من هو قاتل طلاب الجامعة..!؟

كلمة اليوم:

ببالغ الحزن والأسف، فقد قتل وأصيب العشرات من طلاب جامعة كابول أمس في هجوم جبان ووحشي من قبل أعداء الإنسانية والإسلام والبلاد.

قبل ذلك بيوم، وقع انفجار غامض داخل مدرسة نورالمدارس، وهي مركز علمي تاريخي في منطقة “شيلغر” بمحافظة غزني، ولحسن الحظ لم تكن هناك إصابات. وقبل ذلك استشهد أكثر من عشرين تلميذا نتيجة قصف على مسجد في محافظة تخار.

تبع ذلك هجوم وحشي على مركز “كوثر دانش” التربوي في كابول. ومن المؤسف أن مرتكبي جميع هذه الفظائع هم إما ميليشيات “أرغ” مباشرة أو الخوارج المختبئون تحت جناحهم.

الهجمات على البشر الأبرياء والمراكز الدينية والعلمية والمرافق العامة لا يمكن أن ينفذها إلا أولئك الذين لا يعتقدون بالإسلام ولا يهتمون بالإنسانية والأفغانية، ولايهمهم قط إلا مصالحهم وأهوائهم الشيطانية.

تستمر هجمات المجاهدين التكتيكية والمنتصرة على القواعد العسكرية لنظام كابول العميل في جميع أنحاء البلاد بلا هوادة، وتشعر الجهات والداوئر العسكرية والاستخباراتية في نظام كابول أن مستقبلهم القريب في حال سيئ جداٌ. لذلك لجأوا إلى كل تكتيك على أمل أن لو يستطيعوا من خلاله إثارة مشاعر الشعب أو المجتمع الدولي ضد المجاهدين ليستخدموهم في الدفاع عن أنفسهم.

إن خلق العقبات أمام عملیة السلام والتخلف المتعمد من جانب أرغ (القصر الجمهوري) أصبح ظاهراً للجميع، فأنهم غیر مستعدين للتفاوض بأي شكل من الأشكال. وقاطنوا أرغ يقصدون من المفاوضات والسلام الاستسلام التام للمجاهدين وإسقاط سلاحهم، حتی يستمروا هم في هجماتهم على المجاهدين تحت شعار وقف إطلاق النار. إذن، هم لايعتقدون بشيء اسمه (السلام).

لقد أعلنت خوارج داعش القابعين في أحضان إدارة كابول مسئوليتهم عن هجوم أمس على جامعة كابول ونشرت صور المهاجمین، لكن جثث المهاجمين قد اختفت ولم تظهر أي أدلة أخرى لوسائل الإعلام، سوى كتابات أطفال على الجدران وعلمٍ أبيض، التی تم عرضهما لوسائل الإعلام كدليل على أن الهجوم من فعل المجاهدين.

إن النظام ينفي وجود داعش في البلاد، بينما دأبت على مطالبة الجامعة الدولية بعدم إخراج قوات الاحتلال من أفغانستان لأن 20 جماعة مسلحة – من بینها داعش – تنشط هنا. لكنهم اليوم ينكرون وجودها.

لقد رأى الجميع مقاطع فيديو وصور للأطفال الذين استشهدوا نتيجة قصف النظام على مسجد في تخار، لكن قاطني “أرغ” كانوا ينفون ذلك ويصفونهم بأنهم قادة طالبان. وهدد “الطالح” الإعلام بإنزال العقوبة على من يقول أنهم أطفال.

لذلك، الشعب بأكمله يدرك مدى وقاحة وكذب حكّام “أرغ”، ومدى إنكارهم للبديهيات بلا خجل، كل ذلك، لأن سلطات كابول الآن ترى نفسها في وضع أشد اضطرارا مما كان فيه نظام نجيب الشيوعي.

إن مجاهدي الإمارة الإسلامية لا يقبلون أبدا القيام بمثل تلك الأعمال الوحشية، ولا يحتاجون لفعلها، ولا يعتبرونها مشروعة في الإسلام. إن مجاهدي الإمارة الذين يمكنهم اقتلاع القواعد الإسمنتية للنظام العميل، ويمكنهم تدمير قواعد الميليشيات المتعطشة للدماء التابعة لوكالة المخابرات المركزية باسم القوات الخاصة؛

ويمكنهم تصفية كامل أراضي المديريات من الأعداء خلال ساعات أو أيام، فماذا سيتستفيدون من استهداف الطلاب الأبرياء والهجوم على الجامعات والمدارس الدينية والمساجد والعيادات والقرى والمنازل؟!

إن المجاهدين قد بدأو جهادهم دفاعًا عن هؤلاء المواطنين الأبرياء وانتقامًا لهم، على العكس من قوات النظام الذي یعلن صراحة أن واجبه حماية واشنطن ونيويورك.

واضح جداً أن المهاجمين على جامعة كابول هم الخوارج المنهزمون، الذين أنقذتهم طائرات العدو من أيدي المجاهدين، والآن يحتفظ بهم “أرغ” و”الأمن الوطني” في أحضانهم لاستخدامهم في ارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة.