التمثيل بجثث الشهداء جريمة حرب

أبو عبدالله

امتدادًا للجرائم الوحشية، قام جنود إدارة كابل بانتهاك أجساد عدد من شهداء الإمارة الإسلامية في مديرية أرغنداب بولاية زابل، وذلك ببتر أعضاء جثث الشهداء وتقطيعها بواسطة الفأس بقساوة وبشاعة بالغة،

ولكن مهما يكُن الانتقام والحقد والبُغض، ومهما تكُن القسوة والوحشية والنذالة والجاهلية فى بني الإنسان، لا يمكن التسامح فى مسألة التمثيل والتنكيل بجُثث القتلى، لشفاء غليل القاتل الذي أراد الانتقام، وإرواء عَطَشِه، ونيل ثَأْرِه.

إنّ ما قامت وتقوم به الإدارة العميلة، يدل على العدوانية الكبيرة تجاه الشعب الأفغاني المجاهد وأبطال الإمارة الإسلامية، ويمثل تجاوزًا لكل الحدود الأخلاقية وإهانة لأبسط القيم القانونية.

إنّ هذا السلوك الخبيث مقيت، ويدل على العدوانية وعدم احترام القوانين والمواثيق الدولية، ويدل أيضًا على حقد أذناب الصليب على أبطال الإمارة الإسلامية الذين كسبوا الحرب عسكريًا وسياسيًا، وفيه امتهان لروح الشهداء وانتقام من أجسادهم الطاهرة.

إنّ التمثيل بأجساد الشهداء جريمة حرب يعاقب عليها القانون الدولي، وهي مخالفة واضحة لاتفاقيات لاهاي الأربعة، ولكنّ هذه القوانين تنقض واحدة تلو الأخرى في أفغانستان سواء بيد الأمريكان أو أذنابهم العملاء الذين يُكملون مشوارهم.

والإمارة الإسلامية استنكرت بدورها هذه الجريمة النكراء في بيانٍ رسمي، جاء فيه: «إن إمارة أفغانستان الإسلامية تندد بهذه الجريمة الوحشية بأشد العبارات، وتعتبرها نموذجاً من الجرائم الوحشية لأولئك الجنود الذين تربوا على أيدي المحتلين.

وخلال السنوات التسعة عشر الماضية قام العدو الجبان بانهتاك أجساد الشهداء وارتكاب جرائم مماثلة مرات عدة، فربطوا أجسادهم بالسيارات وسحلوها، وأحرقوا أجسادهم بالنيران، وارتكبوا غير ذلك من الاعتداءات الوحشية…

تستدعي الإمارة الإسلامية من المؤسسات الدولية لحقوق الإنسان، والجمعيات الحقوقية، ومنظمة الأمم المتحدة بأن لا يخرسوا تجاه هذه الجرائم الوحشية لإدارة كابل، بل عليهم أن ينددوا بهذه الجرائم، ويساعدوا في إصدار أشد العقوبات على مرتكبيها، وأن يتخذوا القرارات اللازمة لمنع وقوع مثل هذه الأحداث المفجعة في المستقبل».