1-flag

بيان إمارة أفغانستان الإسلامية حول ذكرى (الخامسة والعشرين) لهروب قوات الإتحاد السوفيتي المنهزمة من أفغانستان

1-flagفي هذا اليوم قبل خمسة وعشرين عاماً انهزمت القوات السوفيتية الإحتلالية، وذلك بعد حروب ومعارك ـ بينها وبين الشعب الأفغاني المجاهد ـ استمرت لعشر سنوات، وخرجت من أفغانستان ذليلة مهزومة.

 

إن الإتحاد السوفيتي السابق، الذي يعد الآن جزءً من التاريخ فقط، قد هاجمت في السادس من شهر جدي عام ١٣٥٨هـ ش على أفغانستان بمجرد طلب ورضى من قبل وجوه عميلة لحزبي الخلق والبرشم دون أن تراعي القوانين الدولية المسلمة، ودون أن تدرس الخصائص التي من الله بها على الأفغان، وما كان منها إلا أن استحلت حمانا، واعتبرت بلادنا جزءاً من الاتحاد السوفيتي وفق الفكرة الشيوعية المخرفة، وأوقدت نيران الظلم والعنف والعدوان.

 

واصل الروس هذا العنف والإرهاب والظلم في بلادنا لعشر سنوات كاملة، وقتلوا مليوناً ونصف مليون من أبناء شعبنا المسلم، وهدموا البنية التحتية للبلد، وسووا كل شيء بالتراب.

 

لكن رغم ذلك، فإن الشعب الأفغاني البطل، خلال هذه السنوات الكئيبة ألحق بالروس المحتلين هزيمة فادحة لم يشهد له مثيل على مستوى العالم!

 

أسفر الاحتلال الشيوعي السوفيتي عن استشهاد، وإصابة، واعتقال، وتشريد ملايين الأفغان، وانهيار الاقتصاد، وتعرض الناس للمصائب والمشاكل، لكن بفضل الله تعالى ثم بفضل الجهاد المقدس استطاع شعبنا البطل الأبي أن يمسح امبراطورية الاتحاد السوفيتي العملاقة من وجه الخريطة، وأن ينجي الإنسانية من شر الشيوعية.

 

إن ذلك الحدث التاريخي يحمل في طياته رسالة واضحة لأمريكا وجميع حلفائها، فإن الحكومة الأمريكية الوحشية دون أن تتعظ من هزيمة الاتحاد السوفيتي الساحقة، وتتجنب ذلك الطريق الذي أدى بالشيوعيين إلى الهاوية والهلاك، إلا أن الأمريكان عكس ذلك أقدموا على مثل ما أقدم عليه الروس! وقاموا بالاعتداء الجائر على نفس أرض ذلك الشعب المسلم الغيور.

 

وهاهي قد مرت اثنتا عشرة سنة، ومازال خلفاء الجهاد السابق وورثته الحقيقون يواصلون الجهاد والكفاح والمقاومة ضد الأمريكيين الغزاة.

 

إننا نذكر الأمريكيين، بأنه كما أننا لم نقبل محتلي الأمس رغم شعاراتهم المزخرفة والمزينة، ومحوناهم من خارطة الدنيا، فإن مصيركم ـ بإذن الواحد الجبار ـ سيكون مثل ذلك، وإن شعبنا لا يفرق أبداً بين جهاد الأمس وجهاد اليوم، فكما كان الجهاد  والمقاومة مسؤوليتنا الدينية والوطنية ضد الروس، فإن تحرير البلد واستقلاله التام اليوم كذلك فريضة علينا.

 

إن إمارة أفغانستان الإسلامية تنادي شعبنا الأبي، بأن يعاملوا محتلي اليوم كمعاملتهم لمحتلي الأمس، وأن يواصلوا مسيرتهم الجهادية، ويحافظوا على سخونة ثغور الجهاد وحماستها، فإن أمريكا الآن مقبلة على نفس المصير الذي تعرض له الاتحاد السوفيتي، وتبحث عن منفذ كي تهرب من بلادنا منحنية الرأس ذليلة.

 

والإمارة الإسلامية إذ تبارك شعبها بمناسبة هزيمة الاتحاد السوفيتي، فإنها تدعو الله وترجو منه أن يرزق الشعب المجاهد الثبات، والصمود، والصبر في وجه الاحتلال الأمريكي الغاشم، إنه القادر على كل شيء.

إمارة أفغانستان الإسلامية

١٤٣٥/٤/١٥ هـ ق

۱۳۹۲/۱۱/۲٦هـ ش ــ 2014/2/15م