بأي خسائر مدنية يتشدقون؟

نويد

 

نحن الآن في بحبوحة عمليات «الفتح» العظيمة، ويوميا يقوم المجاهدون الأبطال باستهداف العدوّ بشتى الطرق وأنواع العمليات النوعية والمكبّدة للخسائر، ويسعى المجاهدون بأن يكبّدوا المحتلين أفدح الخسائر إن لم يُترس العملاء صدورهم لأسيادهم الصليبيين، وبين الحين والآخر يستهدفون قاعدة باغرام الجوية، ولو لم يمانع العملاء لزلزل الاستشهاديون قلوب الصليبيين يوميّا.

كلما قام المجاهدون الأبطال باستهداف العدوّ بعملية نوعية ناجحة، يسعى العدوّ الجبان كي يُجبر ضعفه بالتكتيم والتعتيم، ويُبادر فورًا بتصوير بعض أجنداته القتلى في الملابس الشخصية ويصرخ هاتفا بأن المجاهدين يقتلون الأبرياء من المواطنين العزل مع أنهم قادتهم أو رجال الاستخبارات وأفراد العدوّ المهمة.

وربما يقومون بفبركة بعض التصاوير من الشام والعراق ويصرخون في الإعلام بأنّ مجاهدي الإمارة الإسلامية يقتلون الأبرياء من المواطنين وهذه صور المدنيين الذين قتلوا في عملية الطالبان، ولكن لو دققنا النّظر لنرى بأنّ هذه الصور غير حقيقية لأنّ العدوّ لا يسمح للمواطنين بأن يقتربوا من قواعدهم فكيف يمكن بأن يتردد الأطفال والنساء في تلك المناطق المحصّنة والممنوعة، ولكن هذا العمل الجبان صار ديدن العدوّ يفبرك الأخبار ويوجّه أصابع اللوم والتهم نحو المجاهدين.

وهذا معروف لدى الجميع بأنّ مجاهدي الإمارة الإسلامية أعلنوا مرارًا في بياناتهم الرسمية بمختلف الطرق بأنّهم يحتاطون لدماء المسلمين الأبرياء إلى حدّ أنهم يُلغون كثيرًا من العمليات التي يخافون فيها إهراق دمٍ مسلم عزل، وحذّروا جنودهم بأنّ من أهرق دم مسلم بريء أعزل سيعاقب وفق المحكمة الإسلامية.

وحقّا إنه كذب ودجل واضح بأنّ العدوّ المنهزم بات يفبرك الأخبار والصور ويقول بأنّ هذه جرائم مجاهدي الإمارة الإسلامية كل ذلك لتشويه صورة المجاهدين، ولكي يلقي الستار على هزائمه المتكررة .

وطالما انهدمت سيارات عسكرية للعدوّ وتبدّدت بالكامل، فيتشدّق العدوّ الجبان بأنّ هذه سيارات المدنيين انهدمت في هجوم المجاهدين، وربما يتخفى العدوّ ويتردد في سيارات مثل سيارات المدنيين كي يخفوا أنفسهم، ولكنّ المجاهدين لهم بالمرصاد فإذا ما قتلوا أحدًا منهم في سيارته أو أعطبت سياراتهم داخل ثكناتهم العسكرية في الهجمات الفدائية يصرخون ويولولون ويقولون بأنّ المجاهدين استهدفوا سيارات المدنيين، أو انهدمت كذا سيارة مدنية في هجوم المجاهدين، ولكن بعد العملية بأيام يقدّمون أسماء ضباطهم وجنودهم القتلى لكسب بعض الأموال والديات لهؤلاء المقتولين.

فينبغي للشعب المسلم بأن يكون على حذرٍ ولا يغتر بدجل العدوّ وكذبه في آخر أيام الاحتلال على وطننا الحبيب، وليعلموا أنّ جنود الإمارة الإسلامية ليسوا أعداء الشعب الأفغاني المسلم أو أي أحد من المسلمين كما يُشاع في الإعلام، ولا يرتبون أي عملية تكبّد المواطنين خسائر في الأرواح والممتلكات، ولكن لا ننكر بأنّ هذه الحرب حرب البارود والمتفجرات، ولأجل ذلك يُصاب بعض المواطنين بكسر زجاجات نوافذهم وأبوابهم عليهم ويحزن المجاهدون بهذا أيضًا ولكنهم حذّروا كثيرًا المواطنين بأن لا يسكنوا ولا يشتروا بيوتا على مقربة القواعد العسكرية والثكنات التي يسكن فيها المجرمون كي لا يتأذوا بضربات المجاهدين واستهدافهم هذه الأوكار الظالمة التي تخطط وتبيت لقتل الشعب الأفغاني الأعزل، والعدوّ بشطارته وخبثه ومكره يبني أوكاره بين المواطنين كي يصون من ضربات المجاهدين، فإذا لم يمكن للمواطنين أن يبيعوا هذه الدور فليكتروا بيوتًا آمنة في المناطق التي تبعد عن أوكار الظلم.