مارشال أم سفاح..؟

أبو فلاح

في يوم (2020/07/17) أقيم حفل بمناسبة ترفيع “دوستم” إلى رتبة “مارشال”، وبهذه المناسبة أود أن أخاطب قليلا هذا الرجلَ الذي يسميه بعض الناس برئيس الجمهورية، بينما يشك في هذه التسمية كثير من الناس.

يا غني، ليت شعري كيف تجرأت بأن تجعل هذا الجبان “مارشالا” لهذا الشعب الذي هو مثال البسالة والشجاعة! لا أدري كيف تجرأت بأن تلعب بمشاعر هذا الشعب الباسل الأبي الحرّ؟ لا عجب، فما أنت بباسل أو أبي أو حر حتى تعرف كيف تكون آداب البواسل والأباة والأحرار، وكيف تكون مشاعرهم وأحاسيسهم.

لا أدري كيف تجرأت بأن تمنح لـ”دوستم” لقب “مارشال”، لهذا المجرم الحاقد الأفاك الأثيم؟ لهذا الخوّان الذي قلبه مليء بالحقد والغل على الشعب وعلى كل مؤمن، لهذا الشيطان الذي تلطخت يداه بدماء عشرات الآلاف من الأبرياء، لهذا الغدار السفاح الذي قدّ قلبه من جلاميد جوزجان، لهذا الطائش الذي لا يكاد يفهم ما يخرج من فمه،

بل أفلت من يده زمامُ فمه فيقول ما يشاء، كما يفلت من الحمار المسنّ زمام مقعده فيضرط ما يشاء، لهذا الرجل الذي هو إلى الحمق أقرب منه إلى العقل، والذي يعاني من النقص في عقله منذ ميلاده. إن هذا الرجل لا يملك قيما ولا مبادئ ولا قناعات، إنما يملك شيئا واحدا، وهو جسمه الضخم، أقل ما نستطيع أن نقول فيه هو أنه جلمود صخر حطه السيل من عل!

ولكن لا بأس فإن الشعب يعرف كيف يُنزلك وينزل مارشالك من عرش الظلم والعمالة، إن الشعب يعرف جيدا كيف يُلقيك مع مارشالك في مزبلة التاريخ.

يا غاني لحظة، يا من يظن نفسه رئيس الجمهورية، يا دميةً في أيدي الأمريكان، من أنت حتى تعطي لأحد لقب “مارشال”، إني لأظنّك نسيت وقوفك على قدميك في قاعدة باغرام يوم جاء سيدك ترامب؟ لعلك نسيت أو تناسيت يوم كنت واقفا على قدميك وراء ترامب بين جنوده حقيرا ذليلا، وسيدك يخطب ولا يأبه لك، أهكذا يكون رئيس البلاد؟ هل لا زلت تخال نفسك رئيس البلاد؟

ستمر هذه الأيام القلائل، سيعاقبك التاريخ يا شيطان، (أظن أن الشيطان يأبى أن أناديك باسمه)، وسيؤاخذك الشعب عما قريب بإذن الله.

أما بعد، فلا داعي للقلق، أنا متأكد بأن الشعب لا يقبل هذا الجبان الخوان مارشالا أبدا، ربما لا يراه الشعب من بني آدم، ولكني أخاف على تاريخنا، أغار على تاريخنا، على تاريخ وطن الشهداء، وطن الأبطال، أغار أن يتكدر تاريخنا باسم هذا الخبيث الذي يقطر خبثا وخيانة وعمالة، قد آلَم الشعب جدا هذا العطاء ممن لا يملك لمن لا يستحق،

قد آلم الشعب أن يكون اسم هذا الرجل في قائمة “المارشالات”، يغار الشعب على تاريخ وطنه كما يغار على تراب وطنه، ويغار عليه الأفغان والمسلمون في جميع الشعوب والممالك.

ما هذا الرجل بطلا، ولم يكن بطلا يوما، حتى يُمنَح لقب “مارشال” إنما هو سفاح عميل يخدم الأمريكان كما خدم الروس إبان الحرب السوفياتية، ربما هو السفاح الأكثر دموية في تاريخ أفغانستان المعاصر، إنه مجرم قلعة “جانجي” القلعة التي قَتَل فيها ألفي مجاهد أسير أعزل بدم بارد، يملك تاريخا أسود مظلما، لا نجد في تاريخه نقطة بياض، ولو رجعنا البصر كرتين.