صدق الله وعده

سعدالله البلوشي

الله أكبر الله أكبر الله اكبر لا اله إلا الله والله أكبر

الله أكبر الله أكبر ولله الحمد لله، الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرةً وأصيلًا. الحمدلله وَحْدَهُ، أَعَزَّ جُنْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَغَلَبَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، فَلاَ شَىْءَ بَعْدَهُ.

أيها المسلمون في كل مكان، هلّلوا وكبّروا، وأبشروا خيرًا، وارفعوا رؤوسكم، وافرحوا بهذا النّصر المبين، وافتخروا بالمجاهدين الذين نكّصوا رؤوس الصليبيين، ومرّغوا أنوفهم في الوحل والتراب.

نعم؛ اليوم يومٌ من أيام الله..

إنّه يومٌ رآه المنافقون بعيدًا ورآه أميرُنا قريبًا..

إنّه يومُ فرحٍ وتهليلٍ وتكبير..

إنّه يومٌ لو خرّ المسلم ساجدًا شاكرًا لله إلى يوم القيامة ما أدّى حقه

إنّه يوم الفرقان وغلبة الحق على الباطل..

إنّه يوم أوفى الله سبحانه وتعالى بوعده لعبده الذي هدّد الكفّار وحذّرهم يوم أن قال:

«إنّ أمريكا وعدتنا بالهزيمة والله وعدنا بالنصر، فسننتظر أيّ الوعدين ينجز».

اللهَ اللهَ أيها الأميرُ الرّاحل، أيها العابدُ الزاهد، والحاكم المسلم، ومحطّم الأصنام، إنّنا رأينا صدق مقالك بأعيننا، رأيْنا أمريكا أرغمت بالانسحاب والهروب من أفغانستان، ووقّعت على الاتفاقية التي كلّلت النّجاح للمجاهدين والذّل والصغار لأعداء الملّة والدّين.

اللهَ اللهَ أيّها الأمير الرّاحل، ليتَك كنتَ معنا في هذا اليوم العظيم، وشاركتنا في هذا الفرح الجسيم، حيث تحلّقت عبرات الشوق في عيون المجاهدين والمسلمين، وقد غمرهم الفرح والسرور بشكل لا يوصف، والتعبير عاجز كل العجز بأنْ يبيّن مدى سرور المسلمين من هذا اليوم العظيم.

إيه أميرنا الرّاحل، صحيحٌ بأنك لم تكن بين أظهرنا كي ترى هذا النّصر المؤزّر إلا أنّ صديق دربك ورفيق جهادك، وزميلك في السرّاء والضرّاء الشيخ الملا عبد الغني برادر كان موجودًا فوقّع على اتّفاقية الشرف، اتفاقية طرْد الاحتلال والمحتلّين من أفغانستان، اتفاقية تسريب الفرح في قلوب الشعب الأفغاني المكلوم، واتفاقية الرخاء ونعيم الشعب الأفغاني، اتفاقية نتائج وثمرات سنوات من الجهاد والرباط والتضحية والفداء.

نعم؛ أميرنا الرّاحل لم تكن بين أظهرنا كي ترى و تسمع صيحات جنودك الأبطال في قاعة توقيع الاتفاقية، حيث تعالت صرخاتهم بالتكبير وهتفوا بعد التوقيع: الله أكبر الله أكبر الله أكبر، كي يلقّنوا المحتلّ بأنّنا نهتف بـ الله أكبر في ميادين القتال والسياسة، لا نخجل من عقيدتنا وآمالنا أينَ كنّا وحيثما كنّا.