لتعدي الفاسدين.

قضية التحرش الجنسي في القصر الرئاسي لإدارة كابل وصمة عار على جبين المحتلين والعملاء ولن يغفرهم التاريخ والشعب الأفغاني.

يلزم على غيارى شعبنا برفع الكواليس عن جنايات دولة العملية والوقوف ضدها بكل ما يمكن.