لقد بقيت الإمارة الإسلامية على المستولى العالمي ملتزمة للقضايا المتعلقة بالخدمات الإنسانية، بل واتخذت خطوات جادة وحثيثة في سبيل تقديم الخدمات الإنسانية، وحل مشاكلها ومنع وقوعها.

ولها قوانين، ولوائح، ومقررات خاصة لجميع أنواع الخدمات الإنسانية، وفي ظل تلك اللوائح والقوانيين لا تواصل فعالياتها فحسب؛ بل تمهد الطريق لجميع المنظمات الإنسانية والمؤسسات غير الحكومية لتساهم معها في تقديم الخدمات الإنسانية، وتسعى جاهدة في تقديم ما بوسعها من دعم ومساعدات لهذه المنظمات لكي تواصل أنشطتها وفعالياتها بوجه أفضل وشفافية تامة.

وقد ضمنت الإمارة الإسلامية تأمين هذه المنظمات والمؤسسات وفق الضوابط والشروط المحددة، وستواصل تأمينها في المستقبل أيضاً. لكن من المؤسف! أنه في شهر أبريل من العام الميلادي الجاري 2019 أوقفت الإمارة الإسلامية جميع فعاليات مؤسسة (W.H.O) وخاصة مشروع “تطعيم الفالج” وذلك بسبب ممارستها لبعض الأنشطة المريبة، وتم تأجيل معاهدة ضمان تأمينها.

لكن من حسن الحظ بأن مؤسسة (W.H.O) انتهبت لهفواتها، وبعد اتصالات متتابعة، ولقاءات عدة مع وفد الإمارة الإسلامية، تم السماح لها بمواصلة أنشطتها الإنسانية والطبية وفي الضوابط والتعهدات والتالية:
تسمح إمارة أفغانستان الإسلامية لمنظمة الصحة العالمية بالقيام بأنشطتها الإنسانية والطبية مع تطبيق الضوابط التي ستذكر بحذافيرها:

أولاً: تُكَلَّف منظمة الصحة العالمية (W.H.O) بأن تقدم للإمارة الإسلامية الضمان الكامل عن كافة موظفيها ممن سيعينون في المناطق التي تحت سيطرة الإمارة الإسلامية، وأن أنشطة الطاقم ستنحصر في الخدمات الإنسانية، ومعالجة المرضى، والقضاء على أسباب انتشار العدوى والأمراض، وأنهم لا يقومون بأي فعاليات مريبة أخرى تثير الشكوك نحوهم.

ثانياً: تكلف منظمة الصحة العالمية (W.H.O) بأن تحصل على موافقة مسبقة من اللجنة الصحية بالإمارة الإسلامية على توظيف كل فرد من أفراد طاقمها في المناطق التي تذعن لحكم الإمارة الإسلامية، ولا يمكنها توظيف أحد دون الحصول على الموافقة من الطرفين.

ثالثاً: مشروع التطعيم (بوليو) التي تتولاه منظمة (W.H.O) كانت تنفذ في السباق بشكل ميداني بيتاً لبيت، ومسجداً لمسجد، لكنه بعد الآن ينحصر تنفيذ المشروع في المستوصفات والمراكز الصحية فقط.

إمارة أفغانستان الإسلامية

26/1/1441 هـ

۳/۷/۱۳۹۸هـ ش ــ 2019/9/25م