القافلة تسير.. وسنن الله ماضية..

بقلم ابوعبدالله

 

تأملت في قيادات إمارة أفغانستان فوجدت لكل أمير نصيب من اسمه: الملا عمر كان الفاروق الذي فرق بين الحق والباطل وأقام العدل وأحيا عقيدة الولاء والبراء..

والملا أختر منصور، كان الحازم الذي اختار إطلاق غزوات النصر “العزمية” و”العمرية” ليقطف ما يقطف من رؤوس بني الصليب والردة فانتهى بشهادة نحسبه كذلك، ليكون قتله دلالة على شدة نكايته بالأعداء. ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل، إنه كان منصورا.

ثم خلفهم هيبة الله ولإسمه دلالات.. نسأل الله أن يجعل عصره عودة الهيبة للدولة الإسلامية والتمكين للمسلمين، وسبحان الذي ادخر هؤلاء ليخرج كل واحد في زمن مكتوب له، هي سنة الاستعمال..

ومن تأمل كيف اختير بسرعة خليفة لا يقل وزنا في الإمارة لمنصب الأمير، وكيف تم اختيار نائبين بدل نائب واحد، لاسم كل واحد منهما نصيب من التأمل، فسنجد أن الإمارة تقوم وفق تنظيم إسلامي لا يتخلله فساد ولا ضعف، إنه مجلس الشورى الذي تنتظم قراراته وتتوحد آراءه لخير المسلمين في أفغانستان.

ورحيل رجل من الإمارة لا يعني نهايتها؛ لأن هناك الآلاف من الرجال يتوقون لتلبية النداء يقفون في الظل حتى يحين وقت الاستعمال، وكذلك ابن الملا عمر.

ولاتحزنكم افتراءات وهلوسات أنصار البغدادي فقد أصيبوا في مقتل بمقتل الملا أختر، فقوم بذلوا قصارى جهدهم في ترسيخ إفك عمالته فينسف الله أفكهم في لحظة.

نعذرهم، فالصفعة قوية توقظ من فيه بقية خير وتأخذ الظالم العزة بالإثم فيسارع لمداراة عورته وتقوية إفكه بإفك أعظم منه، والحسد داء عظيم أهلك أمم.

وأي عاقل بل مجرد باحث عن الحقيقة سيبصر ذلك التخبط والغيّ الذي يكاد يعصف بهم ويتركهم يتحسرون على أفعالهم المشينة والتاريخ لا يحترم المغفلين.

فاستخف قومه فأطاعوه، هذا حالهم باختصار، وقد خبرنا تمرسهم للكذب والبهتان وشدة بغضهم لكل مسلم ينافسهم ويفضح ضعفهم وخوارهم..فلا تلتفتوا لهم، لا تلتفتوا لقوم دعا سفيههم أن يهلكهم الله ويسقط دولتهم ويبددها إن كانوا خوارج، فبتنا نسمع الانسحابات تتوالى والسفيه يتوعد وإن كان في الصحراء.

هاهم في حالة ضعف وانحسار بدل البقاء والتمدد المزعوم الذي صدعوا الخلق بتكراره وشمتوا في كل مجاهد انسحب لظرف وتبجحوا بقوة زائلة وغرتهم أنفسهم كبرا

ونهاية المستكبر في الأرض قد حفرتها السنون ومواعظ أهل السبق وقبلها (قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين)، (والله لايصلح عمل المفسدين).

 

قافلة الجهاد تسير على بصيرة وخبرة وجماعة وشورى، ولن يضيع الله قوما حفظوا العهد والأمانة وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، ثبتهم الله ونصرهم

فاللهم أقر عيون المسلمين بإمارة أفغانستان وانصرها نصرا عزيزا مؤزرا، وافتح على الشيخ هبة الله ما لم تفتحه على من سبقه، وأيده بجند من عندك يارب.