أفغانستان في شهر سبتمر 2019م

أحمد الفارسي


ملحوظة: هذه المقالة تشتمل على وقائع اعترف بها العدوّ، ونرى من اللازم أن نشير بأن هناك أحداثا أخرى موثقة مع تذكرة معلومات أكثر، لا سيّما حول الخسائر والأضرار التي لحقت بالعدوين الداخلي والأجنبي، ويمكن لكم أن تطلعوا عليها في الموقع الرسمي للإمارة الإسلامية في أفغانستان.

كان شهر سبتمر 2019 م مليئا بالأحداث المختلفة. وكانت الميادين العسكرية والسياسية كلتاهما ساخنة في هذا الشهر، ولقد وصلت مفاوضات السلام إلى جولتها النهائية، وفشلت في النهاية. في المجال العسكري، فقد سقط الكثير من المحافظات بيد المجاهدين. وعقدت الانتخابات المزوّرة للرئاسة الجمهورية في غياب كراهية المواطنين وعدم إقبالهم، وسنكون في المقبل شاهدين لنتائجها الكارثية. هكذا المحتلون تحمّلوا في هذا الشهر خسائر كبيرة.

إليكم تفاصيل هذه الأحداث مع موضوعات أخرى في العناوين التالية:

 

خسائر المحتلين الأجانب:

شهد اليوم الأول من شهر سبتمر مقتل ثلاثة محتلين على الأقل من قوات الاحتلال في مركز ولاية اروزجان. في اليوم التالي، أدى هجوم المجاهدين على القرية الخضراء في كابول إلى مقتل وإصابة أكثر من 200 من المحتلين. كما شهد ذلك اليوم أيضا إسقاط طائرة بدون طيار للعدو المحتل في مركز ولاية غور.

يوم الخميس شهدت ولاية كابول هجوم المجاهدين على المحتلين الأجانب، مما أسفر عن مقتل إثني عشر من جنود الاحتلال. وفي نفس اليوم أودى هجوم عنيف آخر في ولاية لوغر بحياة عدد من المحتلين. في يوم الإثنين 16 سبتمر أعلنت قوات الاحتلال عن مقتل شخص من عناصره. ثم بعد ذلك في يوم الخميس أعلن المجاهدون في 19 سبتمر مقتل ثمانية من المحتلين في مركز ولاية لوغر.

في يوم الإثنين 23 هذا الشهر، استطاع شرطي مخترق لصفوف العدو أن يقتل 12 شخصا من العناصر الأجانب في مطار قندهار. وفي الإثنين 30 سبتمر قتل جنديان من جنود الاحتلال في ولاية لوغر في كمين للمجاهدين.

خسائر العملاء وأضرارهم:

ستقرأون تحت عنوان عمليات الفتح أن العدو تعرض لمئات من الهجمات، قتل خلالها وجرح مئات من رجال الأمن للعدو. لكن فيما يلي نكتفي بذكر بعض منها:

في الأحد في أول يوم من شهر سبتمر شهدنا مقتل قائد من المليشيات في مدينة فايز آباد في ولاية بدخشان. ثم بعد ذلك في يوم الأربعاء في 4 سبتمر قتل المجاهدون قائد الأمن في منطقة أحمد أبا في ولاية بكتيا. وفي يوم الإثنين 30 سبتمر قتل نائب قوات الأمن في ولاية غزنة في معركة للمجاهدين في ميدان وردك. وفي اليوم نفسه قتل المجاهدون قائد خطة القيادة الأمنية في ولاية هلمند.

خسائر المدنيين ومضايقاتهم:

إيقاع الخسائر بالمدنيين وإيذائهم يستخدم من قبل الاحتلال كوسيلة ضغط على المجاهدين، واستخدام هذه الوسيلة في تزايد. وليس المدنيون العاديون فحسب بل عشاق الإدارة العميلة في كابول أيضا لم يسلموا من شر القوات المرتزقة. نتيجة هذه السلسلة لقد دمرت قوات الاحتلال بتعاون عملائهم الداخليين أكثر من مائتي دكان ومنزل للمدنيين في مقاطعة ناوه في ولاية غزني. في نفس اليوم أخبرت الصحافة عن إحراق 40 منزلا في بدخشان على يد المليشيات والقوات الأمنية العميلة للإدارة العميلة في كابول. وفي الوقت نفسه، قتل وجرح عشرون شخصا من أعضاء أسرة واحدة في هجوم جوي للوحوش في غرب مقاطعة جرزيوان في ولاية فارياب.

بعد ذلك في يوم الإثنين 2 سبتمر قتل وأصيب اثنا عشر طفلا في قصف لقوات الاحتلال في منقطة سيد آباد في ولاية ميدان وردك. وفي يوم الخميس 5 سبتمر قامت القوات المشتركة بقتل 4 اربعة أشقاء كانوا من أشد داعمي أشرف غني في ولاية ننجرها في مداهمة ليلية. ولقد استمرت سلسلة هذه المجازر، وكل يوم كان المحتلون يرتكبون جريمة، وكل يوم تلطخ أبرياء جديدون بالدماء، وفي الأحد 23 سبتمر تم قصف حفلة عرس في مقاطعة موسى قلعه في ولاية هلمند، وقتل وجرح نتيجة هذا القصف 93 شخصا بما فيهم أطفال ونساء.

بإمكانكم أن تشاهدوا تفاصيل هذه الأحداث وكذلك أضرار المدنييين في تقرير منشور على موقع الإمارة الإسلامية في الشبكة.

عملية الفتح:

استمرت عملية الفتح في هذا الشهر بقوة، وحققت نتائج أكثر مما يتوقع. أول أيام شهر ستبمر شهد هجمات المجاهدين على ولاية بغلان، حيث فتحت كافة ثكنات الشرطة في مركز هذه الولاية على يد المجاهدين. في اليوم التالي منه فتحت ثكنة عسكرية أخرى في مركز ولاية غزني نتيجة لهجوم المجاهدين، حيث قتل قائدها وجميع من كانوا فيها من القوات. في نفس اليوم وقعت هجوم استشهادي قوي على قوات الكوماندوز للعدو في منطقة سى درك في ولاية كندز، مما أسفر عن مقتل أكثر من 50 كوماندوز للعدو، وجرحهم. من ناحية أخرى، في نفس اليوم، شهدت كابول هجوما شرسا على القرية الخضراء التي هي أحد مراكز الاستخبارات الأجنبية، حيث قتل وجرح أكثر من مئتي محتل، كما تكبدوا خسائر مالية بملايين الدولارات.
في الثلاثاء 3 سبتمر قتل عدد كبير من المليشيات بما فيهم قائدها في مقاطعة ينجي قلعة في ولاية تخار على يد المجاهدين. في اليوم نفسه فتح المجاهدون مقاطعة زارع في ولاية بلخ بعد معركة شديدة. في الجمعة 6 سبتمر بدأ مجاهدو الإمارة الإسلامية هجماتهم الشرسة على مركز ولاية فراه، وفي نفس الوقت فتحت مقاطعة خان آباد في ولاية كندوز على يد المجاهدين. ثم في اليوم الثاني فتحت مقاطعة انار دره في ولاية فراه، ومقاطعة دشت ارتشي في ولاية كندوز.
في الأحد 8 سبتمر فتح المجاهدون مقاطعة كذركاه في ولاية بغلان ومقاطعة قلعه زال في ولاية كندوز. ثم في اليوم التالي فتحت مقاطعة خواجه غار في ولاية تخار. وفي اليوم الثلاثاء 10 سبتمر اعترف العدو بأن مقاطعات ينجي قلعه، ودرقد، وولاية تخار استولى عليها المجاهدون، ثم بعد ذلك في يوم السبت 14 من هذا الشهر فتحت مقاطعة بالابلوك في ولاية فراه.في يوم الخميس 12 سبتمر، قام مجاهدو الإمارة الإسلامية بالهجوم على مركز لقوات الكوماندوز العميلة في منقطة ريشخور في ولاية كابول، مما أسفر عن مقتل العشرات وجرحهم.

في يوم الخميس 19 سبتمر تعرضت مديرية الأمن الوطني لولاية زابول لهجمات مكثفة من جانب المجاهدين، أسفرت عن مقتل وجرح العديد من قوات الأمن. في السبت 21 سبتمر فتحت قاعدة مهمة للمليشيات في مقاطعة شاه جوي في ولاية زابول. ثم بعد ذلك في يوم الجمعة 27 من هذا الشهر، فتحت مقاطعة دره صوف في ولاية سمنغان ومقاطعة قرم قل في ولاية فاريات.
وفي السبت 28 سبتمر شهد الناس فتح مقاطعة درزاب في ولاية جوزجان.

ما ذكر أعلاه، كانت غيضا من فيض، ويمكن الاطلاع على تفاصيل عمليات الفتح في منشورات الإمارة الإسلامية.

مفاوضات السلام:

في يوم الأحد 9 سبتمر، اختتمت الجولة التاسعة من مفاوضات السلام بين ممثلي الإمارة الإسلامية وممثلي الولايات المتحدة الإمريكية، وتم التوصل على الاتفاق بين مسئولي الطرفين، لكن في خبر مفاجيء، في ليلة الأحد ألغى الرئيس الإمريكي دونالد ترامب استمرار مفاوضات السلام مع الإمارة الإسلامية. واتخذ الهجمات الأخيرة للمجاهدين على غرين ويلج في كابول، ومقتل أشخاص مهمين له ذريعة لإلغاء هذه المفاوضات.

بعد هذا الإعلان تحدث الكثير من مسؤولي الولايات المتحدة وحلف الناتو عن زيادة هجماتهم، وركز الجميع على مواصلة الحرب. في المقابل ذكرت الإمارة الإسلامية الولايات المتحدة الإمريكية والمحتلين بأخطائهم في العقدين السابقين، وأعلنت بأنها مستعدة لأي نوع من الحرب مع المحتلين، وستواصل كفاحها لإخراج آخر محتل أجنبي من أرض أفغانستان، كما أنها أعلنت بأن أبواب المفاوضات مفتوحة أيضا.

الانتخابات المزيفة:

في يوم السبت 5 فبراير، أجريت انتخابات مزورة في أفغانستان. اشترك في هذه الانتخابات 9 مليونا من مجموع 35 مليون من سكان أفغانستان. وحسب التقارير في اليوم الأول اشترك فقط مليون ونصف، وهذا العدد بلغ بعد يومين إلى ثلاثة ملايين.
كافة المرشحين للرئاسة سوى أشرف غني اعتبروا هذه الانتخابات مليئة بالتزوير والخداع، ولم تعلن نتائجها إلى آخر الشهر. ويعتقد الخبراء السياسيون أن الهدف من تأخير إعلان النتائج هو إخماد غضب الشارع، حتى لا يقوم الناخبون بالمظاهرات بسبب التزويرات. في الماضي أيضا جرى التزوير في الانتخابات بحيث ظهرت دولة ذات رأسين بإشارة جان كيرى. يقال إن التزويرات الواسعة في الانتخابات قد تحمل معها تبعات سيئة للغاية في قادم الأيام.

ولقد كثفت الإمارة الإسلامية هجماتها في أيام الانتخابات، وفي يوم الانتخابات جرت 314 عملية، وقتل أكثر من مائة شخص من القوات الأمنية. ولقد قدمت الإمارة الإسلامية شكرها وتقديرها للشعب الأفغاني بسبب مقاطعتها للانتخابات وإفشالها.