اعترافات مسؤولي إدارة كابل على عمالتهم

اعترف الرئيس السابق لإدارة كابل العميلة – حامد كرزاي- في مقابلته الأخيرة، أن تمثيلية الانتخابات لم تكن أبداً بيد الأفغان، بل كانت عبارة عن مسلسلٍ من الصفقات الأجنبية، وأضاف قائلاً: إن الأحداث التي جرت باسم الانتخابات في سنة 2009م و 2014م وحتى الانتخابات الأخيرة لم نكن نديرها، إنما كانت سلسلةً من الصفقات الأجنبية.

كما صرح کرزاي في مقابلة أخرى أنه استُخْدِمَ كأداة من قبل الأجانب.

بالإضافةِ إلى ذلك اعترف زعيم العصابة المسلحة –التي مهدت للاحتلال في بداية الغزو الأمريكي على أفغانستان- أنهم لا يتمتعون بأي سلطةٍ، ومقاليد الحكم كلها بأيدي المحتلين الأجانب.

تُصِرُّ الإمارة الإسلامية منذ بداية الاحتلال الأمريكي للبلد العزيز، أن الأشکال المُثَبَّتَةَ في كابل باسم الحكومة ليست لديها أية استقلاليةٌ ولا سلطةٌ، لأن هؤلاء الأفراد الفاسدين والإجراميين والمنفورين هم مجرد فضلات، فرضهم المحتلون على الشعب الأفغاني لتحقيق أهدافهم الاستعمارية.

لقد حاول المحتلون تبرير السيادة الظالمة -ولو بشيءٍ ضئيلٍ- لهؤلاء المجرمين والمفروضين على الشعب الأفغاني، وإحدى هذه المحاولات كانت تتجسد في التمثيلية باسم الانتخابات. تُؤَكِّدُ الإمارةُ الإسلاميةُ دوماً أنه لا قيمة لأصوات الشعب في هذه الانتخابات المزعومة؛ بل سَيُفْرَضُ على الشعب أولئك الذين يلتزمون لمصالح المحتلين ويحبونهم، وكل هذا كان جلياً في المسرحيات التي أُجْرِيَتْ باسم الانتخابات.

الاعترافات الحالية للرئيس السابق لإدارة كابل العميلة والمسؤولين الآخرين، تُعْتَبَرُ ختمَ تأييد لموقف الإمارة الإسلامية. ومن الحقائق الجلية أن السيد المحتل لن يمنح مطلقاً السلطة والإختيار لعبده، لذلك فإن الإمارة الإسلامية قد صرحت منذ بدايةِ كفاحها لتحرير البلد، وإقامة نظام إسلامي وتحقيق الأهداف العليا، أن الدخول في مفاوضاتٍ مع جهاتٍ متلاشيةٍ وفاقدي السلطةِ لا فائدة منه.

يجبُ أن تُنِيرَ اعترافات مسؤولي النظام العميل عقولَ أولئك الذين يقاتلون شعبهم لمصالح المحتلين ليلَ نهارٍ – تحت شعار الله والوطن – ويظنون أنهم حقاً مشغولون في خدمة الوطن والدفاع عنه.

هؤلاء المقاتلون في الحقيقة كما يقول قادتهم الآن علناً : أنهم مجرد أداة بأيدي الأجانب لا أکثر. ويجب عليهم أن يفكوا طوق العبودية عن أعناقهم، ولا يسمحوا للمحتلين الأجانب حتى يستخدموهم كأداة ضد دينهم وبلدهم وشعبهم.