الالتزام باتفاقية الدوحة هو الحل

كلمة اليوم:

بعد الاتفاق بين الإمارة الإسلامية والولايات المتحدة على إنهاء الاحتلال، انتهك الطرف المقابل بنود الاتفاقية في مناسبات مختلفة، لكن الإمارة الإسلامية أثبتت التزامها بها، وقد أقرّ الطرف المقابل بذلك أيضاً.

في العام الماضي، وخلال المفاوضات بين الإمارة الإسلامية والولايات المتحدة، شنت إدارة كابول عمليات عسکرية ضد المجاهدين في ولاية هلمند، فانسحب المجاهدون، ودخل مسلحو النظام إلى مناطق المجاهدين، فاستهدفوا المدنيين حسب طبيعتهم! وبدأوا بترویع الناس والتضييق عليهم، وسلبوا ممتلكاتهم ونهبوا ثرواتهم، فاستعصى هذا الوضع على سكان المنطقة وتضايقوا منه إلى آخر حد.

حينها رأى المجاهدون أن من واجبهم إنقاذ المظلومين مما هم فيه من الضيق والشدة، فنفذوا خلال الأسبوع الماضي عمليات عسكرية في المناطق التي كانوا قد انسحبوا منها في العام الماضي، فكانت العمليات ناجحة جدا إذ هرب العدو من المنطقة، وتنفس الشعب الصعداء، واستعاد عيش عزة والكرامة في أمن وسلام.

لكن القوات الأمريكية شنت غارات جوية ضد مجاهدي الإمارة الإسلامية والمدنيين لدعم مسلحي إدارة كابول، رغم أن الغارات كبدت المدنيين خسائر فادحة، لكن المجاهدين لم يخلوا معاقلهم، وانشغلوا في توفير الأمن والخدمات للناس في جميع المناطق المفتوحة.

لقد واصل الأمريكيون الغارات الجوية في غير أوقات المعركة وخارج ساحاتها، وأسفر ذلك عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين وإلحاق خسائر مادية فادحة بهم.

لقد تعهد الولايات المتحدة في اتفاقية الدوحة بأن لا تشن غارات جوية على أي مكان خارج نطاق المعركة وساحتها، لكنها منذ الأسبوع الماضي نفذت هجمات بواسطة طائرات بدون طيار وشنت غارات جوية في مناطق مختلفة من ولاية هلمند وحتى في ولاية فراه.

إن هجمات القوات الأمريكية على المناطق الخارجة عن نطاق الحرب واستهدافها في غير أوقات الحرب، تعد تناقضاً سافراً لاتفاقية الدوحة، ويجب على الولايات المتحدة أن توقف فوراً هجماتها ضد الشعب الأفغاني والمجاهدين، وألا تتمادى في ارتكاب انتهاكات أخرى للاتفاقية، وإذا ما استمرت الولايات المتحدة في انتهاك اتفاقية الدوحة ونقض بنودها، فإنها ستكون مسؤولة عن احتدام الحرب وعواقبها.

تعتبر الإمارة الإسلامية حماية قِيَمِهَا وأرضها وشعبها من واجباتها، وتكافح من أجل تحقيق هذه الأهداف، وملتزمة بالاتفاقية التي وقعتها مع الولايات المتحدة في الدوحة في 29 فبراير من العام الجاري، ونحن نرى أن أفضل الطرق وأكثرها فعالية في إنهاء الحرب وإحلال السلام هي التطبيق الكامل لاتفاقية الدوحة، فعلى أمريكا أن تدرك مسؤوليتها، وأن تطبق اتفاقية الدوحة بحذافيرها، وألا تعارضها وتناقضها.