توزيع السلاح لمواجهة فرصة السلام !!

في الآونة الأخيرة، ترددت تصريحات من العديد من الشخصيات ووسائل الإعلام، تفيد بأن نظام كابول شمر عن سواعده لإنشاء المليشيات، وقد أكد العديد من الشخصيات البارزة وعامة الناس، بما في ذلك رئيس البرلمان في نظام كابول «رحماني» أن النظام قام بتسليح مليشيات في ولايات كابول وكابيسا وبروان وتخار وبغلان وفارياب وجوزجان، وغيرها من الولايات، و أن عملية التسليح مازالت جارية وآخذة في التوسع.

لسوء الحظ، فإن نظام كابول ومن على شاكلته من الفصائل\العصابات يهدرون فرصة السلام ونجاة أفغانستان والشعب الأفغاني بذرائع متنوعة، بل وفي بعض الحالات ينادون بمحاولات تخريب السلام علانية.

في ذروة جهود السلام وفرصها، نرى إدارة كابول تقوم بمناورات قتالية، وتصعد من الهجمات البرية والجوية ضد الشعب والمجاهدين، وتحاول إنشاء مواقع وقواعد جديدة في مختلف ميادين القتال. السؤال هو، إذا كانت لدى نظام كابول نية حقيقية للسلام، فلماذا إذن تنشئ المزيد من المواقع القتالية؟ بدلاً من الإنفاق على الأسلحة ومعدات الحرب، يجب أن تنفق نفس الطاقة والثروة على جهود السلام وإعادة الإعمار، والتي ستمنح الراحة النسبية للشعب من جهة، وستدعم عملية السلام الجارية من جهة أخرى.

بالإضافة إلى ذلك، قام نظام كابول بتهديد واغتيال العديد من نشطاء السلام في مناطق سيطرته. فقد أكدت مصادر موثوقة أن نظام كابول أنشأ فرع للإغتيال داخل جهاز المخابرات(خاد) لتصفية نشطاء السلام وخصومها السياسيين وتنوي مواجهة عملية السلام من خلال الممارسات الوحشية والقمع ضد شعبها !!

تعتقد الإمارة الإسلامية بالحل السلمي للحرب والصراع الدائر في بلادنا الغالية، وتسعى جاهدة لإنهاء الحرب والسماح للشعب المظلوم بالعيش في جو يملؤه السلام والطمأنينة والإزدهار. والآن، وقد سنحت فرصة إنهاء الاحتلال وإحلال السلام وإقامة حكومة إسلامية مقبولة للجميع أكثر من أي وقت آخر، فقد أصبحت لدى جميع الأطراف والتنظيمات مسؤولية لإعطاء الأولوية للمصالح الدينية والوطنية على المصالح الشخصية والحزبية والاستفادة القصوى من هذه الفرصة.

إن حقيقة قيام نظام كابول بتعبئة وإعادة تأهيل الميليشيات ضمن معارضتها للسلام، لهي في الواقع مشروع لاستئناف القتل والاعتقال وانتهاك الأعراض، ونهب الممتلكات وإشاعة للرذائل ضد الشعب. فقد سبق أن استعمل النظام الشيوعي نفس تكتيك إنشاء المليشيات ضد شعبه، لكنه لم يستفيد منه أبدا، بل أصبحت تلك الميليشيات السبب الرئيسي لانهياره، لذلك إذا كان نظام كابول لا يزال يعتقد أن بقاءه رهن بإنشاء المليشيات فذلك إذن خطأ فادح في حقه وغدر كبير وظلم عظيم ضد الشعب.