حقوق المرأة… شعار لتحقيق أغراض سياسية

كلمة اليوم:

في مؤتمر جنيف، أدلى عدد من أرباب الاختيار من المسؤولين وغير المسؤولين في فرع “أرغ” بإدارة كابول ببيانات غير متوازنة، حيث كان مطلبهم الأساسي بشكل عام ألا يقطع المجتمع الدولي الدولارات والأسلحة عن نظام كابول الفاشل، وأن تقدم المساعدات إلى المسؤولين الفاسدين في النظام بدلاً من الشعب الأفغاني كما توعدوا عليه في السابق، وأن يدعم العالم عملية السلام بالطريقة التي يريدها قاطنو “أرغ”.

ومن بين هؤلاء مسيحية أميركية من أصول لبنانية تُدْعَى “رولا” زوجة غني، التي ليس لديها أي منصب رسمي في إدارة كابول، تحدثت إلى مؤتمر جنيف قائلة: “النساء الأفغانيات لا يؤيدن سلاما لا تحمي حقوق المرأة وإنجازات الأعوام الثمانية عشر الماضية”. وأضافت أنه: “يتعين على المجتمع الدولي دعم عملية السلام التي تقودها الحكومة الأفغانية”

لقد انحط المسؤولون في نظام كابول إلى مرحلة من العزلة السياسية والفساد المالي والانحلال الأخلاقي والخيانة الوطنية وأشكال أخرى من انتهاكات حقوق الإنسان، حيث أنهم الآن يطلقون صرخات حماية حقوق المرأة وغيرها من حقوق الإنسان للتستر على فسادهم السياسي وأهدافهم الشخصية.

رولا غني، التي ليس لها أي ترابط روحي أو أيديولوجي مع الأفغان، ولا قواسم جغرافية مشتركة ولا وظيفة سياسية رسمية، لكن مع ذلك تعتبر نفسها أمام المجتمع الدولي مدافعة عن المرأة الأفغانية إلى درجة أنها ومن منصة غير رسمية تنوب عن المرأة الأفغانية وترسم خطوطا حمراء أمام السلام، وتقول أنها لن تقبل السلام حتى يضمن طالبان حرية المرأة وحماية إنجازات الأعوام الثمانية عشر الماضية!

إنهم يرددون شعارات الدفاع عن المرأة لجذب الاهتمام الدولي فقط، وبالتالي كسب دعمهم الدولاري والعسكري والسياسي لبقائهم في الحكم.

وإلا فإن الشعب الأفغاني يعرف ما هي الحقوق التي أداها قاطنو “أرغ” للمرأة؟ هل هذا حق المرأة أن تستخدم في أجهزة الحكومة وخاصة داخل القصر مقابل الاستغلال الجنسي؟ أم أن هذا حقها أن يداهم الجنود منازلهن في منتصف الليل ويقتلوا إخوتهن وأزواجهن وأطفالهن في أحضانهن؟ أم أن حقوقها أن يقلى القبض على النساء البريئات بتهم الانتماء للقاعدة وطالبان وإلقاءها في غياهب السجون؟ أم أن حقوقها كما أخبر عنها منظمة سيغار، أن شرف زوجات الجنود القتلى يتم استغلاله من قبل السلطات الدنيئة مقابل رواتبهم، وتعتبر الحكومة أن هذه الشكاوي مجرد مزاعم لا أساس لها؟!

الحقيقة هي أن حقوق المرأة لم تدنس على الإطلاق في تاريخ أفغانستان بقدر ما أصبحت بخيسة في ظل نظام كابول العميلة طيلة السنوات العشرين الماضية.

لا يمكن حماية الوضع الحقيقي للمرأة وكرامتها وتعليمها وعملها وجميع الحقوق الأخرى إلا من خلال الإسلام والتطبيق الكامل للشريعة الإسلامية، والإمارة الإسلامية ملتزمة بذلك، وهذا ليس مناً ولا تفضلاً على المرأة الأفغانية، بل تنفيذا لأمر إلهي تعتبره الإمارة الإسلامية لزاما على نفسها الإذعان والانقياد له.

يجب على النساء الأفغانيات والشعب والعالم أن يتنبهوا لذلك، وألا يخدعهم نظام كابول بسحره السياسي والتصريحات المزورة المعسولة. لأنهم يفعلون كل هذا من أجل الحصول على أغراضهم السياسية الخاصة والتستر على الفساد السياسي الذي طفى كيله وبلغ ذرته.