أحمد الفارسي

 

ملحوظة: تشتمل هذه المقالة على الأحداث التي اعترف بها العدوّ، ونرى من اللازم الإشارة بأنّ هناك أحداثا أخرى موثقة بتفاصيل أكثر، لا سيّما حول الخسائر والأضرار التي لحقتْ بالعدوّين المحلّي والأجنبي، يمكن لكم الاطلاع عليها في الموقع الرسمي للإمارة الإسلامية في أفغانستان.

 

مرّ شهر مارس 2021م، مثل الشهرين الأولين من هذا العام، في حالة من الغموض، كان الحديث أحيانا خلال هذا الشهر يدور عن الحرب، وأحيانًا تجلس الأطراف المتنازعة حول طاولة المفاوضات، كما أنّ المحتلين نقضوا مرارًا عهودهم بعدم مهاجمة المجاهدين. وفي المقابل نفذ المجاهدون أيضًا هجمات متفرقة لتلقين العدوّ درسًا، وكانت الجبهتان العسكرية والسياسية ساخنتين للإمارة الإسلامية خلال هذا الشهر، بحيث استولى المجاهدون على مناطق وكبّدوا العدو خسائر فادحة. يمكن الاطلاع على تفاصيل كل هذا، إلى جانب أحداث مهمة أخرى تحت العناوين التالية:

 

خسائر العملاء المحليين:

اشتدت هجمات المجاهدين بعد خرق المحتلون اتفاقية السلام، وتمّ تنفيذ العديد من الهجمات على العدو، سقط خلالها عدد كبير من القتلى والجرحى منهم، وهي خسائر لا توجد إحصائيات رسمية عنها، لكن هناك بعض الخسائر في المستويات المتوسطة للعدو، نذكر جزءاً منها فيما يلي:

قُتل قائد شرطة منطقة ده يك بولاية غزنة يوم الثلاثاء 9 مارس. كما قتل يوم الجمعة 12 مارس، قائد رفيع المستوى من فيلق قندهار 205 خلال معركة مباشرة مع المجاهدين. وفي نفس اليوم قتل النائب العام من دائرة الاستئناف في ولاية بكتيا في منزله. وقتل يوم الإثنين 15 مارس، ممثل منطقة نوبهار بولاية زابول وسط الولاية. وتعرضت طائرة مروحية للعدو يوم الخميس الموافق 18 مارس لهجوم من قبل مسلحي الهزارة في مقاطعة بهسود بولاية ميدان وردك، حيث قتل أربعة طيارين أحدهم يحمل رتبة لواء، والآخر قائد الوحدة الخاصة 333. كما قتل يوم السبت 20 مارس، عضو في مجلس ولاية بكتيا وحاكم منطقة تيوري بولاية غور. كما قتل يوم السبت 27 مارس، قائد شرطة منطقة سانجين بولاية هلمند. وفي اليوم التالي قتل مقاتل في السلاح الجوي للعدو في منطقة باغمان بولاية كابول. وقتل يوم الخميس 31 مارس، قائد للعدو في مقاطعة لوغار. وقتل مسؤول أمني رفيع المستوى في ولاية كابيسا.

يمكن قراءة بعض أحداث القتلى والجرحى في صفوف العدو تحت عنوان “عملية الفتح”.

 

الضحايا من المدنيين:

تصاعدت هجمات العدوّ على المدنيين خلال شهر مارس، ولم يمرّ يوم من غير أن يُوقع المرتزقة العملاء -بمساعدة وتعاون أسيادهم الأجانب- إصابات وخسائر في صفوف المدنيين العزّل، نذكر هنا بعض حوادث الضحايا المدنيين وخسائرهم، ويمكن قراءة العدد الدقيق لهذه الحوادث إلى جانب تفاصيلها في تقرير خاص نُشر عبر الموقع الإلكتروني للإمارة الإسلامية.

في سلسلة الإصابات في صفوف المدنيين، أصيب يوم الاثنين 1 من شهر مارس 13 مدنياً في إقليم بادغيس بجروح جراء إطلاق قذائف هاون للعدو.

وفي نفس اليوم استشهد ثلاثة أشقاء من عائلة في ولاية كابول على يد المرتزقة. كما هاجم مرتزقة الجمعة 5 مارس مدرسة في ولاية قندهار، ما أدى إلى مقتل عدد من حفظة القرآن والطلبة وإصابة آخرين. وفي نفس اليوم دمّر مرتزقة 15 منزلا في ولاية كابيسا. وهاجموا يوم الخميس 11 مارس مرة أخرى مدرسة في إقليم ننجرهار وقتلوا عشرة من حفظة القرآن الكريم. كما هاجم المرتزقة السبت 27 مارس عدة منازل في مقاطعة صبري بولاية خوست، ما أدى إلى مقتل عدد من المدنيين بينهم نساء وأطفال.

 

عملية الفتح:

كما ذكرنا أعلاه اشتدت هجمات المجاهدين خلال هذا الشهر إلى حد ما، ونتيجة لذلك تكبّد العدو خسائر وأضرار جسيمة، نذكر بعضها فيما يلي:

لقي 19 عميلا يوم الثلاثاء 2 من شهر مارس مصرعهم خلال معركة مع المجاهدين في ولاية كابيسا. وفي يوم الأحد الموافق 7 مارس قتل 12 جنديا للعدو في محافظة بلخ خلال مواجهة مع المجاهدين. وفي نفس اليوم واجهت قوات الغارة الليلية في محافظة خوست مقاومة شرسة من المجاهدين أثناء هجومهم على المجاهدين، قتل خلالها الكثير وجرح آخرون منهم. ويوم الخميس 11 مارس استولى المجاهدون على منطقة ألمار بولاية فارياب. وفي اليوم التالي تعرّضت قاعدة كوماندوز العدوّ في ميدان وردك لهجوم شديد من قبل المجاهدين أسفر عن مقتل وجرح عدد كبير من عناصر العدوّ. وسقط يوم الإثنين 22 مارس مركز منطقة شارخ في ولاية لوغار بيد المجاهدين. وشهد يوم السبت 27 مارس هجمات عنيفة للمجاهدين على عاصمة مقاطعة داغستان بولاية قندهار. وفي وقت لاحق، يوم الاثنين 29 مارس تعرض مركز وحدة عمليات كوماندوز العدو في هلمند لهجوم من قبل المجاهدين قتل خلاله وجرح عدد كبير منهم. كما أسقط المجاهدون يوم الخميس الموافق 31 مارس طائرة مروحية من طراز بلاك هوك للعدو أثناء إقلاعها. وفي نفس اليوم شهد مركز وقيادة الأمن الوطني في منطقة شينداند بولاية هرات هجمات عنيفة من قبل المجاهدين.

 

مفاوضات السلام:

قال خليل زاد يوم الثلاثاء 2 مارس إن الولايات المتحدة لن تقرر أبدا الانسحاب من اتفاق الدوحة، لكن عضو في الكونجرس الأمريكي قال في نفس اليوم إن خليل زاد يسافر إلى دول في المنطقة لتمديد إقامة أمد المحتلين الأمريكيين.

وأعلن البيت الأبيض يوم الخميس 4 مارس أن الولايات المتحدة لا تريد التورط في الحرب التي لا نهاية لها في أفغانستان. من ناحية أخرى اقترح خليل زاد خطة لحكومة مؤقتة ومشتركة بين الاتجاهات المتضاربة في البلاد، وهو ما رفضته الإمارة الإسلامية و ذكرت أن الحكومات المؤقتة ليست حلا مناسبا لأزمة البلاد.

وأعلن وزير الدفاع الأمريكي يوم الخميس 11 مارس أن (جو بايدن) قرر سحب قواته من أفغانستان ومغادرة البلاد.

وانطلقت قمة موسكو الخميس 18 مارس بمشاركة وفود من الجانبين، إضافة إلى الدول المشاركة في المنطقة. وفي اليوم التالي للاجتماع أصدرت الدول المشاركة في قمة موسكو قرارًا يعارض إقامة الإمارة في أفغانستان، الأمر الذي أثار رد فعل قوي من الإمارة الإسلامية.

 

تحذير:

حذرت الإمارة الإسلامية الأربعاء قوات الاحتلال بعد قصفها لإحدى قواعد المجاهدين من أن أي خرق لاتفاق الدوحة سيؤدي إلى استئناف الأعمال الهجومية، وفي هذه الحالة يكون المحتل هو المسؤول. وفي وقت لاحق حذرت الإمارة الإسلامية يوم الجمعة 26 مارس مرّة أخرى؛ ردا على التصريحات الغامضة للرئيس الأمريكي أنه إذا لم تسحب الولايات المتحدة قواتها وفقا لاتفاق الدوحة، فإن مجاهدي الإمارة الإسلامية سيستأنفون هجماتهم على المحتلين. وفي أواخر مارس أصدرت الحكومة الأمريكية عدة بيانات متضاربة بشأن انسحاب أو بقاء قواتها في أفغانستان. وبحلول اليوم الأخير من الشهر الجاري لم يكن موقف الولايات المتحدة في هذا الأمر واضحا.

 

إرسال رسالة مهينة:

نشرت الصحافة يوم الأحد ، 7 مارس رسالة لاذعة ومهينة كتبتها وزيرة الخارجية الأمريكية إلى أشرف غني، بالإضافة إلى توجيهها لأشرف غني في بعض الحالات، ذكرت أن الولايات المتحدة تدرس سحب قواتها من أفغانستان، ولا ينبغي لأشرف غني أن يعيق طريق مفاوضات السلام، وفي الظاهر أن إدارة أشرف غني استلمت هذه الرسالة المهينة وأعلنت على ما يبدو معارضتها لها، لكنها في الوقت نفسه لم تجرؤ على مساءلة أسيادها لماذا تتعامل معهم بإهانة وإذلال؟