إعادة انتصاب غني ستزيد من كراهية الشعب تجاه المحتلين

 

لقد شُوِّهَتْ سُمْعَةُ الاحتلال الأمريكي محلياً وعالمياً في الأعوام الخمسة الماضية بسبب الجرائم والفظائع التي اقترفها النظام الحالي بقيادة –غني- طوال فترة حكمه، ومن المحتمل أن لم تكن السمعة الأمريكية مشوهة لهذه الدرجة.

والحقيقة أن الشعب الأفغاني قد ضاق ذرعاً من الجرائم التاريخية التي يرتكبها النظام الدمى-ذو الرأسين- كما أن الشعب يُدْركُ تماماً أن النظام العميل يرتكب كل هذه الفجائع بدعم مباشر وتحت قيادة المحتلين.

لم يقتصر هذا النظام على ذبح الآلاف من المدنيين الأبرياء فحسب؛ بل ولم يترك للشعب الأفغاني من القيم الروحية والوطنية والدينية إلا وأساء إليها.

ولقد ارتكب النظام العميل خلال السنوات الخمس الماضيات، حيثُ يعترف بلسانه عن مقتل خمسة وأربعين ألفا من جنوده، كما نهب الأموال الشخصية للمدنيين الأبرياء، وقصف ودمر البيوت السكنية والقرى، والمستشفيات والعيادات، والمساجد والمدارس العامة والدينية، والمرافق العامة، وحفلات الزفاف والجنازات والاجتماعات الشعبية، أو بعبارةٍ أخرى لم يأمن الشعب من جبروت قصفه في فرحه وترحه.

بلغ الفساد المالي والاختلاس والسرقة في النظام العميل إلى الحد الذي نال فيه الرقم القياسي الأول، وقد تطاول مسلحوه إلى شرف وناموس الشعب الأفغاني في الطرق الرئيسية من البلاد.

ولقد استهدفت طائرات الاحتلال والنظام العميل يوم أمس سيارة مدنية بالقصف العشوائي ثلاث مراتٍ، في مديرية-رباط سنكي- بولاية هرات، مما أسفر عن استشهاد رجلين، وثلاث نساء، وسبعة أطفال وكلهم أفراد أسرةٍ واحدةٍ، في الوقت الذي كان يعلن فيه –غني- نفسه رئيساً للشعب.

وقبل هذا الحادث بأربعة أيام قصفت نفس قوات العدو المشترك سيارة نقل مدنية في منطقة –ككرك- من مديرية –سرخرود- بولاية ننجرهار، مما أدى إلى استشهاد أحد عشر مدنياً على الفور.

الآن وبعد أن نصب المحتلون –غني- كرئيسٍ للبلاد لخمس سنوات أخرى، وذلك عن طريق إعلان نتائج الانتخابات المزورة، فهذا يعني أنهم مصصمون أكثر على مواصلة العداء للشعب الأفغاني وقتله وإبادته الجماعية.

يبدو أن هؤلاء المحتلين الأجانب –الذين جاءوا هنا باسم قوات حفظ السلام وحماية الإنسانية- لا يقصدون أبداً تحقيق الرخاء والرحمة النسبيين للشعب الأفغاني.

إذا كان المحتلون الأجانب غير متورطين في إعادة تنصيب هذا النظام، عليهم أن يوضوحوا الموضوع للشعب حتى يعرف الشعب مدى إسهامهم في عداء الأفغان.

على المحتلين أن يُدركوا أن بغض الشعب الأفغاني من هذا النظام الفاسد وصل إلى حدٍ لا يتصور، وإذا كان المحتلون يستمرون في دعم هذه العصابة المجرمة، فهذا يعني أن المحتلين الأجانب سَيُعَرِّضون أنفسهم للكراهية واللعن الشعبي والدولي، وستُثبتُ ادعاءاتهم- إننا جئنا كقوة حفظ السلام من أجل الديموقراطية والعدالة ورخاء الشعب الأفغاني- بأنها أكاذيب مطلقة.