أفغانستان في شهر ديسمبر 2019م

أحمد الفارسي

 

ملحوظة:
تشتمل هذه المقالة على الأحداث التي اعترف بها العدوّ، ونرى من اللازم الإشارة بأن هناك أحداثا أخرى موثقة بتفاصيل أكثر، ولا سيما حول الخسائر والأضرار التي لحقت بالعدوين الداخلي والخارجي، يمكن لكم أن تعثروا عليها في الموقع الرسمي للإمارة الإسلامية في أفغانستان.

شهد شهر ديسمبر أحداثا كثيرة في الميادين العسكرية والثقافية والسياسية، قتل خلال هذا الشهر عدد كبير من المحتلين الأجانب وعملائهم الداخليين. واستولى المجاهدون على عدد كبير من الثكنات العسكرية للعدو، بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل الأحداث المذكورة، وكذلك الأحداث المهمة الأخرى تحت العناوين التالية:

 

خسائر المحتلين الأجانب:
في يوم الإثنين الموافق 16 ديسمبر، قتل جنديان أمريكيان في مقاطعة زرغون في ولاية هرات. في يوم الاثنين 23 ديسمبر، قتل جندي آخر للمحتلين في مقاطعة تشار درا في ولاية قندوز. في يوم الجمعة الموافق 27 ديسمبر، قُتل جنديان أمريكيان في مركز ولاية قندوز، وفي اليوم التالي قُتل اثنان آخران في مقاطعة زيرمات بولاية باكتيا.

ليست هناك إحصائية رسمية حول خسائر المحتلين، فمنذ بداية الاحتلال حاول الأخير إخفاء الإحصاءات الحقيقية والاعتراف بمقتل إثنين أو ثلاثة من أصل عشرة قتلى.

 

الخسائر في صفوف الإدارة العميلة:
في يوم الجمعة 6 ديسمبر، قُتل اثنان من قادة الشرطة في مقاطعة إمام صاحب. وفي يوم الأحد الموافق لـ 8 ديسمبر، قُتل قائد القوات الخاصة ونائبه في منطقة شولغارا في مقاطعة بلخ. وفي يوم السبت الموافق 14 ديسمبر، قُتل أربعة من قادة المليشيات في مقاطعة غراباغ بولاية غزني. وفي يوم الثلاثاء الموافق 24 ديسمبر، قُتل قائد مليشيا في مقاطعة إله ساي في ولاية كابيسا، وفي يوم الأحد الموافق 28 ديسمبر، قُتل قائد بالمليشيات في مقاطعة لاله غزار بولاية تخار، بالإضافة إلى ذلك، قتل مئات من جنود العدو هذا الشهر، وليست هناك إحصاءات دقيقة عن عدد قتلاهم.

 

خسائر المدنيين ومضايقتهم:
أدت الهجمات الوحشية الأجنبية التي وقعت في اليوم الأول من شهر ديسمبر إلى مقتل طفل رضيع مع خمسة مدنيين آخرين في منطقة علي شير في ولاية خوست. في يوم الأربعاء الموافق 4 ديسمبر، قامت الفرقة الوحشية 02 في مقاطعة شيرزاد في ولاية نانجرهار باقتحام منازل المدنيين وقتلهم، وقد طالب قبل مدة سكان ننغهار في مظاهرة إنهاء الظلم والجور ضدهم. وفي يوم الأربعاء 11 ديسمبر، قتل جنود الإدارة العميلة أربعة أطفال في مقاطعة بركى برك في ولاية لوغر.
في يوم الخميس الموافق 26 ديسمبر، أعلنت مؤسسة يوناما أن أكثر من مائة ألف مدني قتلوا في أفغانستان خلال السنوات العشر الماضية. في يوم الخميس الموافق 26 ديسمبر، أضرمت المليشيات الوحشية النار بالمصاحف بعد هجومهم على منزل أحد علماء الدين في ولاية دواب في ولاية سمنغان. في يوم الاثنين الموافق 30 ديسمبر، قتلت طائرات الاحتلال 14 مدنيا في بغلان المركزية خلال قصف وحشي.
يمكن العثور على تفاصيل الهجمات والخسائر المدنية في تقرير منشور في موقع الإمارة الإسلامية.

 

عملية الفتح:
بدأ اليوم الأول من شهر ديسمبر بهجمات المجاهدين التكتيكية التي تم خلالها إحراق عشرات من ناقلات النفط التي كانت تشحن المحروقات إلى المحتلين الأجانب في باجرام. في يوم الاثنين 2 ديسمبر، ذكرت وسائل الإعلام هروب قوات الإدارة العميلة من قاعدتين في وسط قندز ومقاطعة خان آباد. وتفيد التقارير بأن هذه القوات غادرت معسكراتها وهربت خوفًا من هجمات المجاهدين.

في يوم الجمعة، 6 ديسمبر، استولى المجاهدون على قاعدة للشرطة في منطقة إمام صاحب في ولاية قندوز، مما أسفر عن مقتل اثنين من قادة الشرطة و12 من قواتهم.
شهد يوم الاثنين 9 ديسمبر، هجوما بسيارة مفخخة على قاعدة أمنية للعدو في منطقة ناد علي في ولاية هلمند قتل فيها وجرح العشرات من قوات العدو. بعد ذلك، في يوم الأربعاء الموافق 11 ديسمبر، شهدت قاعدة باغرام مرة أخرى هجمات المجاهدين على قوات الاحتلال، قُتل وجُرح العشرات من المحتلين في الغارات التي تمكن المجاهدون من التسلل إليها ودمروا العديد من تحصيناتهم وقواعدهم بالكامل.

في يوم الثلاثاء الموافق 24 ديسمبر، استولى المجاهدون على قاعدة عسكرية للعدو في منطقة دولت آباد بولاية بلخ. وفي يوم الجمعة 27 ديسمبر، تعرضت كتيبة للعدو العميل في منطقة سانجين بمقاطعة هلمند لهجوم شديد من قبل المجاهدين، مما أسفر عن مقتل 26 جنديًا. في يوم الأحد الموافق 28 ديسمبر، بدأت هجمات المجاهدين على قاعدتين للعدو في منطقة لاله غزار بولاية تخار، حيث قتل قائد لقوات الإدارة العميلة مع 21 من جنود هذه القواعد العسكرية. شهد يوم الاثنين 30 ديسمبر، هجمات المجاهدين على القوات العميلة في بغلان المركزي، ومقاطعة كاشاندي في ولاية بلخ، وفيض آباد في ولاية جوزجان، مما أسفر عن مقتل العشرات من قوات الإدارة العميلة للاحتلال وإصابتهم. وفي اليوم الأخير من شهر ديسمبر، فر جنود القوات المحتلة من منطقة درزاب في ولاية جوزجان وسحبوا قواتهم من هناك بطائراتهم المروحية.
يمكن العثور على تفاصيل هجمات وعمليات الفتح في تقارير منشورة على صفحة الإمارة الإسلامية على الشبكة.

 

مفاوضات السلام:
وصل زلماي خليل زاد إلى قطر يوم السبت 7 ديسمبر لاستئناف محادثات السلام، وليتم الاتفاق النهائي على معاهدة السلام.

 

تسريبات واشنطن بوست:
في يوم الثلاثاء الموافق 10 ديسمبر، كتبت صحيفة واشنطن بوست أنها تمكنت من الوصول إلى وثائق سرية تشير إلى أن حقائق الحرب الأفغانية كانت مخفية منذ البداية إلى الآن، وأضافت أن هذه الوثائق التي تتكون من 2000 صفحة تشير إلى أن جميع الجنرالات والقادة السياسيين الأمريكيين كانوا يعلمون أن الولايات المتحدة ستخسر في الحرب العبثية التي شنتها في أفغانستان، لكن رغم ذلك كتموا حقائق الحرب، بما في ذلك الخسائر البشرية والمالية.

 

حلم الشعب الأفغاني:
أعلنت مؤسسة القاعدة الآسيوية بعد استطلاع قامت به يوم الثلاثاء 3 ديسمبر أن 90٪ من الأفغان يريدون السلام وأن 82٪ منهم يريدون من قوات الاحتلال أن تغادر بلادهم.

 

إعلان النتائج الأولية للانتخابات المزورة:
تم الإعلان عن النتائج الأولية يوم الأحد، 22 ديسمبر، بعد ثلاثة أشهر من الانتخابات التي وصلت المشاركة فيها أقل من 1.5 مليون من إجمالي سكان أفغانستان الذين يصلون إلى 35 مليون نسمة، حيث كان أشرف غني هو الفائز مرة أخرى. وتم رفض نتائج هذه الانتخابات التي تعتبر واحدة من أكثر الانتخابات فسادا وإثارة للخجل في العالم، من جانب مجموعات أخرى شاركت فيها.

 

السادس من شهر جدي:
بمناسبة الذكرى السادسة من شهر جدي (الذكرى السنوية الأربعين للاحتلال السوفيتي لأفغانستان)، دعت الإمارة الإسلامية الولايات المتحدة وحلفائها أن يعتبروا من هذا اليوم وينتهوا عن احتلال أفغانستان.