1-flag

قائمة الشهداء وسمة عار أخرى على جبين الشيوعيين القبيح!

1-flag
نشرت النيابة العامة للحكومة الهولندية يوم الأربعاء الماضي ١٨/٩/٢٠١٣ الموافق لـ ٢٧/٦/١٣٩٢ هـ ش قائمة تشتمل على خمسة آلاف من المعتقلين الأفغان المظلومين الذين تم استشهادهم بظلم ووحشة من قبل الشيوعيين قبل حوالي ثلاثين عاماً، لكن أهاليهم وذويهم طوال هذه المدة الطويلة ما كانوا يعلمون بيقين أن أبناءهم وآباءهم قد استشهدوا من قبل الشيوعين، بل كانوا إلى الآن يترقبون بأعين الشوق والانتظار عودة أقاربهم المفقودين!! 
 
القائمة المذكورة التي اشتهرت بقائمة الأموات، قد تم تهيأتها من قبل إحدى الإدارات الهولندية التي مهمتها البحث والتفتيش عن الجرائم الحربية! وتشتمل هذه القائمة ـ المبنية على الأدلة والشواهد الدقيقة ـ أسماء خمسة آلاف من الأفغان، الذين اعتقلوا بين عامي (١٣٥٧ـ١٣٥٨ هـ ش) من قبل إدارة (اكسا) الاستخباراتية الشيوعية آنذاك، وأبيدوا في جنح الظلام بشكل جماعي برصاص حي! وبعضهم جعلوا مع الشهداء تحت التراب وهم على قيد الحياة، ثم داسوا قبورهم بالبلدوزرات الثقيلة.
 
إن تفاصيل هذه القائمة ومعلوماتها مبنية على اعترافات رئيس قسم التحقيقات بإدارة (اكسا) الاستخباراتية المدعو/ امان الله، أحد كبار الشيوعيين الساكن في هولندا، وعلى مستندات (انتقال الحكم) التي أذيعت ونشرت بين عامي (٢٠٠٠، ٢٠٠١) من قبل شخص يدعى (ميرويس وردك)، كما بنيت بعض أجزائها على شهادات من قبل شهود عيان.
 
لجأ أمان الله الشيوعي هارباً في عام ١٣٧١هـ ش بعد سقوط واضمحلال الإمبراطورية الشيوعية الوحشية الظالمة إلى دولة هولندا، وجدير بالذكر بأن المذكور لقي مصرعه في العام الماضي (١٣٩١هـ ش)، ولعله الآن قد وقف أمام الحكم العدل جل جلاله، وحوسب على إزهاق أرواح عشرات الآلاف من الشهداء الأبرياء!
 
ووفق اعترافات المذكور فإن الشيوعيين كانوا يقتلون كل من يخالف فكرهم ومنهجهم، سواء في ذلك أكان مسلماً أصوليا على حد زعمهم، او مفكراً، أو طالباً، أو موظفاً في القطاعات العامة، أو ضابطاً عسكرياً، أو عاملاً عادياً، فهؤلاء كلهم كانوا أشراراً ومحكومين فقط لأنهم لم يقبلوا المنهج الشيوعي الباطل وعقيدتهم المنحرفة، ألا وهي جحود وجود الرب الخالق والإله المعبود! فلم يقتصروا بقتل العلماء والشيوخ فحسب، بل كانوا يقتلون الأطباء، والمهندسين، والضباط وكل من لم يخضع للأفكار اللينينية الفاسدة! وهذه الجريمة التاريخية تثبت أن الشيوعيين كانوا يعادون جميع الشعب الأفغاني لأجل فكرهم الضال وعقيدتهم الباطلة، لذلك ثار الأفغان أمامهم، وقاموا بانتفاضة شعبية ضدهم.
 
يجب أن يقال بأن هذه القائمة ذات خمسة آلاف شهيد هي نموذج صغير لعشرات الآلاف من المعتقلين الشهداء الذين استشهدوا بوحشة وبربرية من قبل النظام الشيوعي الحاكم آنذاك بإشارة من ساداتهم المحتلين، يقول المدعي العام الهولندي (بييس برجر): “أثناء البحث والتحقيق صرح لنا بعض الشهود العيان بأنه توجد هناك قائمة أخرى تشتمل على اثني عشر ألف شهيد ممن اعتقلوا من قبل الشيوعيين وقتلوا بشكل جماعي!”
 
مهما حاول الشيوعيون بأن يصرفوا الشعب الأفغاني المؤمن والمجاهد من عقيدتهم الإسلامية الغراء، وثقافتهم الأفغانية السامية، نحو العقيدة الدهرية الملحدة والثقافة الفاسدة؛ لكنهم خابوا وفشلوا في ذلك! يقال أن (عرش الظلم مدحور!) حقاً، فإن دماء الشهداء المفقودين هي التي تحولت إلى أمواج بحر متلاطم ابتلعت العرش الأحمر الشيوعي في موسكو، وهدمت إمبراطورية الاتحاد السوفيتي إلى قطع متناثرة، وذهبت بالعملاء والخونة كما يذهب السيل خشاش الأرض وغثاءه المتفرق، فلم يقفوا بعد ذلك بأرجلهم إلى اليوم.  
 
لكن للأسف! فقد وجد الشيوعيون في ظل الإحتلال الأمريكي أن يرجعوا إلى التربة الأفغانية المجاهدة الأبية، فهولاء كانوا في ذلك الوقت يتهمون الشعب الأفغاني المجاهد بأن معه مساعدة الغرب، لكن العالم بأسره يشهد أنهم اليوم واقفون في الفسطاط الأمريكي المضاد للأصول اللينينية، والمناهج الشيوعية!
 
يظهر مما سبق أن الشيوعيين لا يحترمون عقيدة الشعب الأفغاني المجاهد، ولا ثقافته ولا تربته ولا بلده، وليست لهم أية أسس وأصول! فقد كانوا بالأمس يصيحون بهتافات (الدار، والثوب، والأكل) بقوة سواعد الاتحاد السوفيتي الشيوعي، لكن حينما تمزق الاتحاد السوفيتي وتفكك إلى كتل متناثرة، فقعدوا خائبين أذلاء، وليس لهم الآن أي هتاف يستطيعوا من خلاله التقرب والدنو من الشعب!
 
علينا أن نقول بأن شيوعيي الأمس وعملاء اليوم كلاهما وجهين لعملة واحدة في معاملتهم الوحشية تجاه الأسرى والمعتقلين، فعملاء اليوم أيضا أثناء التحقيقات مع السجناء يرتكبون جرائم وحشية غير انسانية، بإرشادات من قبل بقايا الشيوعيين الأنجاس، ويتجاوزون جميع القوانين والأصول الدولية في ذلك! حيث سفكوا دماء مئات من الأبناء المظلومين للشعب المجاهد! ولو لم يكن رد فعل مجاهدي الإمارة الإسلامية، والاقتصاص من الظلم الطغاة، لكرر عملاء اليوم جرائم الشيوعيين بأسلوب أسوأ وأفجع!
 
إننا في حين نقدم أسمى التعازي لعموم الشعب الأفغاني وخصوصاً للأسر الشهداء المظلومين وأقاربهم، ننادي شعبنا الغيور والعالم المنصف بأنه يجب أن يسحبوا باقي قتلة مئات الآلاف من الشهداء المظلومين إلى محكمة القسط والعدل، وأن يلقوا جزاء جرائهم الوحشية التي ارتكبوها ضد البشرية! كما ننادي جميع المنظمات الدولية والمحلية أن تتوجه وتتدخل للإفراج عن المعتقلين الذين يقضون حياتهم في مصير مجهول خلف القضبان ويتعرضون لمعاملة سيئة مخالفة لجميع القوانين الدولية في سجون غوانتنامو، وبغرام، وبل تشرخي وغيرها من السجون الشخصية.