1-flag

قيام “نظام إسلامي مستقل” هو سبيل الحل الوحيد

1-flagفي الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك عام 1434هـ نشر بيان سماحة أمير المؤمنين بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، وبما أن البيان كان دقيق اللفظ رصين العبارة فقد تم استقباله بحرارة من قبل الشعب ووسائل الإعلام، وإن استخدام عبارات رقيقة للعشب في بيان سماحة أمير المؤمنين مثل: الشعب المجاهد، الشعب المؤمن، المواطنين الأعزاء وماشابه ذلك، يدل بوضوح على مدى الصلة العميقة بين الأمير وشعبه، وبين الراعي ورعيته.

أظهر سماحة أمير المؤمنين حفظه الله في البيان ثقته ويقينه على انتصار المجاهدين وهزيمة العدو، وأشاد بوحدة المجاهدين وشجاعتهم وتعاونهم فيما بينهم، وأشار سماحته إلى الانتصارات والفتوحات التي حققها المجاهدون في جميع بقاع البلد ضمن سلسلة عمليات “خالد بن الوليد” رضي الله عنه، وكما ذكر التجارب الهادفة للمجاهدين في المجالات المختلفة، وأظهر فضيلته الرضى على إخلاص المجاهدين في فعاليتهم واصلاحاتهم ذات البينية، ومساعداتهم فيما بينهم وإطاعتهم لولاة أمورهم.

ولأجل الحل الواقعي لمسألة أفغانستان فقد قدم سماحة أمير المؤمنين خارطة الطريق بأسلوب سهل وجذاب وموافقا للرأي الأفغاني العام وهي كالتالي:

1- قيام نظام اسلامي مستقل

2- مشاركة جميع الأطياف في النظام

3- تزويد الشباب بالعلوم الشرعية والعصرية

4- دعم الأفغان ومساعدتهم لبناء الوطن، والاستفادة في ذلك من الامكانيات الشخصية

5- عدم الاعتماد على المساعدات الأجنبية.

وقد أشار سماحة أمير المؤمنين في بيانه إلى ذلك بقوله: “لن یداوي داء هذا البلد إلاّ النظام الإسلامي النزیه الشفاف المُدرك لمسؤلیاته، فبدل أن یعتمد الأفغان علی المساعدات والكفاءات الأجنبیة یجب علیهم أن یشمّروا عن ساعد الجدّ لخدمة بلدهم مستغلّین قُدُراتهم وامكانیاتهم الداخلیة. ولكي نخرج من الوضع المأساوي والاحتياج إلی الناس یجب أن یتأهّل جیل شبابنا في العلوم الدینیة والتجریبیة معاً، لأنّ الحصول علی العلوم العصریة من الضرورات الملحّة لنهوض جمیع المجتمعات في هذا العصر”.

وقد خالف سماحة أمير المؤمنين حفظه الله تجزئة البلاد والنظام الفدرالي بعبارات شديدة، وعد ذلك من تخطيط الأعداء وأهدافهم المشؤمة، واعتبر أفغانستان دارا مشتركا لجميع الأفغان، والدفاع عنه فريضة دينية وحق مشروع لكل فرد من أفراد هذا البلد.

وقد طمأن سماحته حفظه االله المخالفين السياسيين ورد فكرة الثار والانتقام، وهو كعادته وسجلته لم يستخدم في بيانه أية عبارات موهنة، بل و مدح أولئك المخالفين السياسين الذين يتنفرون من الإحتلال ويخالفون حقا تواجد المحتلين، ودعى أولئك الأفغان الذين يعملون مع المحتلين إلى الجهاد في سبيل الله.

كما أكد أمير المؤمنين حفظه الله مواقفه الثابتة تجاه السياسة الخارجية، وطالب بعلاقات حسنة مبنية على الاحترام المتبادل والمساواة مع دول العالم، واعتبر عدم التدخل في الشؤن الداخلية للغير واحترام استقلال الدول وتأمين المصالح الشروعة أصلا للسياسة الخارجية، وطالب جميع العالم والدول الإسلامية والدول المنصفة والمنظمات الدولية بشكل خاص أن تساعد الشعب الأفغاني المضطهد في استرجاع حريته، وصرح بكلمات واضحة تجاه فعاليات المؤسسات الخيرية حيث قال أن تلك المؤسسات التي ليست لها أهداف سياسية أو ستخبارية أو فكرية أوعقيدوية يمكنها مساعدة الناس بجميع أطيافهم في ضوء شروط الإمارة الإسلامية، ويحب ألا يصدها أحد عن ذلك بل يجب السعي في تهيئة الفرص لها لتؤدي فعالياتها بأحسن وجه.

وفي النهاية فقد أكد سماحة أمير المؤمنين إلى ضمن توصياته للمجاهدين على السعي في منع وقوع خسائر في صفوف المدنيين كالسابق، وأعلن براءته من أولئك الذين يلحقون الضرر بالمدنيين بإسم المجاهدين، أو يقومون اختطافهم مقابل الأموال، ويحققون مصالحهم الشخصية باسم الجهاد، وأمر بضبطهم وتصيفة الصفوف من أمثال هؤلاء.