اتفاقية الدوحة… طريق الحل الوحيد!

في ۲۹ فبراير ۲۰۲۰ م تم التوقيع على اتفاقية بين إمارة أفغانستان الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة القطرية “الدوحة”، وذلك إثر مفاوضات مطولة، وبموجب هذه الاتفاقية تنسحب جميع القوات الأجنبية من أفغانستان بحلول شهر مايو من العام المقبل،

كما تقرر أنه بعد الاتفاقية مباشرة ستُفرِج إدارة كابل عن خمسة آلاف من أسرى طالبان، وفي المقابل ستفرج طالبان عن ألف من سجناء إدارة كابل، وبعد ذلك ستبدأ المحادثات الأفغانية، والتي سيدور محورها حول قضايا مهمة، منها: وقف إطلاق النار، وتشكيل النظام الإسلامي المقبل، وغيرها من المواضيع.

لكن لسوء الحظ، فإن إدارة كابل التي تكمن مصالحها وبقاؤها في السلطة في استمرار الحرب وإطالة أمده، تُعِيق عملية إطلاق سراح الأسرى حتى اللحظة، ولا تريد أن تبدأ المحادثات الأفغانية لتخرج أفغانستان من الأزمة الحالية، وبالعكس فإنها تطالب الإمارة الإسلامية بالكف عن القتال ووقف إطلاق النار قبل بدء المحادثات، وهذا طلب غير منطقي.

موقف الإمارة الإسلامية في هذ الصدد صريح، وهو: “وفقًا لاتفاقية الدوحة، يجب إتمام عملية الإفراج عن السجناء في أقرب وقت ممكن ثم بدء المحادثات بين الأفغان”.

وبحسب اتفاقية الدوحة، فإن الدعوة لوقف إطلاق النار قبل بدء المحادثات بين الأفغان تعني أن إدارة كابل تريد نزع السلاح والقوة من الإمارة الإسلامية، وهذا أمر غير منطقي وغير بتاتاً،

ولن تقبل الإمارة الإسلامية مثل هذه المطالبات؛ وذلك بمثابة أن يتوقف أحد الطرفين عن القتال بعد حرب ضروس طويلة دون أن يحقق أهدافه، بناء على مجرد طلبٍ من الطرف الآخر! وهذا هو الاستسلام بعينه، ولا توجد كلمة الاستسلام في قاموس الإمارة الإسلامية.