أين هم دعاة حقوق المرأة والطفل؟!

استشهدَ الليلة الماضية سبعة مدنيين وكلهم أفراد أسرةٍ واحدةٍ، منهم ثلاث نساء وأربعة أطفالٍ في قرية –بوقة- بمديرية بلخ بولاية بلخ، وذلك إثر قصف مدفعي لقوات نظام كابل العميل، وبالإضافة إلى ذلك فقد تسبب القصف في تدمير العديد من المنازل السكنية، مما أدى إلى بقاء كثير من سكان المنطقة بلا ملاذ ولا مأوى في هذا البرد القارس.

على الرغم من أن المصادر الرسمية للنظام العميل تؤيد هذا القصف؛ لكنها تتجاهل الخسائر المدنية؛ إلا أن السكان المحليين أبلغوا وسائل الإعلام أن مقاتلي طالبان غیر موجودين في قريتهم؛ لكن القوات الحكومية تستهدف قريتهم بالقصف المدفعي بشكل مستمر، مما أسفر في إلحاق أضرارٍ كبيرة بالمدنيين.

ونظراً لبربرية العدو السفاك! فإن هذا الهجوم الوحشي لیس هو الأول من جرائم العدو المشترك ولن يكون أخيراً، فإن العدو یقوم باستمرارٍ بقصف ومداهمة منازل المدنيين والتأسيسات العامة، والمراكز التعليمية والصحية، والأسواق، والمناطق السكنية، ويستخدم الأسلحة الثقيلة ضد الأهداف المدنية، مما أدى ذلك إلى إلحاق أضرارٍ بشرية ومالية فادحة بالمدنيين، وعلى وجه الخصوص تعاني النساء والأطفال من مشاكل نفسية بسبب هذه العمليات الوحشية ضدهم.

وكما اسْتُشْهِدَتْ النساء والأطفالُ في الحادثة الأخيرة في بلخ، كذلك اسْتُشْهِدَ وجُرِحَ ثلاث وتسعين مدنياً قبل مدةٍ في مدیریة موسى قلعة بولاية هلمند خلال هجوم للقوات المحتلة والعميلة على موكب سيارات حفل زفافٍ، وكان معظم الضحايا من النساء والأطفال، بالإضافة إلى ذلك اسْتُشْهِدَتْ العديد من النساء والأطفالُ على إثر هجمات القوات العدو المشترك في كلٍ من ولاية: لوجر، وننجرهار، وميدان وردك، وغزني، وبكتيا، وقندهار، وأروزجان، وفراه،

وفارياب، وبدخشان، وقندوز، وبغلان، وكابيسا، ومناطق أخرى بشكل مستمرٍ، ودُمِّرَتْ منازلهم ونُهِبَتْ ثرواتهم؛ لكن من المؤسف أنه وبرغم وجود العديد من منظمات حقوق المرأة والطفل! فلا أحد يرفع صوت تنديد لهذه الجرائم الوحشية التي ترتكبها قوات العدو المشترك.

يجب أن تدين منظمات حقوق الإنسان هذه الانتهاكات المستمرة وعمليات القمع التي ترتكبها القوات المحتلة ومرتزقة نظام كابل العميل بحق الشعب الأفغاني العزل في جميع أنحاء البلاد، وأن تتخذ التدابير اللازمة لمنعها ونشرها على الصعيد الدولي، وإن الصمت عن جرائم العدو يأمن العقاب ويتمادى في جرائمه الوحشية، بل ويستفيد العدو الغاشم من هذا السكوت بالاستمرار في قتل الشعب الأعزل وتدمير بيوتهم.

تدين الإمارة الإسلامية بشدةٍ استهداف الشعب الأعزل وتدمير منازلهم، وتطالب بعقوبةٍ صارمةٍ للجناة المعتدين.

لن یجني العدو الأحمق من هذه التصرفات شيئاً، بل سيثور الشعب بحماسةٍ أكثر لدعم المجاهدين، وسيكونون ضد العدو صفاً واحداً، نحن نعطي الأولية لحماية شعبنا الغالي، وسنصون دماءه وكرامته، وسنثأرُ لشعبنا من العدو الغاصب. إن شاء الله