تفادي الخسائر المدنية

 

لقد عاود المحتلون ومسلحو نظام كابل العميل مرةً أخرى إلى استهداف المدنيين وتدمير منازلهم كعملٍ أساسيٍ لهم، فقد تواترت أخبار وقوع الضحايا في صفوف المدنيين ولا سيماً النساء والأطفال، وأنباء الهدم والتدمير الشامل من قبل العدو المشترك خلال الأيام الماضية، في مختف أنحاء البلاد، ومن المؤسف أن سلسلة الجرائم هذه لا تزال مستمرةً!!

فقد قُتِلَ يوم أمس سبعة مدنيين وكلهم أعضاء أسرةٍ واحدةٍ، في غارةٍ جويةٍ شنتها طائرة من دون طيار للقوات المحتلة في مديرية دشت أرتشي بولاية قندوز، في الوقت الذي كان فيه أفرادٌ من نفس الأسرة يعملون لحساب النظام العميل، وكانوا من مؤيدي القوات المحتلة في البلد، فإذا كان المحتلون وأعوانهم العملاء لا يتحسرون لتصفية وقتل أنصار المحتلين وموظفي النظام، فلنستودع الشعب الأعزل وعامة الناس في أمان الله،

لأنهم ليلَ نهارٍ يواجهون القصف المدفعي والمداهمات الليلة والغارات الجوية، وتدمير المنازل ونهبها، ومحن السجون ومشاكل أخرى من قبل العدو المشترك!!

وقبله بخمسة أيامٍ قتل العدو المشترك سبعة أفراد آخرون جميعهم أعضاء أسرةٍ واحدةٍ، في ولاية بلخ، ودمر العديد من منازل سكنية، وقد أبلغ سكان المنطقة حينها وسائل الإعلام أن الطالبان غير موجودين في منطقتهم؛ لكن القوات العميلة مستمرة في قصف قريتهم بالمدافع والصواريخ.

وقبل ذلك بأيامٍ قتلت قوات الاحتلال ومسلحو النظام العميل ستة مدنيين داخل مدرسةٍ دينةٍ في قرية “جقور” بمركز ولاية قندوز، وستة مدنيين آخرين في قرية “جورجندي” من مديرية ألينكار بولاية لغمان، وخمسة مدنيين آخرين أيضاً في منطقة “قره تبه” من مديرية درقد بولاية تخار، واستشهد أربعة مدنيين إثر هجومٍ لقوات العدو المشترك على مسجد في قرية “بخشك” بمديرية سنجين بولاية هلمند، وكذلك استشهدَ خمسة مدنيين إثر هجوم بواسطة طائرة من دون طيار في مديرية سيوري بولاية زابل، وجُرِحَ العديد من المواطنين العزل.

على الرغم من الشعارات البراقة التي يهتف بها العدو الغاشم لحماية حقوق الطفل والمرأة والإنسان في المجموع؛ إلا أنهم يناقضون شعاراتهم وينتهكون حقوق الإنسان والقيم البشرية بشكل مستمر.

تقوم بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان -يوناما- بنشر إحصائيات الخسائر المدنية كل ثلاثة أو ستة أشهر، وللأسف، فإنها غالباً ما تحاول تبرير فظائع العدو والتستر على جرائمه.

إذا كانت إدارة -يوناما- وغيرها من منظمات حماية حقوق الإنسان ملتزمة حقاً بمنع الخسائر المدنية؛ فعندئذٍ يتوجب عليهم فعل الكثير من أجل ذلك، لأن الخسائر المدنية لا يمكن منعها بنشر التقارير والإحصائيات فقط.

من جانبها أنشأت الإمارة الإسلامية لجنةً خاصةً لمنع وقوع الخسائر المدنية، حتى يتم منع الإصابات في صفوف المدنيين ومعاقبة مرتكبيها.

كما تُرَحِّبُ الإمارة الإسلامية بأي إجراءٍ يضع حداً للإصابات المدنية، ومستعدة للمناقشة والتفاوض مع بعثة الأمم المتحدة -يوناما- في هذا الصدد، حتى يتم التوصل إلى آلية عملية لمنع وقوع الخسائر المدنية والتزام جميع الأطراف بها.