1-flag

هدية الإحتلال للنساء والأطفال الأفغان!

1-flag
 
قبل اثنتا عشرة سنة حرم المحتلون الشعب الأفغاني المظلوم من العيش الرغيد والحياة الآمنة التي حصلوا عليها بقيمة تضحية وإراقة دماء عشرات الآلاف من أبناء الدين والوطن، لكن الإحتلال الغاشم أهدى الشعب الأفغاني طيلة السنوات الاثنتا عشرة الماضية القتل، والهدم، والاعتقال، والاختطاف، وانعدام الأمن، النهب، والسرقة، والاختلاس، والفساد الأخلاقي والإداري والاجتماعي والمالي والسياسي، وغصب الأراضي والممتلكات العامة، وترويج المواد المخدرة، والفحشاء، والإنحراف،  وجرثومة إيدز المهلكة، وإهانة مقدسات المسلمين، والاعتداءات الجنسية على النساء والأطفال، وغير ذلك الكثير من أعمال العنف والاضطهاد والتعذيب!!
 
إن المحتلين يعدون تأمين حقوق النساء والأطفال من ضمن مكاسبهم!! لكن في الحقيقة ما حدث ويحدث من الانتهاكات تجاه الأطفال والنساء العفيفات في ظل هذا الاحتلال سنقدم عدة نماذج حديثة لها في مختلف مناطق البلد، وهي فقط أنموذجاً لألاف الأحداث التي حصلت خلال هذه المدة، ففي يوم الخميس الماضي الموافق ٢١ من شهر ميزان ١٣٩٢هـ ش ظهرت حادثة مؤلمة لوسائل الإعلام تعرضت لها أسرة صغيرة مسكينة في ولاية جوزجان، حیث تم اختطاف بنت شابة لهذه الأسرة من قبل ثمانية من المسلحين المرتزقة للإدارة العميلة قبل عدة شهور، حيث تم الاعتداء عليها جنسياً فيما بعد من قبل هؤلاء الثمان! ومن المؤسف أيضا أنه حينما يتم القبض على المجرمين يتم إطلاق سراحهم من قبل المحكمة!
 
في الوقت نفسه ينشر خبر حادثة أخرى لا تقل ألما عن سابقتها، فالمسلحون المرتزقة يختطفون فتاتين من إحدى الأسر، فيعتدون عليهما، ثم يقتلونهما بشكل مفزع ومؤلم، ويحتفظون بجثتيهما معهم إلى الآن، وإدارة كابل قاعدة مكتوفة الأيدي تجاه ذلك، إما لأنها لا تقدر أن تعمل شيئاَ! أو أنها لا تعمل! لأنها ليس لديها حرية، فهي ليست أهلا لذلك!
   
وقبل يومين من الحادث السابق، قام شرطي وحشي نتيجة مشاكل أسرية بقطع أنف وشفتي زوجته! لكن إلى اليوم لا يوجد أحد يقبض عليه ويحاكمه ويجازيه! وحسب بعض الإحصائيات ففي ولاية جوزجان فقط انتحرت عشرون امرأة وفتاةً خلال العام الجاري فقط!!
 
هذا فقط ما حدث في ثلاث ولايات وظهر في وسائل الإعلام، وإلا فإن حصول مثل هذه الأحداث بل وأسوأ منها في كل ولاية أمر عادي، لكن لا إدارة كابل، ولا حلفاءها المحتلين، ولا منظمات حقوق الإنسان تتخذ خطوات واقعية تجاه ذلك! ولو نتمعن النظر ونتدبر نرى أن المحتلين هم من يهيئون السبل لوقوع أحداث مماثلة، ويريدون عمداً أن يقتلوا الشعب الأفغاني أكثر، ويعذبوهم، كي يأخذوا بذلك ثأر جنودهم القتلى!
 
نشر يوم السبت الماضي خبر تقرير للجنة حقوق الإنسان المستقلة في وسائل الإعلام، حيث ذكر في التقرير أن ٣٠٠ ألف من الأطفال والشباب الأفغان من مدمني المخدرات، كما زادت نسبة الاعتداءات اللجنسية على الأطفال في هذا العام ٢٨ في المائة.
 
كما نشرت منظمة الصحة العالمية قبل أسبوعين تقريباً في اليوم الأول من شهر ديسمبر الذي يعد اليوم العالمي لمرض الإيدز، تقريراً ذكرت فيه أن عدد المرضى المصابين بمرض الإيدز في أفغانستان يبلغ ٥٠٠٠ شخص! نعم فإن الإيدز هي الهدية المثالية للمحتلين التي قدموها لأبناء شبعنا الأبي! فقبل الإحتلال لم يكن الأفغان يعرفون شيئاَ عن هذا المرض المهلك والمفضح، بل ولا كانوا يعرفون إسمه، لكن بعد الاحتلال ابتلي بهذا المرض آلاف الناس!
 
أين هو ذلك العالم الغربي الذي كان دائما يصرخ وينادي بحقوق الإنسان؟ أين تلك المنظمات التي تعد زعامة حقوق الإنسان وسام شرف لها؟ ولو فرضنا أن هذه الأحداث وقعت في مناطق هي تحت سيطرة المجاهدين، ناهيك أن يرتكبها أحد من المجاهدين، ـ رغم أن المجاهدين لا يرتكبون مثل هذه الجرائم في حال من الأحوال ـ، لقامت الدنيا كلها ولم تقعد، وخاصة العالم الغربي والمحتلون، ونددوا انتهاك حقوق الإنسان والاعتداء عليها، لكن إذا ارتبكت نفس الجرائم من قبل المحتلين والعملاء المتربين على أيدهم تحت مظلة الديمقراطية فلا بأس، ولا ضير!
 
ولعل الجميع يذكر أنه في عام ٢٠١٠ خرجت قصة قطع أنف وآذان امرأة اروزجانية إلى وسائل الإعلام، فالمحتلون دون أي تمهل حملوا مسؤولية هذه الجريمة النكراء على عاتق المجاهدين، واتهموهم بها، وقاموا بحرب دعائية كبيرة مستغلين هذه القصة، زجوا بها العالم وهزوه، لكن الله فضحهم وأظهر كذبهم عاجلا، حيث ظهر أن الحادثة وقعت نتيجة مشاكل داخلية في الأسرة، وليس لها أية صلة بالمجاهدين.
 
والآن ترتكب جرائم أضعاف أضعاف ذلك، لكن المحتلون والعالم كله لم يحرك ساكنا، ولم ينطق بحرف، وكأن ضحية هذه الجرائم ليسوا بشراً! فيتضح من ذلك أن محتلين لا يقصدون من هتافات وصراخات حقوق الإنسان إلى مصالحهم السياسية الشخصية، وإلا فهم أعداء البشرية والإنسانية في الحقيقة والواقع.
 
نعم فجميع ما ذكر في الحقيقة، هي هدايا الاحتلال التي أهداها لشعبنا المظلوم المنكسر ليضطهد بها بشكل من الأشكال، فالكل يفهم الآن ويدرك أن الحل الوحيد من الخروج من ههذا المأزق ومن هذه المأساة هو وضع نقطة النهاية للإحتلال واستقلال البلد من براثنهم، وإلا فإلى متى كان الاحتلال تكن معه المأساة والجرائم والجنايات، ولذا فعلى جميع أعراق وأطياف الشعب الأفغاني أن يقفوا وقفة رجل واحد تجاه المحتلين، وأن يبذلوا جميع طاقاتهم لمنع توقيع الإتفاقية الغاشمة النتنة، التي يسعى العدو من خلالها أن يعبثوا بدماء وأموال وأعراض وكرامة وثروات الشعب الأفغاني باسم موافق الشعب ورضاه وموافقته على ذلك!

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*