المترجم: أحمد القندوزي

ملحوظة: بما أن ولاية بدخشان مهمة جدًا وأن الأبناء الشجعان للإمارة الإسلامية قد قدّموا خدمات عسكرية ودعوية وثقافية قيّمة في هذه الولاية ، فأخونا العزيز معز الدين أحمدي قد أجرىٰ حوارًا مع حاكم هذه الولاية المولوي أمان الدين منصور ، وها ندعوكم جميعاً إلى قراءته.

مجلة حقيقت: فضيلة الشيخ قبل كل شيء قدّم نفسك بإيجاز لقراء المجلة لوسمحت!

الشيخ أمان الدين: بسم الله الرحمن الرحیم حامدا ومصلیا أما بعد…

أنا المولوي أمان الدين منصور بن الشهيد الحاج زمان الدين ، وأشغل حاليًا منصب والي في ولاية بدخشان وخادم مجاهدي الإمارة الإسلامية.

المجلة: ما مدى فعالية العمليات العسكرية والجهادية في العام الجاري 1399 هـ؟ وفي أي مناطق من ولاية بدخشان جرت؟

المولوي أمان الدين: لله الحمد كانت العمليات الجهادية لمجاهدي بدخشان موفقة وجيدة جداً هذا العام ، واستطاع المجاهدون ‘بفضل الله’ فتحَ مناطق واسعة٫ ونفذوا معظم العمليات في مديريات نشي ومايمي وكوف آب وجرم وراغستان وفيض أباد وأرغنج خوا ووردوج وشهر بزرك وبهارك حيث أسفرتْ تلك الهجمات البطولية عن اغتنام مئات قطعة من الأسلحة كما تمكّن المجاهدون من قتل وجرح وأسر العشرات من جنود العدو، وتدمير وضبط عشرات المركبات والمدرعات.

ومن بين هذه المناطق مديرية مايمي التي تم تحريرها بالكامل ، وقُتل فيها عشرات الجنود ، بمن فيهم قائد أمن المديرية.

المجلة: السيد الحاكم ماذا فعلتم حتى الآن لتقوية وعي المجاهدين فكريًّا ونظرياً ؟

المولوي أمان الدين: الحمد لله ، فكما أن المجاهدين مجهزون بأدوات قتالية حديثة في ساحة المعركة ، فإنهم أيضا تجهزوا بأسلحة الحرب الباردة (الحرب الفكرية). فيقدم لهم تقديم الدروس الشرعية في جميع المراكز، كذلك يتم توجيه المسؤولين كل عام في الشتاء أن يبدؤوا الدورات التربوية ويُدرّسوا المجاهدين فيها مواد معينة لرفع مستوى وعيهم الديني والفكري.

وبالإضافة إلى التدريب العسكري والبدني فإن الدروس الشرعية مستمرة في المعسكرات، وخطتنا هي أن جميع المجاهدين يجب أن يأخذوا دورة في المعسكر لإعدادهم فكريا ونظرياً.

المجلة: أنت كحاكم المجاهدين لبدخشان كيف تحلل الوضع السياسي والجهادي في افغانستان، وخاصة في ولاية بدخشان؟

المولوي أمان الدين: الحمد لله أن المجاهدين أقوى في الحرب ضد العدو في كافة أنحاء أفغانستان، وكذلك لديهم تفوق ويد عليا في الساحة السياسية، وأن مقاومة المجاهدين هي التي أجبرت العدو على القعود، والجلوس إلى طاولة المفاوضات ذليلا، وهذا ما يدل على هزيمته التي يعترف بها العدو بنفسه أيضًا، ولن يعود المحتل إلى هذه الأرض الأبية بإذن الله.

جدير بالذكر أن المجاهدين حاصروا العدو من كل جانب في القواعد العسكرية والمناطق التي تليها، ولم يبق لهم مكان آمن سواها، ولله الحمد أن إدارة النظام العميل في بدخشان على وشك السقوط والزوال.

المجلة: يدعي العدو دائمًا بأن المجاهدين هم السبب الرئيسي في سقوط ضحايا مدنيين، فما هو تعليقكم؟

المولوي أمان الدين: نحن نردّ هذا الادعاء للعدو بشدّة، ولا أساس له من الصحة، لأنيّ قمت بنفسي بقيادة عشرات العمليات ، لكني لم أرَ سقوط ضحية واحدة من المدنيين على يد المجاهدين، بل بالعكس استهدف العدو مرارًا تجمُّعَ المدنيين والمنازل والمساجد والمدارس بأسلحة ثقيلة وطائرات حربية، مما أسفر للأسف عن استشهاد مئات المواطنين، والجميع يشهَد مثل هذه الأحداث الشنيعة والمجازر التي يرتكبها العدو يوميًّا ضد المدنيين العزل.

ونحن نسمح للإعلام الحُرِّ بالمجيئ إلى الساحة ليستطلع سكان المنطقة ويسألهم عن حقيقة الأمر حتى يُدرك من هو السبب في سقوط الضحايا من المدنيين؟ نحن أم المحتلون وعملائهم؟؟

المجلة: أنت كما تدري أن قيادة الإمار الاسلامية قد دعتْ جنودَ إدارة كابول مرة أخرى إلى ترك صفوف العدو والعودة إلى حياتهم الطبيعية، فما هي رسالتك لهم؟

المولوي أمان الدين: هذه الدعوة من قبل الإمارة الإسلامية هي فرصة ذهبية لجنود إدارة كابول، واستفادةً من هذه الفرصة الميسّرة يجب أن يتخلصوا من حياة الذِلّ والعبودية، ويرجعوا إلى أحضان عائلاتهم الدافئة؛ لأنّ حربنا ليست حربًا انتقاميّةً ، فنحن نقاتل من أجل هدف عالٍ جدًّا وهو إقامة نظام إسلامي في البلاد. لذلك ليس لدينا عداوة شخصية مع أحد ودائمًا نرحّب بالجميع.

المجلة: هل تستفيدون من نشر الأخبار الجهادية للإمارة الإسلامية؟

المولوي أمان الدين: نعم؛ معظم المجاهدين في بدخشان من الشباب المتعلمين، ولديهم حضور نشط وواسع في مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، وواتساب، وتلغرام، تويتر… ويتابعون الأخبار الجهادية للإمارة الإسلامية باهتمام بالغ، وكذلك يقرؤون المجلات التي تنشرها الإمارة الإسلامية مثل مجلة الصمود، ومجلة حقيقت، ومجلة سرك ومورتشل…

وكذلك ينشر القسم الإعلامي للمجاهدين في بدخشان مجلة “حقيقت” دائمًا، وتصل إلى كافة أنحاء الولاية بكل سهولة، فيستفيد منها الجميع٫ لاسيما طلاب المدارس الدينية والعصرية وطلاب الجامعات. وهذا أفضل وسيلة لإيقاظ الشعب والمجاهدين وتطوير وعيهم ، ونطلب من قيادة الإمارة الإسلامية تعزيز وتقوية القسم الإعلامي أكثر فأكثر.