كابل في قبضة اللصوص والعصابات الإجرامية المجهولة!

يعاني سكان كابل يومياً من الحوادث الإجرامية التي تعدت جميع الحدود وبلغت أقصى ذروتها، في حين يعتبر فيه مسئول إدارة كابل العميلة تأمين واشنطن ونيويورك من واجبات جنوده علاوة إلى تحكيم الأمن في البلاد.

على الرغم من أن التدابير الأمنية مشددة في مدينة كابل، بصفتها عاصمة البلاد والتي تحتضن حوالي ستة ملايين نسمة من السكان؛ إلا أن الحوادث الإجرامية التي تحدُثُ بأنواعها وأشكالها المختلفة في وضح النهار قد بلغت أعلى مستوياتها في الآونة الأخيرة؛ حتى أن “زلمي زابلي” – أحد أعضاء مجلس الشيوخ في الإدارة العميلة واستناداً على معلوماتٍ من الوزارة الداخلية – اعترف أنه قُتِلَ واختُطِفَ حوالي خمسمائة شخص في الشهر الماضي فقط في الحوادث الإجرامية، مما ضيق الخناق على سكان المدينة.

كما يشتكي معظم سكان كابل من سوء معاملة القوات الأمنية، ويَدَّعُونَ أن البلطجية وأصحاب السيارات ذات الزجاجات السوداء قد بثوا الرعب والهلع بين السكان، حتى أصبح بعض الناس عاجزين عن ممارسة نشاطاتهم اليومية.

وعليه فإن كابل اليوم أصبحت مدينة خوفٍ وإرهابٍ وفقاً لشهادات المواطنين، فلا يستطيع الإنسان أن ينتقل بسيارته من ناحيةً لأخرى على راحته دون أن يتعرض له أحد بسوء، كما يشتكي المواطنون ولاسيماً سكان كابل من القوات الحكومية في هذه الناحية، حيثُ إنهم متورطون بالفعل في هذه الحوادث.

وتفيد التقارير المؤكدة بأن ما بين 20 إلى 30 قضية جنائية تحدث يومياً في كابل، وبحسب التقارير الإعلامية أنه تم تسجيل أكثر من (1170) حادثة إجرامية خلال العام الماضي؛ لكن في الشهرين الأخيرين قد بلغ هذا العدد إلى (1326) حادثة إجرامية.

هذه الأرقام تُثبتُ أفعال اللصوص والعصابات الإجرامية المجهولة التي عرضت حياة سكان كابل للخطر؛ لكن الأسوأ من ذلك هي الجرائم التي يرتكبها اللصوص المعروفون والعصابات الخاصة لـ -بلاك ووتر- التي تقوم بجرائمها في إطار الأمن القومي، باسم وحدات (صفر واحد، وصفر اثنين، وصفر ثلاثة، وصفر أربعة، وفلان وعلان).

تُرتكب هذه المليشيات الوحشية في المناطق النائية من الفظائع والجرائم التي يعجز الوصف عن بيانها والتي لا مثيل لها في الإنسانية، لكن لا أحد يرصد جرائمهم وهمجيتهم، لأن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إي) هي الحاكمة والداعمة الأساسية لهذه المليشيات، ولهذه الأسباب التزم الناشطون في المجال الإنساني، والمسؤولون في النظام العميل الصمت المطلق، كما تتجنب وسائل الإعلام المؤيدة للاحتلال عن تغطية هذه الانتهاكات.

لكن الثرثرة الإعلامية التي تطاولت على المليشيات التابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إي) في هذه الأيام، سببه يرجع في أن تلك المليشيات السرية قامت بقتل أحد أمراء الحرب من حزب -جمعيت- وقائد الصحوات -المليشيات الحكومية- في غوربند بولاية بروان المدعو/ آمر ستار، وذلك قبل يومين في منطقة -خيرخانه- بمدينة كابل، حيث كان ذو صلة بعصابات أمر الله صالح التابعة للرئاسة الجمهورية.

يبدو أن المسؤولين الفاسدين وفاقدي الأهلية في إدارة كابل ملتزمون للمصالح الأمريكية وسلامتها فقط؛ فهم لم يعودوا مهتمين بحماية الشعب، وحفظ ثرواتهم، وصون كرامتهم وشرفهم؛ بل وعلى عكس ذلك فإن الكثير من المضايقات يتم تنفيذها من قبل اللصوص والعصابات التابعة للإدارة العميلة.

وخلاصة القول؛ إذا كان العملاء غيرُ قادرين على صيانة الشعب وحفظ ثرواته في قلب العاصمة؛ فكيف يمكنهم ترسيخ الأمن في الأرياف والمناطق النائية؟!