لدواعٍ إنسانية…يجب الإفراج عن السجناء

تم التوصل في الاتفاقية التي أبرمت بين الإمارة الإسلامية والولايات المتحدة في التاسع والعشرين من فبراير هذا العام، إلى إطلاق سراح خمسة آلاف سجين من مجاهدي الإمارة الإسلامية بحلول العاشر من مارس، حيث ستبدأ بعدها المحادثات بين الأفغان؛ ها وقد مضى شهرين على توقيع الاتفاقية؛ لكن إلى الآن لم يتم إطلاق سراح العدد المتفق عليه من سجناء الإمارة الإسلامية.

تتهاون كلٌ من الولايات المتحدة وعميلتها المتمثلة في إدارة كابل في قضية إطلاق سراح السجناء، منتهكين بذلك بنود الاتفاقية، لا سيما وهم يسعون إلى اختلاق الاعذار لعرقلة عملية إطلاق الأسرى، ويتعمدون تعقيد هذه القضية رغم بساطتها، وبذلك يهيئون أسبابا لاستمرار الحرب.

بينما ينتشر فيروس كورونا في جميع أنحاء البلاد، حتى أنه قد قحم سجن بلتشرخي، حيث توفي أحد المجاهدين المعتقلين داخل السجن إثر إصابته بالفيروس، كل هذه المستجدات تجعل قضية الإفراج عن الأسرى أكثر أهمية وتتطلب اتخاذ خطوات عملية جادة تجاهه، وذلك يستلزم الإفراج عاجلاً عن العدد المتفق عليه من السجناء.

لقد صرحت الإمارة الإسلامية مراراً وتكراراً، بأنه لو انتشر وباء كورونا في السجون -لا سمح الله- فإن كارثة إنسانية ستقع، وعندها سيقع اللوم كله على عاتق الولايات المتحدة وإدارة كابل، وستكونان المسئولة عن ذلك.

وبما أن إطلاق سراح السجناء هو تمهيد لبدء المفاوضات بين الأفغان، ويمكن التوصل إلى وقف لإطلاق النار وحتى إنهاء الحرب كلياً من خلال المفاوضات، فيجب قبل كل شيءٍ أن يتم تطبيق الاتفاقية الموقعة بين الإمارة الإسلامية والولايات المتحدة، وذلك بالإفراج عن ستة آلاف (5000+1000) سجين بين الطرفين لندخل بعدها في عملية المفاوضات الأفغانية، ثم من خلالها سيتم تحقيق جميع تطلعات الشعب الأفغاني من إرساء السلام وإقامة نظام إسلاميٍ في البلاد.

إذا كانت الولايات المتحدة ونظام كابل -اللتان تتبجحان ليل نهار من أجل الإنسانية والمساواة- لا تقيمان وزناً للسلام والمفاوضات الأفغانية، فعليهم -على الأقل- أن يطلقوا سراح السجناء لدواعٍ إنسانية ومن باب العاطفة البشرية!