الافتتاحية: سلسلة الإستسلامات

على ضوء العفو العام الذي أعلنه زعيم الإمارة الإسلامية أمير المؤمنين شيخ الحديث (هبة الله أخندزاده) -حفظه الله- بُعيد توقيع اتفاق إنهاء الاحتلال؛ فإن كل من تبرأ من الاحتلال وعملائه، وترك الحرب واستسلم للمجاهدين وأظهر ندمه على ماضيه فإن على الإمارة الإسلامية ضمان نفسه وماله.

وبعد صدور هذا العفو انطلقت سلسلة من الإستسلامات؛ لتأتي جماعات من المخالفين لتلتحق بصفوف المجاهدين معلنين براءتهم من المحتلين وولاءهم للإمارة الإسلامية.

وفيما يلي نضع أمامكم أرقام بضعة أيام فقط:

‏28‏/03‏/2020: استسلم 29 جنديا من جنود إدارة كابول في مختلف مديريات ولاية بلخ للمجاهدين، وقد استقبلهم مسؤولو الدعوة والإرشاد.

‏27‏/03‏/2020: وقبله بيوم التحق 75 شرطيا بقيادة الكومندان الشهير “صاحب خان” بصفوف الإمارة الإسلامية في ولاية غور وسلّموا أسلحتهم وعتادهم للمجاهدين.

‏26‏/03‏/2020: أدرك 13 شرطيا الحقائق وأعلنوا براءتهم من إدارة كابول العميلة، وانشقوا عنها، والتحقوا بالمجاهدين في ولاية “بغلان”.

‏23‏/03‏/2020: استسلم ثلاثة عناصر من الشرطة للمجاهدين في ولاية لغمان.

علما أن هذه ليست أرقاما وهمية وخيالية، فالإمارة الإسلامية تحرص على نشر صور وأسماء الجنود المستسلمين، وإعلام المجاهدين يتسم بالدقة والمصداقية في نقل الأخبار.

ويعود تسارع وتيرة إستسلام الجنود لعدة أسباب أبرزها:

– إعلان أمير المؤمنين العفو العام عن كافة المخالفين، ما هيأ أرضية مناسبة للانشقاقات والاستسلامات.

– معنويات جنود إدارة كابول منهارة تماما، وكثير منهم ينتظرون الفرصة للهروب والانضمام للمجاهدين.

 

لم تهمل الإمارة الإسلامية الجانب الدعوي، بل اهتمت به اهتمامها بالجانب العسكري، وحققت التوازن بين الجانبين، فقد شكلت الإمارة الإسلامية لجنة خاصة من أهل العلم والاختصاص لهذا الأمر، سمتها لجنة الدعوة والإرشاد، ترسل العلماء إلى مناطق مختلفة من البلاد ليحذروا المسلمين من موالاة الكفار والوقوف تحت راية الصليبيين، وتنشر كلماتهم المرئية والمسموعة، وتقوم بطباعة الكتب وتوزيعها، مما كان له أثرا كبيرا في إدراك كثير من الجنود الحقائق، والتحقوا بصفوف الإمارة الإسلامية، ونفذ بعضهم العمليات من الداخل مما قصم ظهر العدو وألحق به خسائر كبيرة.

إن الحقيقة ليست كما يصوره الإعلام الغربي بأن المجاهدين كل همهم سفك الدماء وإزهاق النفوس، بل إن المجاهدين يحرصون على إنقاذ النفوس الإنسانية من خسارة الدنيا والآخرة ويهتمون في أن تحيا الحياة الطيبة النافعة.

هذا، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرد الذين انخدعوا بكذب الكفار ودجلهم إلى الحق، وينقذهم من الهلاك الدنيوي والخسران السرمدي. آمين يا رب العالمين.