أفغانستان في شهر فبراير 2020م

أحمد الفارسي

ملحوظة: تشتمل هذه المقالة على الأحداث التي اعترف بها العدوّ، ونرى من اللازم الإشارة بأن هناك أحداثا أخرى موثقة مع التفاصيل، ولا سيما حول الخسائر والأضرار التي لحقت بالعدوين الداخلي والخارجي، يمكن لكم أن تعثروا عليها في الموقع الرسمي للإمارة الإسلامية في أفغانستان.

شهد شهر فبراير أحداثاً عديدة ونجاحات وانتصارات جديرة بالذكر، لا سيما في الميادين السياسية، حيث جرى خلال هذا الشهر توقيع اتفاقية السلام بين المجاهدين والمحتلين للانسحاب من أفغانستان. كما قتل قبل ذلك عدد كبير من المحتلين، وتكبد العدو الداخلي أيضا خسائر كبيرة. وخلال هذا الشهر أعلنت النتائج النهائية للانتخابات، وبإمكانكم الاطلاع على تفاصيل الأحداث المذكورة، وكذلك الأحداث المهمة الأخرى تحت العناوين التالية:

خسائر الاحتلال الأجنبي:
في الأحد 9 التاسع من فبراير استهدف جندي أفغاني قوات الاحتلال الأمريكية في مقاطعة شيرزاد في ولاية ننجرهار، وقتل ستة منهم. وفي يوم الجمعة 14 فبراير، اعترف المحتلون بمقتل أحد عناصرهم في قاعدة باجرام. وفي يوم الثلاثاء الموافق لـ18 فبراير، تم تدمير دبابة أمريكية في مقاطعة دامان في ولاية قندهار، بلغم زرعه المجاهدون، وقتل جميع من كانوا على متنها. وفي يوم الخميس، 6 فبراير، أسقط المجاهدون طائرة بدون طيار في منطقة عليشانغ في ولاية لغمان.

خسائر المدنيين:
استمرت الخسائر في صفوف المدنيين خلال هذا الشهر كما هو عليه الحال في الماضي؛ ففي ليلة الجمعة، 1 فبراير، قتلت أمّ وطفلاها بقصف المحتلين في ولاية بادغيس. وفي اليوم التالي، هدمت القوات الوحشية المشتركة في غارة ليلية مشتركة مسجداً في مقاطعة تشيك في ميدان وردك، وألحقت أضراراً بمنازل المدنيين أيضا. كما دمرت القوات المشتركة في قندوز ومقاطعة أروزجان يوم الإثنين 3 فبراير عيادة صحية ومنازل للمدنيين، وأوقعت بهم خسائر فادحة. وفي يوم الخميس، 6 فبراير، قصف الوحشيون الأجانب وعملائهم المحليون مدرسة في منطقة خان آباد بولاية قندوز، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من طلبة العلم.
استشهد يوم السبت 8 فبراير، عشرة أشخاص بينهم ثلاثة إخوة في مداهمة ليلية للقوات الوحشية في ولاية بادغيس. وقتل خمسة مدنيين يوم الخميس 13 فبراير في قصف لطائرة بدون طيار في مقاطعة نادر شاه كوت في محافظة خوست. وقتل أيضا يوم الثلاثاء 18 فبراير 12 شخصا من عائلة واحدة في غارة جوية على مقاطعة رباط سانجي في ولاية هرات.
يمكن العثور على تفاصيل الهجمات والإصابات بين المدنيين في تقرير نشره موقع الإمارة الإسلامية على الشبكة.

الانضمام إلى صفوف المجاهدين:
أعلن المجاهدون يوم الأربعاء 19 فبراير أن حوالي 700 شخصا من أفراد العدو انضموا إلى صفوفهم خلال الشهر الماضي. واستمرت سلسلة انضمام أفراد العدو لصفوف المجاهدين في فبراير، وبإمكاننا الإشارة إلى بعض هذه الحوادث فيما يلي:
يوم الاثنين 3 فبراير، التحق سبعة من رجال الشرطة بالمجاهدين في مقاطعة راغستان في ولاية بدخشان. وفي اليوم التالي التحق سبعة آخرون في منطقة بول الخمري في محافظة بغلان إلى المجاهدين. وشهد يوم الخميس 6 فبراير انضمام 54 من قوات الشرطة في مختلف مناطق محافظة بلخ إلى صفوف المجاهدين. وفي اليوم التالي انضم 48 من أعضاء الإدارة العميلة في مقاطعة بغلان إلى المجاهدين. وفي نفس اليوم ، يوم الاثنين ، 24 فبراير انضم 90 عميلا إلى صفوف المجاهدين في منطقتي تشاربولاك وزارع في ولاية بلخ.

عمليات الفتح:
يوم الثلاثاء، 4 فبراير فتح المجاهدون ثكنة عسكرية بعد الهجوم على بغلان المركزي. وفي يوم الخميس 6 فبراير، اعتقل المجاهدون قائدًا عسكريا مع ثلاثة من قواته في مركز ولاية قندوز. وفي اليوم نفسه أسقط المجاهدون طائرة بدون طيّار للعدوّ في منطقة عليشنغ في ولاية لغمان. ويوم الثلاثاء 11 فبراير تعرّضت الأكاديمية العسكرية للعدوّ في الدائرة الخامسة لهجوم استشهادي من جانب المجاهدين وقتلت وجرحت العشرات من أفراد العدو. وفي يوم السبت 15 فبراير، قتل خمسة عشر من قوات العدو في هجوم للمجاهدين في مقاطعة زارع بولاية بلخ.

اتفاقية السلام:
في يوم السبت الموافق 15 فبراير، أعلن الجانبان المعنيان في مفاوضات السلام عزمهما على الحد من الهجمات لمدة أسبوع. وفي يوم الاثنين الموافق 17 فبراير، أعلن نائب رئيس المكتب السياسي للإمارة الإسلامية أنه سيتم توقيع اتفاقية سلام في أواخر هذا الشهر، ثم بعد ذلك تم الإعلان يوم الجمعة 21 فبراير، عن خفض العمليات بدءاً من من منتصف الليلة لمدة أسبوع، وأخبروا أيضا أن الاتفاقية ستوقع بين الطرفين في 29 فبراير. وأخيرًا، تم التوقيع على الاتفاقية يوم السبت 29 فبراير، بحيث توجب على المحتلين مغادرة البلاد خلال 14 شهرًا. ووفقاً لهذه الاتفاقية، سيتم الإفراج عن 5000 سجين للإمارة الإسلامية من سجون إدارة كابول والسجون التي تديرها الولايات المتحدة خلال عشرة أيام بعد توقيع اتفاقية السلام.

إعلان نتائج الانتخابات المزيفة:
أعلنت اللجنة الانتخابية المستقلة يوم الثلاثاء 18 فبراير، بعد مرور أكثر من أربعة أشهر ونصف من انعقاد الانتخابات المزوّرة نتائجها، وأعلن أشرف غني الفائز في هذه الانتخابات بأقلّ من مليون صوت، وذلك في بلد يبلغ عدد سكانه 35 مليون شخصا، بينما رفض المرشحون الآخرون في الانتخابات نتائجها وأعلن الدكتور عبد الله عبد الله مرشح الإئتلاف الشمالي حكومة موازية من عنده، كما أعلن كل منهما احتفالا رئاسيا مستقلا.